فيديو لرقص جماعي وسط شارع عام يثير الجدل في تونس

فيديو لرقص جماعي وسط شارع عام يثير الجدل في تونس

أثار رقص مجانيّ لمجموعة من الطلّاب، في ساحة وسط مدينة قليبية، من ولاية نابل، شمال شرقي تونس، امتعاض رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين استغربوا من  تحويل شارع عام، إلى مرقص، دون رادع، أو رقيب.

وأظهر مقطع فيديو، تمّ تداوله سريعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، لثلاث فتيات يرقصن، ويلتوين في الشارع بينما كان شابان يضربان على الطبل، وسط استغراب المارة، دون أن يتدخل أحد.

وتساءل البعض عن غياب الأسرة، ودور الرقابة من قبل الوالدين، وفقدان الخجل و”الحشمة”،  وهذا ما تتميز به “بنت العائلة”، بعيدًا عن الجرأة المبالغ فيها في الأماكن العامة، وخارج البيت بصفة عامة.

واعتبر أحدهم أنّ مثل هذه الجرأة في ساحة عامة، وسط شارع مكتظ بالمارة، تجعل من الشاب لا يقبل على مثل هذا النوع من الفتيات للارتباط بهنّ، وإن كان راغبًا بقضاء أوقات ممتعة معهنّ.

وقالت آمال: “نحن نخرج مع أصدقائنا، إلى أماكن جميلة، ولكن، لن نقوم بمثل ما رأينا في مقطع الفيديو، في الشارع، والناس يتفرجون علينا، والأكيد أنّ كبار السنّ بصفة خاصة، يلعنون الآباء والامهات الذين  لم يهتموا بتربيتنا.”، مضيفة: “هذه قلة تربية، يمكن أن أرقص في عرس أو حفلة، ولكن ليس في الشارع، وإلى مثل هذا الحدّ من الاستهتار بالعائلة والوالدين، والمجتمع المحافظ.”.

وكان لـــ “أنيس” رأي آخر، فهو لا يرى مشكلة في الرقص في الشوارع، ويعتبر ذلك ترفيهًا عن النفس من ضغط الحياة والدراسة، وأضاف: “من لم يعجبه رقص الفتيات، فليلتفت إلى ناحية أخرى ويواصل طريقه..”.

وردّ عليه “الحاج عمر”: “في زماننا، عندما  كانت تمرّ معلمتنا أو معلمنا من الشارع الذي نتواجد فيه، كنا نهرب وكل واحد يدخل إلى منزله، الى أن يمر المعلم، ثم نعود لمواصلة لعبنا.”.

وأكدت ذلك “صابرين” بالقول: “فعلًا، والله ما نراه اليوم، شيء مؤسف حقًّا.”، أما “سبيل الهدى”، فتفاعل مع المشهد الراقص بالقول: :”إن لم تستح فافعل ما شئت..”

وأطلق “ميلاد” على مشاهد الفيديو، عنوانًا مستوحى من عنوان لفيلم مصري “الراقصة والطّبّال”.

ومن حين إلى آخر، تظهر بعض المشاهد والحركات الغريبة في المجتمع التونسي، في أماكن عامة، فيها جرأة كبيرة وتحدّ أكبر من المجاهرة بالفاحشة، وإتيان كل ما هو غريب ومستغرب من المجتمع.

وعزا بعض الخبراء الاجتماعيين مثل هذه “التقليعات” إلى الضغط الكبير الذي كان يسلط على المجتمع التونسي في ظل النظام السابق، حيث يتمّ التحكم حتى في بعض العادات والتقاليد، وبعد الثورة، وجد التونسي، خاصة الشباب، أنفسهم ينعمون بالحرية، خاصة حرية التعبير، وفي شكل من أشكال “التنفيس”، تظهر من حين إلى آخر مشاهد لم يعتد عليها المجتمع التونسي، وفيها جرأة كبيرة من بعض الشباب المتميز أصلًا بالثورة وحبّ الظهور وتقدير الذات، وبناء الشخصية.