بعد عقوبة الإيقاف عامين.. مسلمو غينيا يستعدون للحج

بعد عقوبة الإيقاف عامين.. مسلمو غينيا يستعدون للحج

المصدر: محمد زين- إرم نيوز

يستعد مسلمو غينيا للمشاركة ثانيةً في موسم الحج، بعد أن توقفوا لمدة عامين، بسبب انتشار فيروس إيبولا، حيث يتزاحم الحجاج  خارج المركز الإسلامي في كوناكري.

 وفيما يطالب مسؤول يبدو عليه التعب والإرهاق، الحجاجَ بالوقوف في صف واحد،  تهطل الأمطار على جانبي الرواق المتداعي، ويتهافت عليهم الباعة الجائلون لبيع أحذية الجلد والبلاستيك والمكسرات والمشروبات.

وبحسب صحيفة ”الإيكونوميست“ الاقتصادية، سافر هؤلاء الرجال والنساء إلى العاصمة من جميع أنحاء غينيا، للتقدم للحصول على ”رحلة الحج“ التي ستأخذهم إلى مكة المكرمة، بالمملكة العربية السعودية، لأداء فريضة الحج في سبتمبر/أيلول.

وقد تم تخصيص 7200 تأشيرة حج لغينيا هذا العام، من قبل السلطات السعودية، ويقوم بعض الحجاج بالادخار طوال حياتهم للحصول على هذه الفرصة، ويحرص الجميع على تقديم أوراقهم وتجهيزها في الوقت المناسب.

ولكن محاولة تنظيم رحلة خارجية لآلاف الأشخاص، وأغلبهم لم يغادر البلاد من قبل، تعد مهمة ليست بالسهلة، وما يزيد الأمور تعقيداً هو زيادة الطلب نتيجة التكدس، بعد أن تم منع الحجاج من غينيا من المشاركة في الحج مدة عامين، بسبب انتشار فيروس إيبولا، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 2500 من مواطني غينيا.

ولم ترفع السعودية الحظر إلا في نهاية شهر يونيو/حزيران، لذلك لم يكن لدى المسؤولين سوى القليل من الوقت للاستعداد لإتمام الإجراءات.

ويقول عمر ديالو، وهو صحفي محلي: ”إن بعض المتقدمين لم يكونوا قادرين على القراءة والكتابة، وعندما يأتون إلى المركز لا يستطيعون ملء الأوراق، كما تبين أن العديد من جوازات السفر الخاصة بهم لم تعد صالحة ويجب استبدالها بأخرى جديدة“.

ووفقا لعمر، أدى ذلك إلى تزاحم غير مسبوق في مكتب الجوازات في كوناكري بسبب العدد الكبير من المتقدمين لاستخراج جوازات سفر جديدة، والذين يشغلون كل كرسي وكل شبر من الأرض، والمكتب لا يمكنه تقديم الخدمة لكل هؤلاء؛  ما أجبر المواطنين على الانتظار لما يصل إلى أسبوع في غرفة الانتظار قبل أن يتم النظر في طلباتهم.

 وهذه ليست سوى واحدة من العديد من التضحيات مقابل تأدية مناسك الحج، في بلد يبلغ متوسط نصيب الفرد من الدخل الإجمالي 1.8 دولار يومياً، وليس من السهل أن يدفع 4470 دولارًا كنفقات للحج (والتي تشمل الرحلات الجوية والفنادق، والطعام، والتطعيم والتأشيرات)، وقد أصبح ذلك أصعب خاصة بعد فترة قصيرة جداً من انتشار الأيبولا الذي تضررت منه بشدة سبل العيش لكثير من الناس.

 وحسب أحد التقديرات، انخفض النمو الاقتصادي من 4.5% إلى 2.4% خلال فترة تفشي المرض في البلاد.

و تقول مرياما كونتي، إنها كانت تخطط للذهاب إلى الحج منذ أن بدأت حياتها العملية في العام 1984: ”أنا أدخر ما يكفي من المال وكنت على وشك السفر في السنة التي تفشّى فيها مرض الإيبولا، ذلك الوقت كان سيئاً للغاية، في كثير من الأحيان كنا لا نبيع أي شيء، ولكن أنا لم أستسلم ففي هذا العام دعاني الله لزيارة مكة“.

يذكر، أن غينيا تقع في الجزء السفلي من مؤشر التنمية البشرية التابع للأمم المتحدة، في المركز 182 من أصل 188 دولة، وهي دولة تعاني الفسادَ والفقرَ والمرض.

وعند توجيه سؤال عن حالةٍ من الفوضى قبل الحج، قال نائب وزير الشؤون الدينية، كارامو دياوارا: ”لم يكن الأمر سهلاً، ولكن من فضل الله علينا أننا تمكنا من التغلب على الصعوبات“، وهو قول مأثور يتردد بقوة في غينيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com