إمام في جنوب أفريقيا يدعو الشواذّ للصلاة في مسجده(فيديو)

إمام في جنوب أفريقيا يدعو الشواذّ للصلاة في مسجده(فيديو)

المصدر: إرم نيوز- صدوف نويران

رغم تحريم العقيدة الإسلامية للمثلية وممارسات مثليي الجنس، إلا أن مسجدًا في كيب تاون ثالث أكبر مدن جنوب أفريقيا، والعاصمة التشريعية لها، سمح لـمثليي الجنس من الجنسين بالصلاة فيه.

وقال إمام مسجد في مدينة كيب تاون، إن الدعوة للصلاة هي لكافة المسلمين، بما فيهم المثليون جنسيًا.

وبينما لا تتفق القيم الإسلامية مع حقوق مجتمع مثليي الجنس أو السحاق، إلا أن إمام المسجد محسن هيندريكس، أعطى مساحة آمنة للصلاة والتأمل محتضنًا جميع التوجهات الجنسية.

وافتتح هيندريكس أول مسجد للمثليين جنسيًا في مدينة كيب تاون منذ 5 سنوات، بعيداً عن الصدام مع الدين وحقوق المثليين.

فيما تتميز المدينة بشعبية كبيرة بين المسافرين من مثليي الجنس، في غياب ترحيب سكانها وخصوصًا من المسلمين.

وفي حديث مع وكالة الأنباء الفرنسية يقول هيندريكس،“هناك علاقة من الحب والكراهية بين الجالية المسلمة هنا، البعض يعتقد بوجوب إلقائي من قمة أعلى جبل، بينما هناك بعض آخر ممن يحترم وجود إمام مسلم على استعداد للتعامل مع أناس لا يرغبون هم بالتعامل معهم“.

ويرحب المسجد بالمصلين من مختلف التوجهات، فهناك مدرس فنون يتعافى من عملية تصحيح جنسي لتتناسب مع ميوله الجنسية، وهناك امرأة شابة من الشرق الأوسط طلبت عدم الكشف عن اسمها خوفًا من تعرضها للانتقام في بلدها الأصلي، جاءت لهذا المسجد لتعلم المزيد عن النهج الإسلامي، ولكن هناك الكثيرين لا يزالون غيرمستعدين لتقبل مثل هذا الأمر.

ويقول أحد أئمة المساجد المجاورة، ”كيف يمكنك أن تكون شاذًا جنسيًا؟ إن هذا الأمر ممنوع في الإسلام، وواجب على كل مسلم سواءً كان إماما أو لا، أن يذهب ويتحدث إليهم ويقول، ”لا، لا يمكنك أن تكون شاذًا ”.

وتبلغ نسبة المسلمين في جنوب إفريقيا نحو 1.5% من مجموع السكان الكلي، ويقطن مدينة كيب تاون نحو 300 ألف مسلم.

وعودة على إمام المسجد هيندريكس الذي كان مصممًا للأزياء، قبل أن يتحول إلى داعية إسلامي وإمام مسجد مدفوعًا برغبته لمعرفة ماذا يعني الإسلام.

وقبل أن يقوم بافتتاح المسجد، قام هيندريكس بإنشاء ”الدائرة الداخلية“ عام 1996 وهي منظمة تسعى للتوفيق بين الإسلام وبين المثليين والمتحولين جنسيًا. ولكنّ تحويل كراج منزله إلى مكان آمن للشواذ والمثليين والدعاية التي تبعت ذلك، تسببت في طرده من المسجد التقليدي الذي كان يرتاده.

ويقول هيندريكس، ”هذا أنا، وإذا كانت طبيعتي هذه ستكون سببًا في تعرضي للقتل، فهكذا أريد أن أقابل ربي“. وبعد أن بلغ 48 عامًا من عمره، لا يزال مصممًا على انشاء ”حركة للوقوف في وجه النظام البابوي والتطرف الإسلامي“، ودعا جميع المسلمين من مثليي الجنس في جميع أنحاء العالم للإنضمام إليه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة