هدم مسجد أثري لتوسعة طريق سريع يثير غضب الكويتيين – إرم نيوز‬‎

هدم مسجد أثري لتوسعة طريق سريع يثير غضب الكويتيين

هدم مسجد أثري لتوسعة طريق سريع يثير غضب الكويتيين

المصدر: قحطان العبوش - إرم نيوز

تسبب قرار حكومي كويتي يقضي بهدم أحد المساجد الأثرية في البلاد لتوسعة طريق سريع في ‏موجة غضب واسعة بين الكويتيين الذين تجاوزت ردود فعلهم انتقاد القرار والمطالبة بالتراجع عنه ‏إلى حد اللجوء إلى القضاء لوقف تنفيذ القرار.‏

وقال وزير الأشغال العامة الكويتي، علي العمير إن قرار هدم مسجد (شملان بن علي بن سيف ‏الرومي) الواقع في منطقة شرق في الكويت العاصمة قد تم اتخاذه مع توفير موقع جديد للمسجد لا ‏يبعد عن الموقع الحالي، ونقل جميع الأجزاء التراثية فيه إلى الموقع الجديد المخصص له.‏

وقوبل كلام الوزير الذي قاله مؤتمر صحفي شرح فيه تفاصيل تنفيذ قرار الهدم، بردود غاضبة من ‏الكويتيين، اتخذت من وسائل التواصل الاجتماعي مكاناً لها، فيما ذهب آخرين لأبعد من ذلك ‏باللجوء إلى القضاء والاستعانة بنواب مجلس الأمة المنتخب.‏

وبني المسجد قبل نحو 120 عاماً، ويحمل اسم شملان بن علي بن سيف الرومي الذي ولد عام ‏‏1863 ويوصف بأنه واحد من أعمدة الاقتصاد الكويتي في زمانه كونه من أكبر تجار اللؤلؤ في ‏منطقة الخليج، كما أنه شارك في أول مجلس للأعيان في الكويت عام 1921.‏

ويقول معارضو القرار إن هناك حلولاً أخرى تستوجب النظر فيها ومراجعتها، منها أن يكون ‏المسجد داخل دوار وسط طريق الدائري الأول الذي تقول الوزارة إن المسجد يعيق صيانته ‏وتوسعته.‏

لكن وزارة الأشغال ترفض هذه المقترحات وتقول إن الموقع الجديد للمسجد يخدم بشكل أفضل من ‏الموقع الحالي، وأن الموقع الحالي للمسجد سيوضع محله مجسم يشير إلى مكان المسجد التاريخي ‏وسوف تنقل جميع الأجزاء التراثية في المسجد إلى موقعه الجديد الذي يبنى وهو ما نص عليه العقد ‏الموقع.‏

وتواجه الحكومة الكويتية حالياً دعوى قضائية ضدها من مواطن كويتي يطالب بوقف قرار هدم ‏المسجد، كونه أحد المعالم الرئيسية لمدينة الكويت ومن التراث الإسلامي الفريد وقد تم بناءه عام ‏‏1893 ويقع في منطقة حيوية هامة وجاذبة للزوار والسياح ورجال الأعمال إضافة إلى قربه من ‏المنطقة التجارية الواقعة بالعاصمة كما أنه من ضمن المساجد التراثية ومصنف ضمن المباني ‏التراثية المشمولة بالمرسوم الأميري لعام 1960.‏

ويقول المحامي عادل العبدالهادي الذي يترافع في القضية ضد الحكومة الكويتية إنه يستند إلى نص ‏المادة 12 من دستور دولة الكويت التي تنص على ”تصون الدولة التراث الإسلامي والعربي ‏وتسهم في ركب الحضارة الإنسانية“.‏

وتعرضت الحكومة الكويتية منذ إعلان وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية يوم الاثنين الماضي ‏إغلاق المسجد تمهيداً لهدمه، لانتقادات لاذعة من نواب مجلس الأمة الكويتي الذي هددوا باستجواب ‏الوزراء المسؤولين عن القرار.‏

وتقول وزارة الشؤون الإسلامية إنها ضد قرار الهدم، لكن وزارة الأشغال المؤيدة للقرار تقول إن ‏بقاء المسجد بموقعه الحالي سيتسبب بعواقب وخيمة فيما يتعلق بالحوادث المرورية على الطريق.‏

ومن المرجح أن يرتفع السجال حول الموضوع في الأيام القادمة التي قد تشهد تراجعاً غير مستغرباً ‏عن قرار الهدم في بلد تتداخل فيه اختصاصات وزارات الحكومة ومؤسساتها، ويمتلك فيه نواب ‏مجلس الأمة المنتخب نفوذاً كبيراً.‏

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com