بالصور.. جنوب إيران حيث النساء المقنعات وعادات حبس العروسين

بالصور.. جنوب إيران حيث النساء المقنعات وعادات حبس العروسين

المصدر: ياسمين عماد – إرم نيوز

أشار موقع قنطرة الألماني، إلى أن المرأة الإيرانية بطول الساحل الإيراني وجزيرة قشم بمضيق هرمز، ترتدي الأقنعة منذ قرون.

وأوضح أن الأنماط والأشكال تختلف بحسب المنطقة والعرق، لكن الأكثر طرافة أنه وفق الانتماء الديني. فالمرأة الشيعية ترتدي أقنعة حمراء مستطيلة الشكل، في حين أن المرأة السنية ترتدي قناعا أسود أو نيلي اللون مع الذهب، ومصصمًا ليعطي انطباعًا بشكل شارب وحواجب، لخداع الغازين بأن هؤلاء النساء من بعيد هم حقًا رجال.

unnamed (1)

وذكر الموقع أن ارتداء الأقنعة في جزيرة قشم هي عادة تندثر سريعًا بين الشابات، في حين أن جداتهن مازلن متمسكات بالعادات ويرتدين الأقنعة التي تغطي كثيرًا من وجوههن، ربما لتغطية ”التجاعيد“.

وفي قرية بي بوشت، قامت معظم النساء باستبدال البرقع بالنقاب.

تقول إحداهن: ”الأقنعة تختفي، فالنساء تشتري الحجاب لأنه أرخص. و خلال 5 سنوات، لن يكون هنا أي براقع“.

qeshm2  qeshm4  qeshm6 qeshm8 qeshm10

كما أشار الموقع إلى السيدة أمينة، وهي إحدى الخياطات الثلاث اللاتي يحكن الأقنعة في القرية، والتي أثناء إبحار زوجها من ميناء لميناء، تعلمت حياكة البراقع، ويداها مغطاتان باللون النيلي، حيث يعتقد السكان المحليون أن الصبغات الزرقاء المستخدمة في صناعة الأقنعة، تلطف وتحمي الجلد.

وحول الأقنعة، يرى زوجها: ”أفضل أن ترتدي زوجتي القناع، فهو جميل، وهو من تعاليم ديننا“، فالرجال يرون أن الأقنعة من ضمن الدين، في حين تراها النساء جزءًا من الاحتشام.

qeshm16

وترتدي العروس البرقع لتدخل غرفة الزفاف المعروفة باسم ”حجلة“، وهو مكان فاخر مزين بالمرايا، وأكاليل الزهور، وحلوى عيد الميلاد، والزهور البلاستيكية، والوسائد الملونة وآيات من القرآن الكريم.

ويبقى العروسان في هذه الغرفة بلا نوافذ لمدة سبعة أيام، كفرصة لاكتشاف بعضهما البعض لأول مرة، فالزيجات المدبرة ما زالت شائعة.

qeshm12

وتصعد امرأة مقنعة فوق سطح منزل العريس خلال الزفاف في كوشكنار لترمي بالحلوى للأطفال بالأسفل.

ويجب أن تراعي الخياطة مقاس القناع، فلابد من أن تناسب الفتحتان مجال رؤية العين بدقة، كذلك تغطية الجبهة والأنف، في حين أن الفم دائمًا ما يغطى بحجاب إضافي.

unnamed (3)

وعلى مدار قرون، كانت الحياكة اليدوية هي السائدة، أما الآن، فماكينات الخياطة هي التي تستخدم لحياكة الأقنعة.

وعلى الرغم من أن الأقنعة تجعل النساء تبدو كما لو كانت من قرن آخر، فالبنداريات مطلعات جيدًا على انستغرام وفايبر، بالرغم من الرقابة عليهن.

وفي منطقة بدر عباس ترتدي الفتيات من عمر التاسعة، الأقنعة السوداء، في حين أن القناع البرتقالي ترتديه المخوبات، أما الأحمر فهو للسيدات المتزوجات. ويختلف سعر القناع باختلاف اللون، فالبرتقالي هو الأغلى، والأسود هو الأرخص ثمنًا.

على الجانب الآخر، في بازار بانجامبش في ميناب، تبيع السيدات المقنعات الصدريات متعددة الألوان، في تناقض ملحوظ للزي المحتشم.

qeshm3

وقالت إحدى النساء: ”لا تلتقط الصور لي، فأنا لا أريد أن أصبح مشهورة“. فالعادة في المنطقة هي طلب الإذن أولًا قبل التقاط الصور، بغض النظر عما إذا كان الموضوع رجلًا أو امرأة. فسرقة الصور تعتبر إهانة.

أما زينات، من القشم، والتي درست الطب في المدينة الحضرية، وجدت لدى عودتها أن تصور الحياة عند المرأة قد تغير. فقد قررت عدم ارتداء القناع، ونتيجة لذلك، تمّ نبذها من المجتمع لمدة 10 أعوام.

وخلال عرض فني، ربطت زينات قناعًا حديديًا على وجه فتاة، لإظهار القمع الذي عانت هي نفسها منه عندما كانت صغيرة، وأجبرت على ارتداء قناع في قريتها.

وتدرك زينات أن الأمور لا تتحرك على نحو سريع كما تبدو، ففي مجتمع متأصل في التقاليد والصمت، الكثير من الأطفال الذين ولدوا خارج إطار الزواج لا يزالون يقتلون عند الولادة.

وتحارب زينات الآن لوقف هذه العادة الهمجية.

qeshm5

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com