التحول الجنسي ظاهرة تربك محاكم دمشق وفقهاءها

التحول الجنسي ظاهرة تربك محاكم دمشق وفقهاءها

المصدر: عبدو حليمة - إرم نيوز

لا تتوقف تلك المظاهر الغريبة التي باتت تسيطر على السوريين في ظل الحرب المستعرة في بلدهم منذ أعوام، وتفكك المجتمع، وتشتت أبناءه في بقاع الأرض.

وأصبح التحول الجنسي -وإن لم يكن قديما- ظاهرة علنية في سوريا، حيث كشف القاضي الشرعي الأول في سوريا محمود المعراوي، في تصريحات لصحيفة ”الوطن“ المحلية، أنه ورد إلى القضاء حالات غريبة جدًا لأناس غيروا جنسهم من ذكر إلى أنثى أو بالعكس.

ومن هذه الحالات، أن هناك موظفي ”ديوان الإرث“ احتاروا في معاملة وردت إليهم، ما دفعهم لتحويلها إلى القاضي الشرعي الأول، الذي درس الإضبارة وتبين أنه يوجد فيها خطأ معين.

وأضاف المعراوي ”حينما سألت أبناء المورث عن الخطأ في المعاملة، كان جوابهم أن والدهم كان ذكراً وأنجب وهو في حالة الذكورة، ثم تحول إلى أنثى وتزوج وأنجب وهو في حالة الأنوثة، وبالتالي فالأخ الثالث المذكور في الإضبارة أنجبه والدنا بعدما تحول إلى أنثى“.

وتحدث القاضي الشرعي الأول عن حالة أخرى وردت إلى المحكمة، وهي أن امرأة راجعت المحكمة للاستشارة عن وضع زواجها، وذلك بعدما سافر زوجها إلى إحدى الدول الأوروبية، وبعد فترة من سفره أرسل إليها أنه لم يعد راغبًا فيها، وحينما سألته عن السبب، كان جوابه بإرسال صورة لها وقد تحول إلى أنثى.

وأوضح معراوي أنه ”تم إرشاد الزوجة إلى رفع دعوى فسخ عقد الزواج باعتبار أن الزوج تحول إلى أنثى ومن ثم أصبح من جنسها ذاته وزواج المثليين في سوريا محظور، ولا وجود له إلا في الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية“.

ورأى معراوي أن ”الأزمة أفرزت العديد من الحالات الغريبة التي لم تكن في المجتمع السوري، وهذه من الحالات التي وردت إلى المحكمة“.

وفيما يتعلق بالموقف الشرعي تجاه تغيير الجنس، بين المعراوي أن ”الفقهاء وضعوا قواعد فقهية للخنثى، وهو الذي لديه جهازان تناسليان لكن أحدهما ضامر، ومن ثم فإنه يجري عملية جراحية تقطع أحد الجهازين وتبرز الجهاز الآخر“، مؤكدًا أن ”هذه حالات طبية لا ضير فيها“.

وأكد المعراوي أن ”الفقهاء تحدثوا في هذه المسائل، والعديد منها متعلقة بأحكام الخنثى بما في ذلك قواعد الميراث باعتبار أن الشخص قد يتحول إلى ذكر أو أنثى“.

وأشار إلى أن ”هذه الأمور متروكة للأطباء في تحديد ذلك ومدى أهمية إجراء العملية لتحويل الشخص من ذكر إلى أنثى أو بالعكس“، مؤكدا أن ”الشرع لا يتعارض أبدا مع الطب، لذلك فإنه لم يحرم مسألة تحويل الخنثى من ذكر إلى أنثى أو بالعكس ما دام لديه جهازان تناسليان“.

وكانت شرطة دمشق شنت حملة قبل أيام قبضت بموجبها على عدد كبير من المخنثين الذين يمارسون الدعارة من خلال انتشارهم على أطراف شوارع العاصمة واصطياد الزبائن من المارة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة