كيف تحتفل الأسر الجزائرية بأول صيام للأطفال؟ – إرم نيوز‬‎

كيف تحتفل الأسر الجزائرية بأول صيام للأطفال؟

كيف تحتفل الأسر الجزائرية بأول صيام للأطفال؟

المصدر: خاص - إرم نيوز

يمثل صوم الطفل في التقاليد الجزائرية انتقاله من مرحلة الطفولة إلى مرحلة النضج والإدراك، ولذا يسعى الأهل إلى إشعار الأبناء بأهمية الصيام لأول مرة في حياتهم، وتمرينهم وتعويدهم على الصبر عن الطعام والشراب، ليتم ذلك في إطار احتفالي.

 الأطفال أُمراء

ويَختلف احتفال الجزائريين بصيام أطفالهم لأوَّل مرَّة؛ حيث يتحول الأطفال إلى ”أمراء“ يأمرون، وما على الوالدين سوى تنفيذ رغباتهم.

وعادة الجزائريين عمومًا عندما يبدأ الطفل الصوم، أن تُعطى له عند أوَّل إفطار جرعة ماء مخلوطة بماء الزهر، وبعدها تُعطى له حبَّة تمرٍ واحدة، ولا يتمُّ إجبار الطفل على تناول وجبة معيَّنة، بل يُترك له الاختيار، فيتحوَّل إلى ”ملك“ حول المائدة، يأمر فيُطيع الوالدان أمرَه.

تصوير أول يوم

وهناك من العائلات الجزائريَّة الميسورة مَن تَلجأ إلى تصوير أوَّل يوم من الصيام قبل وبعد الإفطار، ويتم التركيز على مشاهد التعب البادية على الطفل الصائم، وعلى مشاهد الفرح بعد فطره وذَهابه إلى المسجد، ويسألونه عن شعوره وهو صائم، وفي منطقة القبائل تُقدَّم للأطفال الصائمين حلوى تسمى ”أطمين“، وهي عبارة عن أكلة تُصنع من زيت الزيتون والسكر والطحين، أمَّا في ولاية ”سطيف“ مثلاً، فيُعطى للطفل خاتمٌ من الذهب أو الفضة، يوضع داخل كوب من الماء الممزوج بالسكر، وفي غرب البلاد تَشتري العائلات لباسًا تقليديًّا لأطفالها الصائمين ابتهاجًا بهم.

دلال ملكي

أمَّا في ولاية البليدة بالجزائر، فتقوم الطفلة التي تستعد للصوم بجولة في السوق برُفقة والديها، تشتري خلالها لوازم الصوم، وكأنها عروس ستُزَف، وتُفرغ حلوى وفول سوداني، ومكسرات على رأسها، وتوضَع تحت قدميها وسادة كنوع من الدلال الملكي، وبعد الإفطار يتمُّ إجلاسها بين النسوة بعدما تُغيِّر ملابسها.

ذبح الخرفان

بالولايات الجنوبية الجزائرية، يكون الاحتفال خاصا جدا بالأطفال الصائمين للمرة الأولى، ويصل الحد إلى ذبح خروف وإقامة وليمة يدعى فيها الأهل والأقارب.

ويقول محمد العاتي من ولاية الوادي جنوب شرقي الجزائر، إنه عادةً ما تتحول المناسبة إلى عرس صغير تكبر فيه فرحة الأهل، حيث تذبح الخراف وتتم دعوة الأهل والأقارب.

وترى بعض العائلات الاحتفال فرصةً في إلباس صغيرها نفس الملابس التي جهزت لعرس ختانه، أما الفتيات فيلبسن لباساً جديداً يتم شراؤه لهذه المناسبة.

والفتاة يتم تزيينها أيضاً مثل عروس صغيرة وتلبس لأول مرة بكل أنواع الحلي التقليدية من رأسها إلى أخمص قدميها، فيما يتم إفطارهم على إحدى أنواع الحلويات المصنوعة من الفواكه المجففة ممزوجة بالحليب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com