التماسيح تنافس سكان فلوريدا على الأرض والبحيرات

التماسيح تنافس سكان فلوريدا على الأرض والبحيرات

المصدر: أماني زهران - إرم نيوز

في حادثة تبدو غريبة من نوعها، أصبحت التماسيح في ولاية فلوريدا الأمريكية، أشرس منافس للسكان ليس في طعامهم أو مشربهم، ولكن في الأرض والبحيرات.

فقد اشتهرت فلوريدا، بشواطئها الرملية، وأنها بيئة مناسبة للتماسيح، وتعد رمزاً تاريخياً بجنوب شرق الولايات المتحدة المليئة بالمستنقعات التي تعد الموطن الطبيعي للزواحف المخيفة.

ورغم أن البشر ليسوا الوجبة المفضلة للتماسيح، لكن هذا لم يعد الواقع بعد السلسلة الأخيرة من الهجمات التي تنذر بالخطر القادم منها على السكان.

فالحادث الأخير، لمقتل الطفل الذي يبلغ من العمر عامين في هجوم من تمساح الشهر الماضي، في منتجع عالم ديزني في أورلاندو، احتل عناوين الصحف في جميع أنحاء العالم، حيث خطف التمساح الطفل، بينما كان يلعب ويمرح على حافة بحيرة صناعية، وكان والده غير قادر على تحريره من قبضته، وتم العثور على جثته في اليوم التالي.

وقبل أيام فقط، شوهد التمساح في مدينة ليكلاند في وسط ولاية فلوريدا وجسم إنسان مشدود بين أنيابه، وأبلغ عن حادث مماثل حوالي 200 ميل بعيدًا في فورت لودرديل، وهو ما يشير إلى تضاعف تلك الحوادث بسرعة مخيفة.

ويقول رون ماغيل، المتحدث باسم حديقة حيوان ميامي، وخبير سلوك الحيوان، إن البشر والتماسيح يجدون أنفسهم بشكل متزايد يتنافسون على نفس الأرض.

وتابع ماجيل لوكالة ”فرانس برس“: ”أعتقد أننا ربما نجد المزيد من الحوادث بين التماسيح والبشر؛ لأن هناك المزيد من التماسيح، وهناك المزيد من البشر، والبشر يبنون الآن في مواطن التماسيح“.

وأضاف ”في السبعينيات، تضاءل عدد التماسيح في ولاية فلوريدا إلى مجرد بضعة آلاف، وصنفت الزواحف من الفصائل المهددة بالانقراض، ولكن اليوم، وبفضل جهود المحافظة، بلغ عددها نحو 1.3 مليون تمساح“.

في نفس الوقت، ازداد عدد السكان أيضاً، وارتفع 7.8% بين عامي 2010 و2015، وفقًا لمكتب الإحصاء الأمريكي، ليرتفع من 18.8 مليون إلى 20.3 مليون شخص.

هذا النمو السكاني أجبر الزواحف، على أن تكون أكثر حيلة وذكاء، بعد الاعتداء على بيئتها وموطنها.

maxresdefault (1)

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com