عَلمٌ مقلوب يتسبب بطرد مسافرة من طائرة أمريكية.. وسط جدل حاد (صور)

عَلمٌ مقلوب يتسبب بطرد مسافرة من طائرة أمريكية.. وسط جدل حاد (صور)

قالت أماندا ستيفنز، الصحافية السوداء المتحولة جنسيًا، إنها طُردت من طائرة شركة “يونايتد” الأمريكية، لارتدائها “تي-شيرت” يحمل صورة العلم الأمريكي مقلوبًا، وقبعة تحمل اسم شخصية الخيال العلمي “الفهد الأسود”.

ونشرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، تقريرًا عن ستيفنز، التي كانت تستعد لركوب طائرتها من ألبانيا إلى شيكاغو الأربعاء، عندما أثارت إحدى ممثلات شركة يونايتد، الجدل لأول مرة حول زيها.

وكتبت أماندا، على “تويتر”، إنه قيل لها إن قميصها، الذي توقف إنتاجه في نيويورك، يُزعج الطيار، وتابعت: “عزيزتي يونايتد لا يجب أن يُشعر هذا القميص طياركم بالانزعاج، لتبرير التحدث معي وطلب خلعه”.

1

2

وأشارت الصحيفة إلى أنه سُمح لستيفنز، التي كانت في طريقها لتغطية بطولة العالم في لعبة الإنترنت “لييج أوف ليدجنز”، بالصعود على متن الطائرة وهي ترتدي الـ “تي-شيرت”، لكنها قالت إن المشاكل استمرت عندما تجادلت بحدة مع إحدى المضيفات، التي طلبت منها وضع حقيبتها تحت المقعد الذي أمامها.

وأضافت ستيفنز: “كنت أجهل ما إذا كنتُ سأبقى على متن الطائرة أم لا؟، وقد تذمرت لأنني كنت محبطة”.

وتساءلت أماندا: “كيف يشعر الطيار بالانزعاج يا يونايتد؟.. أنا لم أعلم أن عليه النظر إليَّ طوال الرحلة.. بل أنا من يشعر بالانزعاج  لوجود هذا الطيار العنصري”، مشيرة إلى أن الطيار لم  يبدو منزعجًا أثناء نظرته المتعجرفة لها، عندما مرّ في الطريق إلى الحمام.

وكشفت أماندا أنها طُردت من الرحلة، مضيفة أن مسؤولي الشركة أخبروها بأن الجدال مع المضيفة، كان سبب طردها من الطائرة، ثم أعادوها إلى مكتب خدمة الشركة عند البوابة بعد تلقي رسالة مباشرة من حساب “يونايتد” الرسمي، تقول إنها ستحصل على مقعد على متن الطائرة القادمة، لكن ستيفنز قالت إنه تم تجاهلها لأكثر من ساعتين، وإن المضيفة التي تجادلت معها بقيت في منطقة الموظفين فقط.

وبعد ثلاث ساعات من منشور ستيفنز الأول على “تويتر” حول تلك المشكلة، قالت لمتابعيها إنها آمنة وبخير في رحلة جديدة، وشكرتهم على دعمهم، مضيفة: “أنا أريد أن أكون في شيكاغو.. وأركز على العمل فقط”.

3

6

7

ليست المرة الأولى

وهذه ليست المرة الأولى التي أثار فيها قميص العلم المقلوب، الجدل، فقد تم سحب قميص مغني الراب أيساب روكي لشركة “باك صن” من المحلات في مايو/ أيار 2015، بعد أن اتجه الكثير إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن شعورهم بالإساءة وتخطيطهم لمقاطعة المحلات.

ووفقًا لقانون علم الولايات المتحدة، لا يجب إظهار العلم رأسًا على عقب، إلا كإشارة استغاثة في حالات الخطر الشديد على الحياة أو الممتلكات.

وقال متجر التجزئة- الذي مقره كاليفورنيا- في بيان: إنه “قرر سحب القميص احترامًا لأولئك الذين وضعوا حياتهم على المحك، من أجل بلدنا”.

وقد استخدم روكي العلم المقلوب في كثير من الأحيان كرمز في أدائه وملابسه، وقال في إحدى حفلاته العام 2012 إن “العلم المقلوب يمثل الحرب التي نخوضها، وسبب قلب العلم رأسًا على عقب هو أن عالمنا مقلوب رأسًا على عقب”، وأضاف: “نحن نحاول أن يفهمنا الآخرون”.

وارتدت ستيفنز هذا القميص على الرحلات الجوية من قبل، لكنها قالت إنه كان مقلوبًا من الداخل إلى الخارج.

تجارب مماثلة

ودافع عدد من مستخدمي “تويتر” عن ستيفنز، وروى بعضهم تجارب مماثلة، فقد كتب ديفيد بلير إلى ستيفنز، أنه كان يعتزم حجز رحلة مع شركة “يونايتد” عندما رأى قصتها، وكتب آخر: “أنا آسف لأنك تمرين بهذه العنصرية، ولقد مررت بتجارب مماثلة لحصولي على وشم عربي”، وذكر ثالث: “أتساءل ما إذا كان الناس ذوو القبعات التي تحمل علم الكونفدرالية يعانون من هذا أيضاً، لا أعتقد ذلك”.

وأرسلت شركة يونايتد بيانًا رسميًا بشأن الحادث لموقع “io9″، الذي خلط  بين شكوى ستيفنز وشكوى امرأة أخرى تدعى مريم كامبوس منذ أسبوعين، قالت فيه: “لقد توصلنا مع السيدة كامبوس لمناقشة مخاوفها، وهدفنا هو توفير سفر آمن ومريح لجميع عملائنا، ونأسف أن كامبوس كانت غير راضية عن طريقة التعامل مع تعيين مقعدها في رحلتها الجوية، ونحن في شركة يونايتد نتوقع من موظفينا أعلى مستوى من الكفاءة المهنية ولا نتغاضى عن التمييز”.

ويشير البيان إلى كامبوس التي أجبرت على تغيير مقعدها على متن طائرة يونايتد، بعد أن قال اثنان من الرهبان الباكستانيين لشركة الطيران، إنهما لا يمكنهما أن يجلسا بجانب أنثى.

من جانبها، كتبت كامبوس شكوى إلى المدير التنفيذي بشركة يونايتد، وقالت إنها كانت ضحية للتمييز.

وبعد أن أشار موقع “io9” إلى الخطأ في البيان، أصدرت الشركة بيانًا ثانيًا قالت فيه: “إن شركة الطيران تتواصل مع السيدة ستيفنز لمناقشة هذه المسألة”، وأضافت أن “كلا الشركتين (يونايتد وسكاي ويست) تتوقعان من موظفيهما أعلى مستوى من الكفاءة المهنية، وألا يتغاضيان عن التمييز”.