تحدي القراءة العربي.. مشروع إماراتي ينجح بتجاوز الحروب والفقر والتخلف

تحدي القراءة العربي.. مشروع إماراتي ينجح بتجاوز الحروب والفقر والتخلف

تبدي نخب ثقافية وإعلامية وكتاب ومشاهير عرب، اهتماماً واضحاً بإعلان النتائج النهائية يوم غد الإثنين للفائز في مشروع تحدي القراءة العربي الذي أطلقته الإمارات العربية المتحدة قبل عام في الدول العربية.

وهيمن الحديث عن المشروع الإماراتي الثقافي الأول من نوعه، على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام في العالم العربي، وسط إجماع عربي نادر على أنه خطوة لا تقبل النقاش في مدى أهميته وصحته.

ووصل 18 طالباً وطالبة من 15 دولة عربية إلى التصفيات النهائية للمشروع، وسيتم اختيار ثلاثة منهم للتنافس يوم غد الاثنين على المركز الأول وإنهاء العام الأول للمشروع بعد أن شارك فيه أكثر من 3.5 مليون طالب وطالبة وتمكنوا من قراءة أكثر من 150 مليون كتاب.

وينظر للمشروع الذي يعد إحدى أفكار الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وسيستمر لعشر سنوات قادمة، على أنه بارقة أمل لانتشال أجيال من الشباب العربي التي تعيش في مجتمعات غارقة بالجهل والتخلف والفقر والحروب الأهلية من خلال تشجيعهم على القراءة والنهوض بمجتمعاتهم تلك.

وبينما تنشغل وسائل الإعلام العربية بالحديث عن المشروع في نسخته الأولى التي ستنتهي يوم غد، دعا رئيس لجنة التحكيم في مشروع تحدي القراءة، المهندس علي الشعالي كافة الطلبة في الدول العربية للمشاركة في التحدي في موسمه الجديد المقبل.

وظهر الحديث عن المشروع الذي يقوم على فكرة قراءة كل طالب 50 كتاباً في عام واحد، في تدوينات سياسيين واقتصاديين ومثقفين وإعلاميين من مختلف الدول العربية، بعد أن رأوا فيه أهمية تمس كل مناحي الحياة في المجتمعات العربية.

وقال الإعلامي السوري الرياضي المعروف مصطفى الآغا “أمة اقرأ … كثيرها لا يقرأ، علينا بتسليح أنفسنا بالقراءة فهي أولى خطوات المعرفة والمعرفة سبيلنا للتطور والريادة”.

وتلك كانت واحدة من عدة تغريدات للآغا الذي ترك الرياضة مؤقتاً وانشغل في التفاعل مع الوسم “#تحدي_القراءة_العربي” الذي يجتاح موقع “تويتر” مع انضمام مزيد من المعلقين عليه.

ويعرض حساب “تحدي القراءة العربي” على موقع “تويتر” قصص وتفاصيل دقيقة من حياة المشاركين الـ 18 الذين تأهلوا للتصفيات النهائية وكيف نجحوا في تجاوز الصعوبات التي واجهتهم، وحافظوا على تفوقهم الدراسي بالتزامن مع التزامهم بقراءة 50 كتاباً والوصول للمنافسات النهائية.

وتجذب تلك القصص كثيرا من المتابعين للمشروع الثقافي الذي يريد المشرفون عليه أن يتفوق فيه الشباب العربي على أكثر شعوب العالم قراءة من خلال تشجيعهم بجوائز مادية تبلغ في نسخة المشروع الأزل نحو 11 مليون درهم.

ويعد المشروع ثورة فكرية انطلق من الإمارات إلى كافة الدول العربية وسط ترحيب شعبي ورسمي من تلك الدول التي وجدت فيه الطريقة المثلى لتحقيق هدف عجزت عن تحقيقه عبر عديد من المبادرات والمشاريع المحلية.