قصة مراهق جمع مبلغ 2.8 مليون دولار أثناء الدراسة

قصة مراهق جمع مبلغ 2.8 مليون دولار أثناء الدراسة

المصدر: إسماعيل الحلو - إرم نيوز

افتتح مراهق أمريكي شركته الخاصة ببيع الطائرات بدون طيّار للأغراض التجارية، بعد نجاحه في وقت سابق في جمع 2.8 مليون دولار من عمله أثناء الاستراحات المدرسية بين الحصص.

وتخرج جورج ماتوس من المدرسة الثانوية في شهر مايو/ أيار، لكن جدوله كان أكثر جنوناً من كل ما مضى، فبينما جميع زملائه السابقين ينامون للتعويض عن أيام السهر وقت الامتحانات للسنة الأخيرة في المدرسة، كان ماتوس محظوظاً إن حصل على معدل 6 ساعات للنوم في الليلة الواحدة.

وأدرك هذا الفتى ذو الـ18 ربيعاً، أن النوم عبارة عن رفاهية حين تكون مؤسسا ومديرا تنفيذيا لشركة في بداية انطلاقتها، ففي الأسابيع التي تلت انتهاء المدرسة، كان الأمر أشبه بالسباق ليكون كل شيء جاهزاً – من المبنى إلى الموقع الإلكتروني وتجهيز سياسات الضمان- قبل الإعلان عن افتتاح الشركة.

وحان وقت افتتاح شركة تيل Teal، التي تبيع طائرات بدون طيار للأغراض التجارية، لتكون أولى منتجات الشركة، هي مركبة جوية بدون قائد تصل سرعتها إلى 70 ميلا/في الساعة، مع بطارية للتزويد بالطاقة، وكاميرا، وهي متوفرة للحجز المسبق (المنتج الذي يكلف 1299 دولارا سيكون جاهزاً للشحن بداية عام 2017).

يمثّل هذا الأمر نقطة تحول مهمة لماتوس، أو واحدة من عدة نقاط تحول، ففي السنوات السابقة، جمع 2.8 مليون دولار كتمويل تأسيسي. حيث حصل على مبلغ 100ألف دولار من مؤسسة بيتر ثيل لتجاوز دراسة الجامعة، ونافس في برنامج باتل بوتز على قناة اي بي سي (حيث تتم المبارزة بين الروبوتات) وعمل على تكوين فريق من 15 موظفاً وعمال بالتعاقد –كل هذا بين الحصص المدرسية.

وقال ماتوس حول الترويج لدى أصحاب رؤوس الأموال والعاملين في الإدارة: ”لقد كان منحنى تعليميا وعرا“.

حيث كان الذين تعامل معهم في أغلب الأحيان أكبر منه عمراً بعقود، ولحسن الحظ، كان موضوع المنتج أمراً شديد السهولة، حيث أمضى ماتوس ثلث حياته في صناعة الطائرات بدون طيار، وبدأ الشغف بهذا الأمر من عمر الـ11، حين انتقل مع عائلته من سان دييغو إلى مدينة سالت ليك (منزل العائلة الجديد كان له باحة خلفية واسعة لتكون مكان إطلاق ممتازا للطائرات التي يصنعها بنفسه).

وبعد المشاركة في منتدى حول إصلاح الطائرات وطائرات التحكم عن بُعد، تحولت الهواية إلى شغف كامل.

حيث قال: ”لقد وقعت في الحب“.

وقام بإجراء التجارب، وانخرط في مجتمعات تشاركه في نفس الهواية على الإنترنت، وبعد وقت قليل، اشترى طائرة هليكوبتر صغيرة وقام بتعديلها بحيث تطير رأساً على عقب، وابتهاجاً بالنتيجة، قام بتصوير مقطع فيديو لعمله ونشره على موقع يوتيوب.

أما الشركة ”هورايزون هوبي“ التي صنعت الطائرة فلم تكن مسرورة، حيث طلبت من ماتوس بأن يحذف مقطع الفيديو والتوقف عن عمل التعديلات على الطائرة.

رغم ذلك، فقد جاء الأمر مرفقاً بعرض وظيفة: أرادت الشركة توظيفه بدوام جزئي ليختبر طائراتها.

طالب في المدرسة الإعدادية يحصل على وظيفته الأولى التي تتعلق بالطائرات بدون طيار، وهناك، قام بصنع النماذج الأولية، ومن بينها ”طائرة هليكوبتر يمكنها الطيران لمدة ساعتين“، وطائرة بدون طيار يمكنها التحليق بسرعة 100 ميل/في الساعة، بعد الانتهاء من واجباته المنزلية، وفي كل مساء كان يقضي الوقت في جعل ابتكاراته تطير على الجبال خلف منزله.

وبعمر الـ16، عرف سوق الطائرات بدون الطيار بما يكفي ليعلم أين يكمن النقص فيه، حيث قال: ”وضعت لائحة أمنيات لكل ما أردته في الطائرة بدون طيار“، وهذا تضمن نموذجاً أصغر حجماً، سريعاومستقرا.

وبمساعدة مارك هاريس، من أصحاب رؤوس الأموال الذي تصادف بأنه عضو في مجلس مدرسة ماتوس الثانوية، بدأ في جمع الأموال التأسيسية للبدء بخط الإنتاج الخاص به.

وكانت النتيجة هي تيل. الطائرة بدون طيار المزودة بكاميرا، وثلاث تطبيقات مدمجة (الأوامر والتحكم، نمط التعقب واللعب).

الآن وبعد أن أنهى المدرسة –كزميل لثيل، لن يلتحق بالجامعة- حيث أصبحت حياة ماتوس اليومية متعلقة بالطائرات بدون طيار.

وهذا يجعله سعيداً، حيث تعطيه هذه الطائرات الشعور بالراحة، وحين تم سؤاله عمّا يفعله ليسترخي، أجاب فوراً: أنظر للعالم من منظور طائرة بدون طيار، من خلال عدسات تعرض الفيديو من كاميرا الطائرة.

وبالنسبة لماتوس فإن الطائرات هي إغواء، فهو شخص يؤمن بأن انتشارها سيكون واضحاً بين المطورين، المتسابقين، وحتى المستهلكين العاديين بحيث سيكون لهذه الطائرات وزنها وأهميتها، لقد برزت الشركة من ثنايا رغبته ببناء طائرة أحلامه، الهدف المطلق، كما يقول، هو لأغلب الناس اكتشاف جمال الطيران، وحين تم سؤاله لاختيار قمة متعته خلال الـ12 شهرا الماضية، لم يقم بوصف جمع أموال التأسيس أو الفوز بزمالة ثيل، بدلاً من ذلك، تذكر اليوم الهادئ الذي قضى فيه وقت ما بعد الظهيرة مع طائرته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com