لأول مرة.. إزالة الغموض عن عمال الجنس الذكور

لأول مرة.. إزالة الغموض عن عمال الجنس الذكور

المصدر: رموز النخال – إرم نيوز

على الرغم من انتشار عمالة جنس الذكور منذ سنين طويلة، لم تأخذ مساحة إعلامية مناسبة لتسليط الضوء عليها مثل فئة عاملات الجنس الإناث، وظلت مرافقة الذكور مقابل المال مبطنة ويحيطها الغموض، إلى أن دشن المختصان في علم الاجتماع جون سكوت، وفيكتور مينيشيلو موقعاً إلكترونيا في أستراليا يهدفان من خلاله إزالة الفهم المغلوط حول هذه الفئة، والدعوة لتشريع قانون لا يُجرم مهنتهم.

ووفقا لصحيفة Bay Area Reporter التي تختص بكل ما يهم المثليين في الولايات المتحدة فإن الباحثين سكوت ومينيشيلو من جامعة ”كوينزلاند“ في أستراليا، أجريا دراسة شاملة منذ نحو عامين تحمل عنوان ”مرافقة الذكور“، حيث تناولت جوانب عدة لعمال الجنس الذكور تتضمن ”الصحة وعلم الاجتماع، وعلم النفس العام والخدمات الاجتماعية والتاريخ والاقتصاد والصحة النفسية“.

وصرّح الباحثان في حديثهما للصحيفة التي تُصدر كل أسبوع مجاناً في الولايات المتحدة، أن الكتاب سيُنشر كاملاً عبر الموقع، إذ يسعى لإيصال رسالة ذات أهداف طويلة المدى، وأن الموقع يهدف لتحريك النقاش بعيداً عن خطابات العلاج النفسي، لإثارة موضوعي المثلية وتجريم جنس الذكور المدفوع، ومُناقشة مسببات وجوده.

وذكر مينيشيلو أن الصورة النمطية لمرافقة الذكور محترقة كما نجوم الإباحية حيث غالباً ما يُرسم عنهم صورة غير دقيقة، موضحاً أن عمال الجنس يأتون من خلفيات متنوعة كثيرة ومنها الطبقة المتوسطة، ومنهم مخنثين، ومنهم من يحمل درجة جامعية، وخلفيات ثقافية مختلفة ومعظم من يعمل في هذه المهنة في العشرينات من العمر ويمارسونها لبضع سنوات عن طريق التسويق لخدماتهم الجنسية عبر الانترنت.

الموقع يضم مجموعة واسعة من الفروع بما في ذلك أخبار المرافقين الذكور وقصصًا شخصية لهم، وعرض الموقع قصة عامل جنس أسترالي اسمه كاميرون كوكس والذي صرح أن مُعظم أصدقائه أداروا ظهورهم عنه عندما مارس هذه المهنة، ويشمل الموقع أيضا المعارك القانونية الجارية بحق جيفري هورانت مؤسس الموقع الشهير لمرافقة مثليي الجنس Rentboy والذي تم إغلاقه بواسطة الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون في نيويورك عام 2015.

سكوت ومينيشيلو ذكرا أيضا، أنّ مرافقة الذكور موجودة في كافة أنحاء العالم، وأنه حان الوقت للاعتراف بهم علنا والتعامل معهم بطريقة مهنية تتوافق مع أنظمة دول أخرى، معللين أن الأبحاث تُظهر فوائد عدم تجريم العمل في مجال الجنس والتي تفوق بكثير مخاطره، فبدلاً من ممارستها تحت الأرض وفي الشوارع يعد تشريعه أكثر أمانا وصحة للعمال وعملائهم وتخفف من الجريمة، والعنف، مُشدداً على أن مرافقة الذكور وُجدت وستكون موجودة دائما لذلك يجب على المجتمعات التقدمية اتخاذ قرارات لخلق بيئة أفضل لتحسين ظروفهم، بناءاُ على الاحترام، والمسؤولية.

واستقبل الباحثان في مكتب الموقع عامل جنس اسمه انس نافارو، والذي بدوره شجّع على خطوة افتتاح موقع يمثلهم وكتب مقالاً عن قصة دخوله هذه المهنة، وجاء فيه أنه كان يعيش في حالة يأس وتشرد، وبعد عمله كمرافق للذكور أصبحت حياته مذهلة ومليئة بالأسفار والمرح، واعترف أن بعض العاملين في مجال الجنس يدخلون هذا المجال بسبب الواقع الصعب الذي يعيشونه وأغلبهم غير متعلمين، ومنهم له ماض إجرامي ودخلوا هذا المجال للبقاء على قيد الحياة، مضيفا أن الخدمات تتنوع ما بين العلاقة الحميمة عبر الهاتف، وعلاقة يتضمن جزء منها معالج وجزء حبيب وجزء ثالث صديق.

وكانت منظمة العفو الدولية أوصت العام الماضي بعدم تجريم العمل في مجال جنس الذكور بالتراضي وذلك بناء على الأدلة التي أظهرت أن القوانين الحالية غالباً ما تجعل العاملين في هذا المجال أقل أمنا وحصانة، وتجعلهم عرضة للعقاب من قبل الأجهزة الأمنية، حيث دعت المنظمة حينها عبر موقعها على الانترنت إلى سن قوانين تحمي هذه الفئة من الاستغلال وسوء المعاملة.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com