شابة تونسية تشتكي من معاملة عنصرية.. والوزير يعتذر لها – إرم نيوز‬‎

شابة تونسية تشتكي من معاملة عنصرية.. والوزير يعتذر لها

شابة تونسية تشتكي من معاملة عنصرية.. والوزير يعتذر لها

المصدر: محمد رجب – إرم نيوز

تعاطف النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، مع الشابة التونسية صابرين انقوي، ذات البشرة السوداء، بعد أن اشتكت من المعاملة الفجّة التي تلقتها في الشارع من طرف بعض الشباب، الذين يعيّرونها ببشرتها السوداء.

استاءت صابرين من هذه المعاملة، ودوّنت على صفحتها على فيسبوك ما حدث لها وقالت ”أنا صابرين انقوي، فتاة تونسية سوداء، أليس لي الحق في التجوال في شوارع بلادي دون أن أسمع ما يؤذيني من سبّ وكلام بذيء بسبب لوني؟“.

وأضافت: ”كنت في شارع بورقيبة مع صديقي يوسف (أبيض البشرة)، لما مرّت سيارة من جانبنا، صاح أحد من كان فيها: يا ”كحلوشة“ (سوداء)، فشتمته، فما كان منه إلّا أن زاد في تعدّيه، قائلًا: عاهرة…كحلة.. لن تفعلي شيئًا..“.

وتقدمت صابرين وصديقها يوسف بشكوى إلى مركز الشرطة، ولم تكتف بذلك، حيث تلقفتها بعض وسائل الإعلام يوم أمس، لتصوير ما حدث على أنه ظاهرة في تونس، مثلما عبّر عن ذلك بعض النشطاء.

وتساءلت صابرين: ”إلى متى سيتواصل مثل هذا التعدّي الصارخ على التونسيين السّود“.

تعاطف معها أغلب النشطاء، وأكدوا عليها بألاّ تكون ”حسّاسة“، وألاّ تنصت لكل كلمة تسمعها، وتواصل عملها أو دراستها، أو تجوالها دون خجل، وبكل ثقة في النفس.

ولكن لم يغب عن البعض تذكيرها بأنّ التونسيين ليسوا عنصريين، وإذا صدر عن البعض مثل هذه الإهانة، فكل التونسيين لا يقبلون ذلك.

ووصل الحدّ بأحدهم إلى التحذير من مثل هذه ”الإشكاليات العادية“ التي يمكن أن تحدث كل يوم، في عديد المجتمعات، والتي يتمّ تحويلها إلى ظاهرة، لتقسيم الشعب التونسي.

وتفاعل المهدي بن غربية وزير العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان مع الشابة صابرين واستقبلها ظهر أمس، واستمع إليها، وأكد تضامنه معها، ومساعدته لها على تبليغ صوتها وتأكيد تضامن حكومة الوحدة الوطنية مع كل تونسيّ يتعرض لأيّ شكل من أشكال التمييز العنصري“.

وتوجه الوزير للشابة صابرين قائلًا: ”أعتذر لك سيدتي شخصيًا وكتونسيّ عن أيّة إساءة لحقت بك، وأحيّي شجاعتك وأدين بكلّ شدّة كل أشكال التمييز بسبب الاختلاف في اللون، فأنت وأنا، كما كلّ التونسيّات والتونسيين، سواسية تحت سقف المواطنة ودولة القانون“.

وأوضح بن غربية أنّ وزارته مقبلة على تناول ملف التمييز العنصري على نحو علمي وحقوقي، بالشراكة مع الجهات المختصة وقوى المجتمع المدني، بقصد فهم أعمق لواقع وتمظهرات التمييز على أساس اللون أو العرق أو الجهة أو الجنس أو الدين، وضمان تجريم التمييز العنصري وملاءمة المنظومة القانونية بهدف القضاء على جميع أشكاله وتجلياته في تونس.

يذكر أنه سيتمّ تنظيم يوم تحسيسي يكسّر حاجز الصمت ويؤسس لمقاربة وطنية جديدة في مجال مناهضة التمييز العنصري، وقد تمّ تكوين فريق عمل وزاري شرع في العمل على الآليات التشريعية والمؤسساتية والعملية لمناهضة التمييز بصفة عامة والتمييز العنصري بصفة خاصة في إطار استراتيجية وطنية توضع في الغرض، وتأخذ بعين الاعتبار الجانب الثقافي والسلوكي.

وكانت تونس أمضت على الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري في 12 أبريل 1966 وصادقت عليها في 13 يناير 1967.

22

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com