الزواج في زمن الركود الاقتصادي.. سيطرة وإساءة وتعنيف

الزواج في زمن الركود الاقتصادي.. سيطرة وإساءة وتعنيف

المصدر: بلقيس دارغوث - إرم نيوز

تلقي الأزمات الاقتصادية  بثقلها على العائلات والعلاقات الاجتماعية، حيث تشير تقارير تاريخية إلى ارتفاع مستوى العنف داخل الأسر الأمريكية، حيث أصبح الرجال أكثر توتراً وصعوبة وقليلي الصبر تجاه زوجاتهم وأولادهم.

وفي دراسة حديثة أجراها عالم الاجتماع دانييل شنايدر في جامعة كاليفورينيا، توصل إلى أن أكثر حالات التعنيف ضد المرأة حصلت في المناطق التي تضررت بسبب الأزمة المالية العالمية التي عصفت بالعالم 2009.

توصل شنايدر إلى استنتاجه بمراقبة 4 آلاف أم من 2001 إلى 2010. حيث راقبت الدراسة الظروف المالية للعائلة والعلاقات العاطفية بين الزوجين، والسلوك المسيء والمسيطر للزوج وتأثيره على علاقة الزوجين.

وتم سؤال كل زوجة عما إذا منعها زوجها مثلا من زيارة عائلتها والأصدقاء، أو منعها من الذهاب للجامعة أو العمل وحتى ما إذا منع عنها المال أو أخذه منها، ناهيك عن وسائل الضرب من الصفع للكم للركل وصولا للاعتداء الجنسي.

وتوزعت النساء قيد الدراسة في 20 مدينة مختلفة من الولايات المتحدة الاميركية، ليتبين أن الامهات اللواتي كن يعانين من ضائقة مالية، تجعل شراء الطعام والإيجار وحتى الرعاية الطبية عبئا مالياً كبيرا، كن أكثر عرضة لتصرفات الشريك المسيطرة والعنيفة بأربع أضعاف غيرهن من النساء.

وارتفع احتمال حدوث العنف الأسري كلما ارتفعت نسبة البطالة في المدينة، موضحا أن البطالة تخلق حالة عامة من الخوف والتردد، وهذا التوتر الاجتماعي ينعكس بشدة على ديناميكية العلاقات الزوجية ويهدد حاجة للرجل للشعور بأنه يسيطر على الأمور.

وتبين الدراسة انتشار العنف بين مجتمعات البيض ذوي الشهادات الجامعية، كونهم أقل خبرة في التعامل مع الظروف الصعبة، وذلك مقارنة بالعروق والإثنيات الأخرى التي مرت بظروف مشابهة كثيرا وتستطيع التعامل معها وتدرك أن العنف لن يحل الأزمة.

ولفت شنايدر إلى أن الأزمة المالية لا تؤثر فقط على طبيعة العلاقات، بل على عدد المواليد، وأخيراً على أطفال هذه العلائلات الذين شهدوا طريقة معاملة آبائهم لهم ولأمهاتهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com