مصر.. موظفون يتحولون إلى سماسرة لحوم بعمولة من الجزارين – إرم نيوز‬‎

مصر.. موظفون يتحولون إلى سماسرة لحوم بعمولة من الجزارين

مصر.. موظفون يتحولون إلى سماسرة لحوم بعمولة من الجزارين

المصدر: شوقي عصام – إرم نيوز

مع اقتراب عيد الأضحى وفي ظل تفاوت أسعار اللحوم، انتشرت ظاهرة جديدة داخل المؤسسات والشركات والدواوين الحكومية في مصر.

وتتمثل هذه الظاهرة، في تحول بعض الموظفين للعمل كبائعين للحوم يقوم بشرائها زملاؤهم الموظفون، وذلك في أوقات العمل الرسمية أو بعد انتهاء الدوام، مقابل مكاسب يحصلون عليها من الجزارين، كعمولة مقابل شراء كميات بالجملة وبيعها لزملائهم الموظفين، في ظل حالة الركود التي يشهدها سوق اللحوم.

وتأتي هذه الظاهرة، في ظل موسم عيد الأضحى، الذي يتزايد فيه إقبال المواطنين على شراء اللحوم والذبائح، في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار اللحوم الحمراء بشكل كبير ما بين 90 و 120 جنيها، بحسب مناطق البيع والأنواع التي يتم شراؤها.

وقالت موظفة في ديوان وزارة المالية بمدينة نصر، عزة أمين، إن هناك بعض الزملاء الموظفين، يقومون بشراء كميات من اللحوم البلدية الطازجة بأسعار مناسبة ما بين 75 و 90 جنيها، وذلك مقابل عمولة يحصلون عليها من الجزار المتعامل معه، تصل إلى 5 جنيهات على الكيلو، في حين أن الموظف الذي يقوم بهذه التجارة، يقوم ببيع كميات تصل إلى 100 كجم يوميا، لاسيما أن هذه الفترة تقبل فيها الأسر على شراء كميات من اللحوم للتخزين بمناسبة عيد الأضحى.

وأوضحت ”عزة“، أن اللحوم تكون ”طازجة وبلدي“ وبأسعار مناسبة عن الأسعار العادية عند الجزارين، التي تصل إلى 90 و100 جنيه في مناطق متوسطة المستوى الاجتماعي، مشيرة إلى أن من يعمل في بيع اللحوم للموظفين، يحضر بها في الصباح داخل سيارته، ويقوم بتوزيعها قبل بدء الدوام ويحصل على المقابل من المشترين.

بديل مناسب

وفي إحدى شركات القطاع العام بمنطقة وسط البلد، تتحدث الموظفة سامية محمد عن هذه الظاهرة، قائلة إن هناك حالة من الجشع من جانب الجزارين في الفترة الأخيرة، بوصول سعر كيلو اللحمة إلى 120 جنيها في متاجر القطاع الخاص، وما بين 90 و 110 من جانب بعض الجزارين، ولكن عندما نجد، كموظفين من محدودي الدخل، زملاء يستطيعون بيع الكيلو ما بين 70و 80 جنيها، من خلال تعاملاتهم مع جزارين يبيعون بأسعار مناسبة ومعقولة، والجودة تكون ممتازة، فهذا أمر جيد.

وأشارت، إلى أن هذه الظاهرة متواجدة من جانب موظفين زملاء منذ شهر رمضان الماضي، ومستمرة إلى الآن، وهناك إقبال من جانب الزملاء بالشراء من الموظفين البائعين، الذين يبيعون حاليا كميات كبيرة بحكم موسم عيد الأضحى مقابل هامش ربح قليل، سواء من الموظفين أو الجزارين.

لسيت الأولى

ظاهرة تحول الموظفين إلى سماسرة منتجات غذائية أو سلع ليست الأولى في الدواوين والمصالح والشركات والمصانع الحكومية، حيث انتشر من قبل بائعو الخضروات والفواكه من جانب موظفين وموظفات يقومون بشراء هذه المنتجات وتجهيزها وتعبئتها في منازلهم بعد فترة الدوام، ثم بيعها للموظفين بأسعار مناسبة، بعد أن يحقق الموظف البائع مكاسب من الشراء بسعر الجملة لهذه المنتجات، وهامش ربح من تجهيز وتغليف هذه المنتجات، لتكون جاهزة للاستخدام والتناول من جانب الموظفين المشترين.

وقبل هذه الظاهرة، عرفت المؤسسات الحكومية في مصر، ظاهرة الموظف حامل الشنطة، الذي كان يتاجر في الأدوات المنزلية والملابس ومستحضرات التجميل والإكسسوارات لزملائه الموظفين، بعد شرائها بسعر الجملة من أسواق شهيرة مثل، العتبة والموسكي والغورية، وكان هناك إقبال كبير على هذه الظاهرة، لاسيما أن الموظفين الذين كانوا يقومون بدور البائع، يبيعون هذه المنتجات بالتقسيط على أشهر عديدة، مقابل هامش ربح يتكون من فوائد بسيطة توضع على السعر الأصلي لهذه المنتجات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com