أوافق أن تقوم بحمايتي.. لكنْ لا تراقبني!

أوافق أن تقوم بحمايتي.. لكنْ لا تراقبني!

المصدر: مدني قصري – إرم نيوز

هذا الطرف أو الطرف الثاني يعتبر هذه السيطرة، أو هذه المراقبة، في معظم الأحيان، على أنها مجرد رغبة في حماية شريكه.

الغيرة لا تعني الحب

يقول علماء النفس إنه علينا ألا ننخدع، وألا نقع في الفخ. فإذا كنا نغار على الطرف الآخر فهذا لا يعني أننا نحبه، وإذا كنا نراقبه أو نسيطر عليه فهذا لا يعني أننا نريد حمايته.

إذا راقبت شريكك فلن يشعر بالحماية، بل على العكس، سوف يشعر بالاختناق، وبالتالي فسوف يبتعد عنك أكثر فأكثر، يومًا بعد بعد يوم.

كلما كان للشخص الذي يراقبك مشاعر نحوك إلا وازدادت المراقبة التي يمارسها عليك نفوذًا أكبر.

شعور مخيف

نقصد بكلمة ”مشاعر“ الحاجة من الطرف الآخر لأن يعرف أين أنت في كل لحظة، والرغبة في البقاء ملتصقًا بك، وفي ألا يتركك لحظة واحدة، لو كان هذا ممكنًا.. فهذا الشعور يمكن أن يكون مخيفًا حقًا.

الحرية أهم من العلاقة

اليوم، اقبل بأن تكون محميًا، ولكن ليس لأن تكون مراقبًا. تذكر شيئًا واحدًا مهمًا: أن حريتك أهم وأغلى بكثير من علاقة تحرمك من حريتك.

حرًا بلا حواجز

علماء النفس يؤكدون أن مراقبة الشريك طريقة لإظهار نوع من عدم الثقة والطمأنينة.  فعلى عكس ما قد يعتقده البعض، فنحن لا نستطيع السيطرة على الآخر ومراقبته، فقط لأنه حر.

قد نقول، بحجة أنه ما دمنا شريكين، وأنه بحكم هذا الواقع يجب الالتزام ببعض ”المعايير“ (أن لا نكون غير مخلصين مثلا)، إنه من حقنا أن نحرم الطرف الآخر من حريته.

كسر الجناحين

العلاقة الزوجية لا تعني أن تدع شريكك يقطع أجنحتك. يجب أن تستمر في تحقيق أحلامك.

إذا كنت ترغب في السفر، وزيارة بلدان أجنبية، سافر ! ولا تتوقف عن الحياة بحجة أنك متزوج (متزوجة).

لا تدع الآخر يقص جناحيك، لأن هذا لن يجعلك سعيدا.

جبال من لا شيء

يقال إن الحب وحده كفيل بأن يجعلك سعيدًا، ولكن إذا كان هذا الحب ينطوي على حرمانك من الحرية وعلى مراقبتك فكيف يمكنك أن تكون سعيدًا حقا؟

في بعض الأحيان قد نشعر بأننا ارتكبنا خطأ، لأن الآخر لا يراقبنا، وهكذا نقِيم جبالا من لا شيء.

شخصية استحواذية

تخيل جيدا الشخص الذي يقف بجانبك ولا تدعه يبتلعك، ويسيطر عليك.

من المؤكد أنك تشعر بالأمان معه، ولكن حذار! فعلى المدى الطويل، يمكن أن يكشف هذا السلوك من جانبه عن شخصية استحواذية تميل إلى الرغبة في السيطرة عليك، وهذا لن يجعلك سعيدا. على العكس تماما.

عطش الحيازة

الشخص الذي يراقبك ويسيطر عليك كائن مُغْرٍ فاتن، ولكنه مغرٍ وفاتن مع فكرة يجملها في ذهنه، فهو يريد أن  تكون على خير ما يرام دائما، بحيث ترغب في البقاء إلى جانبه.

إنه يريدك لنفسه فقط. فأنت ملك له. وهنا يبدأ عطش الحيازة.

انطباع

هذا الشخص يعطيك الانطباع بأنه كائن مميز، إذ يقول لك أنك أفضل أجمل شيء يراه في هذا الكون، وأنك فريد ولا تعوَّض على هذه الأرض.

باتخاذ مثل هذا الخطاب، يعتقد أنه يملك الحق في أن تصبح حياتك ملكا له.

افتح عينيك

لكن حذار، لأن الشخص الذي يراقبك يسعى بكل ما يمكله من قوة ليخلق عندك هذا الانطباع … فلهذا السبب يجب أن تفتح عينيك!

أين أحلامك؟

أنت لا تستطيع أن تحرم نفسك من أن تكون حرًا. وأحلامك؟ وحياتك؟ كن حرا ولا تسمح لأحد بأن يراقبك أو يسيطر عليك.

فهذا ليس حبا، وعليك أن تعرف هذا جيدا. الحب هو الفضاء الذي تحتل فيه حريتُك وسعادتك المقام الأول، وحيث يكونان هما شغلك الشاغل الرئيسي.

عقد تنازل

في كثير من الأحيان قد لا تصدق أن ما يحدث لك أمر حقيقي. فكل هذا يحدث في صمت، لأنه مع كل هذه ”العنايات الصغيرة“، تصبح معرضا لأن توقع ”عقدا“ تتنازل فيه للشخص الذي يراقبك عن حياتك وحياتك.

حر معك أو بدونك

أنا حر معك أو بدونك. أنا لا أمنعك من أن تأخذ بيدي، وأن نمضي معًا شوطا طويلا، ولكني، على العكس، لن أسمح لك بمراقبتي.

مثال“إذا كنت مهووسا بمراقبة حياة الآخرين، فلن يكون لديك الوقت لأن تعيش حياتك“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com