الدراما الموريتانية في رمضان.. تستعطف قلوب المشاهدين – إرم نيوز‬‎

الدراما الموريتانية في رمضان.. تستعطف قلوب المشاهدين

الدراما الموريتانية في رمضان.. تستعطف قلوب المشاهدين

المصدر: عبدالرحمن المقري - إرم نيوز

تخطو الدراما الموريتانية في رمضان بخطوات متثاقلة نحو ملء الفراغ في الإنتاج التلفزيوني بالبلاد، وسط شح المصادر المالية، وبدائية التجربة.

وتتنوع الدراما الموريتانية المعروضة في رمضان هذا العام بين تراجيديا الحزينة التي تحكي الواقع المر لمعاناة الفقراء في الأحياء الشعبية بموريتانيا، وبين الكوميديا التي تضحك هي الأخرى ساخرة من الواقع المعيش.

ورغم الصعوبات المادية التي تواجه القائمين على الإنتاج الدرامي التلفزيوني، فإن ذلك ليس المعكر الوحيد لصفو صناع الدراما الموريتانية؛ بل إن عزوف الممثلين الشباب والشابات عن المشاركة في المسلسلات بسبب تقاليد وعادات المجتمع الجديد على هذا اللون من الفن، تقف حجر عثرة أمام المخرجين والمنتجين، الأمر الذي يلجئهم أحيانا إلى اختيار ممثلين دون المستوى بسبب نقص العناصر القادرة على تأدية الأدوار المطلوبة.

ورغم أن الدراما الموريتانية تطرق جميع المواضيع سياسية كانت أو اجتماعية، إلا أن إنتاج رمضان الحالي ركّز في ما يبدو على التحوّل الاجتماعي؛ وما يفرضه من صعوبات على الأسر ذوي الدخل المحدود، وهم يواجهون الحياة المادية بليبراليتها المتوحشة، وإكراهاتها القاهرة.

ويرى بعض المتابعين أن دراما رمضان هذا العام شهدت تطورًا لافتا بالمقارنة مع الأعوام الماضية، رغم النواقص التي لا تزال تلاحق هذه الأعمال.

وتقول الإعلامية نبيلة الشيخ الحسين في تصريح لإرم نيوز إن ”هناك تحسنًا كبيرًا في الدراما الموريتانية من عدة نواح؛ أهمها التطرق إلى الظواهر المجتمعية المسكوت عنها، سواء في قالب فكاهي أو في توصيف درامي، إضافة إلى زيادة في الكم، حيث شهدنا في هذا الموسم زيادة نسبة المسلسلات المعروضة، وعلى المستوى الفني شهد الإخراج تحسنًا ملحوظًا“.

وتضيف نبيلة أن ”زيادة كمية الإنتاج هذا العام أمر طبيعي بحكم زيادة التنافسية بين القنوات، مما شكل أداة جذب للمشاهد الموريتاني، الذي كان يلجأ للدراما الخارجية في أغلب الأحيان“.

ويقول الصحفي محمد محمود العالم لإرم نيوز إن دراما هذا العام ”لعبت على وتر عاطفة الحزن، لاستعطاف المشاهد، من خلال التركيز على توصيف الواقع المؤلم للمجتمع، مما أوقع القائمين على الدراما في المبالغة خلال بعض المشاهد“.

وتستحوذ ”الموريتانية“ وهي التلفزيون الرسمي بالبلاد على أغلب الإنتاج التلفزيوني الذي يعرف ازدهارًا غير مسبوق في شهر رمضان بفضل توفر الإعلانات التجارية، وتفرغ المشاهد للمتابعة، فيما تتقاسم القنوات الخاصة الجزء الباقي من هذا الإنتاج.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com