دراسة: ثقة المرأة بجسدها أصبحت أمرًا مربكًا على مستوى العالم

دراسة: ثقة المرأة بجسدها أصبحت أمرًا مربكًا على مستوى العالم

المصدر: صدوف نويران – إرم نيوز

قد تكون من أسوأ الإحصاءات والأرقام التي قد تسمعها أو تقرأها اليوم، أن تعرف أن النساء يكرهن أجسادهن أكثر من أي وقت مضى، الأمر الذي قد تبدو معه الصورة قاتمة لما قد يصبح عليه وضعهن مستقبلا على مستوى العالم.

فنسبة إلى تقرير أصدرته شركة “دوف” العالمية لمواد التجميل، فإنّ حوالي 89%  من النساء يفضلن أن يلغين خططهن المستقبلية أو مقابلات للتوظيف أو غيرها من الارتباطات الاجتماعية الأخرى ببساطة بسبب عدم رضاهن عن الطريقة التي يبدين عليها في ذلك اليوم.

وكجزء من “تقرير دراسة الثقة والجمال”، الذي قامت شركة “دوف” العالمية بإجرائه، فقد تم الاستفسار من أكثر من 10500 امرأة وفتاة ممن تتراوح أعمارهن بين 10سنوات و60 سنة ومن ثلاث عشرة دولة مختلفة حول العالم. وشكلت ردودهن الأرقام الإحصائية التي ساعدت في إتمام هذه الدراسة والتي تعد من أضخم الدراسات التي قامت بها الشركة على الإطلاق.

ففي أستراليا مثلا، أظهرت البيانات أنها على قدم المساواة مع بريطانيا فيما يتعلق بثقة النساء في جمال أجسادهن، إذ لا تزيد نسبة من اعترفن بثقة عالية لديهن على 20%.

أما أسوأ الإحصاءات، فكانت من اليابان حيث 8% فقط من النساء راضيات عن أشكالهن.

توصيات شركة دوف

لقد قدم التقرير توصياته بأنّ هوس النساء حول أشكال أجسادهن لديه تأثير جدي على كيفية تصرف المرأة داخل محيط عملها.

وتقول الدكتورة سوزان باكستون والتي ساهمت بإجراء هذا البحث “إن هذه الدراسة  تبحث عبر الثقافات التي قد تلقي الضوء على سبب وحقيقة انخفاض ثقة  المرأة بشكل جسدها والتي تمنعها من الاندماج في الحياة”، مضيفة “أن النساء يرزحن تحت ضغوط كثيرة حتى يصلن إلى درجة مثالية من الجمال، ويظهر التقرير بأنّ مواقع التواصل الاجتماعي تعتبر تحديا جديدا وتضيف المزيد من الضغوط للبحث بطريقة معينة أنّ النتائج التي توصلنا إليها تدعونا بالتأكيد إلى القيام بعمل ما وبسرعة”.

وكجزء من الدراسة فإنّ النساء يشعرن بمزيد من الضغط من قبل الإعلام والمصادر الأخرى ذات الصلة التي تسهم في تضخيم هذه المشكلة، فإنّ 77% من النساء يضعن اللوم على المعايير غير الواقعية  للجمال التي تضعها الجهات الإعلامية والإعلانات ويعتبرنها المشكلة الأكبر.

وعلى الرغم من الوعي الكبير بالضغوط الكبيرة التي تشكلها وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي والإعلانات، فإنّ امراة واحدة من بين كل اثنتين تشعر بالضيق وعدم الرضا عن نفسها بعد مشاهدتها لصور عارضات الأزياء الجميلات في المجلات.

وتقول الدكتورة نانسي ايتكوف، أستاذة مساعدة في كلية هارفرد للطب: “تشير آخر الدراسات الى أنّ انخفاض الثقة بالجسد هو قضية عالمية”.

وتضيف “وعلى الرغم من كل هذا القلق فإنّ النتائج تعتبر مفاجئة، حيث زادت من الضغوط التي تواجهها الفتيات والنساء هذه الأيام. نحن نريد أن نساعد على تعزيز ثقة الفتيات والنساء بأنفسهن بمختلف الطرق عن طريق تثقيفهن فيما يتعلق بزيادة ثقتهن بمظهرهن وإجراء حوارات فعالة حول الضغوط التي تواجهها الفتيات والنساء والدعوة إلى تغيير في مظهرهن الأنثوي وشكلهن الخارجي كما يتم الحديث عنه وتصويره في وسائل الإعلام”.

ومن الدول التي شملتها الدراسة أيضا، جنوب أفريقيا، كواحدة من أقل الدول التي تهتم بشكل الجسد مع ما نسبته 64 من النساء هناك يقلن بأنهن راضيات جدا عن هيئتهن.

وفي دول مثل روسيا وتركيا والهند فقد بلغت نسبة رضا النساء عن مظهرهن حوالي 40% بينما في الصين والمكسيك والمانيا حوالي ثلث النساء المشاركات في الدراسة كن راضيات عن أجسادهن ومظهرهن الخارجي.

ومن المفاجئ أن تأتي الولايات المتحدة الأمريكية بعد أستراليا بنسبة 24% فقط من النساء هناك لديهن رضا عن هيئتهن.

والنسب المئوية حول العالم للنساء الراضيات عن مظهرهن:

جنوب أفريقيا 56%
روسيا 45%
تركيا 45%
الهند 40%
الصين 37%
المكسيك 36%
المانيا 34%
البرازيل 27%
امريكا 24%
كندا   22%
استراليا  20%
بريطانيا  20%
اليابان 8%

وعلى الرغم من أنّ هذه الأرقام تنذر بالخطر، فإنّ هناك العديد من النساء اللاتي تقمن بالعمل على كسر مفاهيم وقواعد الجمال المتعارف عليها هذه، فأكثر من 70% من النساء يرغبن أن تقوم وسائل الإعلام بتصوير مجموعة أكثر تنويعا في المظهر الخارجي والعمر والعرق والحجم والشكل في عالم الإعلانات والتسويق.

وتقول تيسا بلاك مديرة العلامة التجارية في شركة “يونليفر” في أستراليا ونيوزيلاندا: “أننا نأمل أن تساهم هذه الدراسة الجديدة في إلهام الفتيات والنساء حول العالم لإنشاء علاقة جيدة مع أنفسهن وتحسين طريقة نظرهن لأجسادهن”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع