بعد الشمري وأبوسن.. مداهمات الشرطة السعودية لمواقع التواصل الاجتماعي تثير جدلًا في المملكة

بعد الشمري وأبوسن.. مداهمات الشرطة السعودية لمواقع التواصل الاجتماعي تثير جدلًا في المملكة

المصدر: قحطان العبوش - إرم نيوز

فتح اعتقال الجهات الأمنية المختصة في السعودية، لأحد مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي في المملكة، نقاشًا واسعًا وجدلًا بين المدونين السعوديين حول تلك الخطوة التي لا تستند لبلاغ رسمي كما هو معمول به في المملكة، بل بمبادرة من الشرطة السعودية.

ويخشى مدونون سعوديون على مواقع التواصل الاجتماعي أن تكون تلك الحادثة وهي ليست الأولى من نوعها، مقدمة لتعزيز نفوذ السلطات الأمنية في تلك المواقع التي تعد ساحة النقاش وتبادل المعلومات والآراء، الأوسع والأكثر حرية في المملكة.

وألقت الجهات الأمنية في الرياض، أمس السبت، القبض على المدون السعودي الشهير على مواقع التواصل الاجتماعي، ممدوح الشمري، الملقب بـ”ممدوح المُنسدح” (المنبطح) بعد انتقادات واسعة من قبل السعوديين، بسبب إثارته الدائمة للجدل بمقاطعه المصورة.

وجاءت حادثة اعتقال الشمري، بعد نحو أسبوعين من اعتقال ”أبو سن“ وهو أيضًا أحد نجوم تلك المواقع قبل أن يتم توقيفه ومن ثم الإفراج عنه بعد نحو عشرة أيام، ليظهر في مقطع فيديو يتعهد فيه لمتابعيه بالتوقف عن نشر مقاطع فيديو لمحادثاته مع الفتيات والتي تسببت بتوقيفه.

وفي حادثتي التوقيف، قالت الشرطة السعودية في بياناتها الرسمية إنها أوقفت الشمري وأبو سن استنادًا إلى ما لقيته مشاركاتهما بمقاطع فيديو من ”ردود أفعال لدى شريحة كبيرة من أفراد المجتمع مُستهجنين ما ورد في تلك المقاطع مطالبين بالأخذ على يده و ضبطه“.

ومن الشائع في السعودية توقيف أشخاص بناءً على مشاركات لهم على مواقع التواصل الاجتماعي قادت إلى إبلاغ آخرين الجهات المختصة عنهم بتهم متنوعة كالإساءة الشخصية أو العامة أو السب أو القذف، لكن حادثتي توقيف الشمري وأبو سن تمتا دون أي بلاغ من أحد.

ورغم أن الشمري وأبو سن تعرضا لانتقادات كبيرة من قبل المدونين السعوديين بسبب مقاطع الفيديو التي ينشرونها على الدوام، فإن كثيرًا من المدونين السعوديين لا يبدون راضين عن توقيفهما دون بلاغ رسمي مقدم من أحد المتضررين من تلك المشاركات.

ولا يزال نقد حالات توقيف مشاهير التواصل الاجتماعي في السعودية بناء على تعرضهم لانتقادات من قبل مدونين آخرين ضمن الحدود، لكن توقيف مزيدٍ من المدونين بالطريقة ذاتها قد يرفع من حدة الانتقاد للسلطات الأمنية في المملكة التي تقول على الدوام إن مواقع التواصل الاجتماعي مؤشر لمعرفة ما يريده المجتمع السعودي.

وكان الجدل حول توقيف ”أبو سن“ قد تعدى مواقع التواصل الاجتماعي، ليصل إلى وسائل الإعلام المحلية، قبل أن تنتشر قصة توقيفه في وسائل إعلام غربية بارزة أبدت استغرابها من توقيف مراهق بسبب محادثات فيديو مع فتيات برضاهن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com