عباءات الإخفاء.. هل أصبحت حقيقة؟ – إرم نيوز‬‎

عباءات الإخفاء.. هل أصبحت حقيقة؟

عباءات الإخفاء.. هل أصبحت حقيقة؟

المصدر: صدوف نويران – إرم نيوز

طالما كانت عباءات الإخفاء جزءاً أساسياً من الخيال العلمي، وكانت سبباً في إلهام العلماء حول العالم للسعي من أجل تحويل هذه التكنولوجيا الخيالية إلى واقع ملموس.

واليوم تمكن الخبراء في لندن من جعل الأشياء تختفي، وذلك عن طريق طلائها بمادة تتكون من جزيئات دقيقة بتقنية النانو، فقد تمكنت أجهزة الحجب التي اخترعوها من جعل الأسطح المنحنية تظهر مسطحة بالنسبة للموجات الإلكترومغناطيسية.

واستخدم الباحثون من جامعة الملكة ماري في لندن طلاءً لبعض الأجسام ذات الانحناءات بمادة مصنوعة من جزيئات دقيقة بدرجة النانو. وتتألف هذه المادة المركبة من 7 طبقات متميزة؛ حيث تتفاوت الخاصية الكهربائية في كل طبقة تبعاً للوضع الذي يكون عليه الجسم المراد حجبه.

وتجتمع هذه الطبقات معا لتؤثر على جسم ما وتعمل على حجبه؛ أي أن بنية الجسم تختفي تحت غطاء يمنع أي موجات إلكترومغناطيسية من أن تنعكس عن سطح هذا الجسم وتنتشر في المحيط. وتعمل هذه التكنولوجيا بتردد يتراوح ما بين 8-10 غيغا هيرتز على مقياس الطيف الكهرومغناطيسي.

وتعرف هذه الحزمة من الترددات بالترددات السنتمترية أو الموجات السنتمترية؛ حيث يتراوح طول الموجة الواحدة ما بين واحد إلى 10 سنتيمترات. ويعتبر طول هذه الموجات في الترددات القصيرة طويلاً جداً، بل أطول من موجات الضوء. ولصعوبة بناء الهوائيات التي يمكن أن تعكس مثل هذه الترددات، فقد تم تقليص حجم الهوائيات بشكل كبير للتناسب مع نظم الاتصالات الحديثة.

ويقول البروفيسور ”يانغ هاو“، وهو مهندس كهربائي وباحث مساعد: ”إن التصميم يعتمد على التحولات البصرية وهو المفهوم الذي كان وراء فكرة العباءة الخفية“.

ويقول الباحثون إن هذه التكنولوجيا لن تؤدي في الوقت الحاضر إلى صنع عباءة مثل العباءة الشهيرة في سلسلة أفلام هاري بوتر، ولكنها تعتبر دليلاً علمياً قد يكون خطوة في تغيير الطريقة التي يتم فيها ربط الهوائيات مع المنصات الثابتة.

A cloaking device using four lenses developed by University of Rochester physics professor John Howell and graduate student Joseph Choi is demonstrated in Rochester, New York in this September 11, 2014 University of Rochester handout photo. Scientists at the University of Rochester have discovered a way to hide large objects from sight using inexpensive and readily available lenses, a technology that seems to have sprung from the pages of J.K. Rowling's Harry Potter fantasy series. Picture taken September 11, 2014. REUTERS/J. Adam Fenster/University of Rochester/Handout via Reuters (UNITED STATES - Tags: SCIENCE TECHNOLOGY) ATTENTION EDITORS - THIS PICTURE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY. REUTERS IS UNABLE TO INDEPENDENTLY VERIFY THE AUTHENTICITY, CONTENT, LOCATION OR DATE OF THIS IMAGE. FOR EDITORIAL USE ONLY. NOT FOR SALE FOR MARKETING OR ADVERTISING CAMPAIGNS. THIS PICTURE IS DISTRIBUTED EXACTLY AS RECEIVED BY REUTERS, AS A SERVICE TO CLIENTS. NO SALES. NO ARCHIVES

ويشرح الدكتور هاو ”لقد تمكنا من استعمال هوائيات بأشكال وأحجام مختلفة يمكن وضعها في أماكن صعبة وتوصيلها بمجموعة متنوعة من المواد. إن الأبحاث السابقة أثبتت أن هذه التقنية تعمل بتردد واحد، ومع ذلك فإننا نستطيع أن نؤكد بأنها ممكن أن تعمل كمجموعة كبيرة من الترددات مما قد يكون مفيداً جداً للعديد من التطبيقات الهندسية مثل الهوائيات الدقيقة الحجم في صناعة الطيران الفضائي“.

إن التصميم يحتوي على تطبيقات كثيرة تتراوح ما بين الموجات الدقيقة والبصريات التي تعمل على السيطرة على الموجات الكهرومغناطيسية السطحية.

ويقول الباحث الرئيس الدكتور لويجي لا سبادا: ”إن الدراسات والتلاعب بالموجات السطحية هو المفتاح للمزيد من التطور التكنولوجي والحلول الصناعية لتصميم وصناعة مناهج الحياة الحقيقية وتطبيقها في الميادين المختلفة، ولقد أثبتنا إمكانية استعمال الأجزاء (النانومترية) للسيطرة على الموجات السطحية التي تنتشر بسبب الإضافات المصنعية المتقدمة“.

وأكد لا سبادا: ”ربما الأهم من كل هذا، أن هذا المفهوم المستعمل يمكن أن يتم تطبيقه على العديد من الظواهر الفيزيائية  التي توصف بالموجات المتعادلة، مثل الصوتيات. ولهذا السبب فإننا نعتقد بأن هذا الاختراع سيكون له تأثير كبير في عالم الصناعة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com