أنفاق تؤدي للعدم وتحمل أسرارًا منذ آلاف السنين (صور) – إرم نيوز‬‎

أنفاق تؤدي للعدم وتحمل أسرارًا منذ آلاف السنين (صور)

أنفاق تؤدي للعدم وتحمل أسرارًا منذ آلاف السنين (صور)

المصدر: رموز النخال - إرم نيوز

لا يزال الغموض يحيط بوجود الأنفاق الغريبة الموجودة أسفل شبه جزيرة ليزارد في مدينة كورنوال في المملكة المتحدة، وبرغم من وجودها منذ أكثر من 3000 آلاف عام، لم يتمكن العلماء من فك لغزها، فعلى مدار العقود الماضية وحتى يومنا هذا أجرى علماء الآثار والمؤرخون دراسات بحثية عميقة نظرية وتطبيقية ليخلصوا بأن هذه الأنفاق أصابتهم بالحيرة، ويؤكدوا أن لغزها لا يزال مدفوناً بين حجارتها.

الأنفاق المؤدية إلى اللاشيء عبارة عن سلسلة تتكون من 12 ممراً تحت الأرض، والتي صمدت أمام الزمن وعوامل التعرية بعد فقدان جزء كبير منها على مر السنين، حيث يعتليها عدد من الحجارة وتلال شائكة على السطح والتي تُعد المفتاح الوحيد للتعريف على وجود الأنفاق.

11

في تقرير نشرته صحيفة نيوز كوم الأسترالية فإن بعض من هذه الشبكات الطولية المدفونة تحت الأرض اكتشفت فقط العام 1990 وذلك عندما كان أحد المزارعين يضع أنابيب في حقله وضرب بها داخل الحفر، ورجح العلماء حينها أنها شُيدت منذ القرن الخامس قبل الميلاد وحتى الثاني بعد الميلاد.

ويُعتقد أنها بُنيت بمجهود ضخم وبمشاركة السكان القاطنين في الجزيرة، حيث حفروا خارج الخنادق لتغطي جانبيه بكتل حجرية كبيرة ومسقفة بألواح مسطحة وضخمة، ويبق اللغز المحير لماذا هم فعلوا ذلك، حيث تعرف جامعو الآثار على العديد من الحفريات ولكن دون التأكد من هدف تشيدها، بسبب عدم وجود سجلات جيدة ترشد للبرهان.

22

عالمة الآثار سوزان جريني والمُختصة بالتراث الإنجليزي قالت في حديث سابق لمحطة بي بي سي ”لا يوجد سوى الزوجين اللذين تم حفرهما في العصر الحديث، ولا يبدو لتكون هذه الهياكل تُخلي أسرارها بسهولة، كأكبر وأفضل مكان محفوظ حتى الآن ”.

وتبلغ مساحة النفق الواحد 2 متر طولا، ومترا واحد ارتفاعا، ليبقى خيار الزحف القائم الأساسي عند دخوله، وذلك من خلال 27 م من نفق يتفرع من أحد جوانب الحجرة، حيث يؤدي نهايته إلى الظلام المطبّق، الرطوبة، وصعوبة الخروج منه.

بدوره أوضح جيمس جوسيب عالم الآثار والخبير في ما قبل التاريخ البريطاني أن الكتل الحجرية موضوعة فوق الأنفاق لجعلها مرئية تؤكد أن هذه الأنفاق لم تكن مخابئ للسكان، كما لا يوجد دليل إنها استخدمت لتكون مقبرة المدينة، أو مخازن أو للاحتفال“.

33

الحفريات في المنطقة مستمرة وتحدث خلال فصل الصيف من كل عام منذ العام 2003، حيث اكتشف الباحثون قطارات أثرية داخل الأنفاق يعود عمرها إلى أكثر من 3400 عام، وتحتوي على أكثر من 300 قطعة أثرية.

ويجري المستكشفون جولاتهم الاستكشافية داخل المعلم التاريخي خلال ساعات النهار وذلك في الفترة ما بين مايو وسبتمبر، وفي الأشهر الأخرى يتوقفون عن البحث لانتشار الخفافيش في المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com