حكمة الـ ”زن“ تساعدنا في مواجهة الضغوط اليومية – إرم نيوز‬‎

حكمة الـ ”زن“ تساعدنا في مواجهة الضغوط اليومية

حكمة الـ ”زن“ تساعدنا في مواجهة الضغوط اليومية

المصدر: مدني قصري – إرم نيوز

في عالم أصبح فيه الإجهاد اليومي هو القاتل الصامت ينصح علماء النفس وعلماء الطاقة والتنمية الشخصية بتحدي هذا التيار السلبي؛ أي التوتر النفسي، الذي طال الناس في المعمورة، وبالسيطرة على حياتتنا من خلال ممارسة رياضة الـ ”زين“.

ممارسة الصحوة

زن ”zen“ أو زازن ”zazen“ هي رياضة قائمة أساساً على ممارسة مواقف الصحوة الروحية التي تصبح مع التمرين والممارسة مصدراً لجميع أعمال الحياة اليومية: التنفس والمشي والنوم وتناول الطعام والعمل والعيش في وئام مع الآخرين ومع البيئة. الزن إذن هي ”ممارسة الصحوة“.

يرى علماء النفس والطاقة والتنمية الشخصية أن مبدأ العقل السليم في الجسم السليم لا يزال، حتى اليوم، الصيغة المثلى لتحقيق التناغم الكامل بين الإنسان وعالمه الطبيعي!

المفتاح

إنسان القرن الـ 21، الذي احتوته ومحته الالتزامات اليومية، واندمج مع كتلة اجتماعية أحادية الشكل لم يعد يملك الوقت للاتصال بواقعه الجواني. والحال أن الـ ”زن“ هو المفتاح الذي يتيح للفرد، من خلال ممارسة تأمل الـ ”زن“، بأن يستعيد ذاته التائهة.

رياضة روحية

يعرف الـ ”الزن“ كرياضة تابعة للمدارس البوذية اليابانية، وإذ تعني ببساطة التأمل، فإن كلمة ”زن“ هي جوهر ممارسة الرياضة الروحية البوذية؛ لأن هذه الممارسة تفضل ممارسة الشخص للتأمل وهو جالس لينقله هذا التأمل في نهاية المطاف إلى حالة الصحوة.

التناغم

هذه الممارسة تعود إلى تجارب بوذا شاكياموني الذي تمكن من تحقيق التنوير (الصحوة) قبل أكثر من 2500 سنة. أما المبدأ الأساسي للـ ”زن“ فهو تحقيق الإنسان للتناغم ما بين جسمه وعقله، ولكن أيضاً من أجل السهر على  رفاهية أخيه الإنسان، أما الممارسة العملية الأساسية لهذه الرياضة فهي التأمل، والمتمثل في فعل التأمل من أجل التعرف على الذات.

استكشاف الآلام

كما يسمح الـ ”زن“ باستكشاف الآلام والمعاناة بشكل عام، ما هو ملموس منها على مسار مدى الحياة، لإخلائها؛ أي التخلص منها، وبالتالي للحصول على السلام والوئام الداخليين، وهما شيئان كامنان في كل إنسان.

ممارسة بسيطة

ليس الـ ”زن“ ديناً أو معتقداً، ولا هو فكر أو نظرية، بل هو ببساطة، ممارسة بسيطة عادية، وتجربة تؤدي إلى رؤية العالم كما هو، والتمتع به كما هو، بدلاً من إدراك هذا العالم من خلال التذمر والخوف والقلق وإصدار الأحكام. على الرغم من أن الـ ”زن“ عريق جداً في التاريخ، فهو ممارسة استطاعت أن تتأقلم مع كل العصور وظل جوهرها عالمياً ثابتاً.

مواجهة المخاوف

رياضة الـ ”زن“ تحقق أصالة من يمارسها؛ لأنها تعلمه كيف يعيش بشكل كامل متكامل، مع السماح للجسم والعقل بأن يتواصلا ويتفاعلا كل منها بالآخر، مع القدرة على مواجهة المخاوف والقلق، وبالتالي العناية بالذات.

السكون وتطوير الحدس

البوذية زن تشجع في الواقع على ممارسة السكون (الصمت) لمكافحة أسئلة الكائن البشري العادية حول الحياة والموت، بصورة هادئة وسلمية، ومن ثم الحصول على السلام الداخلي، والوداعة والسكينة. وكذلك التركيز على لحظة الحاضر، وعلى التنفس، مع ترك حركة الأفكار تأتي وتذهب دون قيود، وهو ما يساعد في النهاية على تطوير الحدس، وعلى معرفة الذات الجوانية وكذلك على توسيع الذهن بشكل إيجابي.

تغيير كل شيء

تمارس رياضة الزن يوميا، أما الغرض منها فهو ليس السعي لتحقيق حالة بعينها، ولكن الغرض، ببساطة، هو إخلاء كل العادات السلوكية السلبية، وقبول الفرد لحدوده، تحقيقاً للرفاهية الروحية النقية. والغريب أن ممارسة التأمل في الـ ”زن“ لا تعطي شيئاً ملموساً ولكنها تغير كل شيء.

جمال ورقة

في الحياة تمكننا الـ ”زن“ من توجيه العواطف والطاقات، حيث يمكن رؤية الحياة والنظرة التي نرى بها الآخرين أو بخاصة ذاتنا على نحو أدق.

وباكتشافنا لهذه الرياضة عن طريق الممارسة نعيد التفكير في كل حركاتنا بروح جديدة، ومتحولة، ينبثق منها الجمال الرقة واللطف والطيبة.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com