بعد 12 عامًا.. تفاصيل جديدة بشأن وفاة ”ليبي“ بجرعة هيروين في سجن كندي

بعد 12 عامًا.. تفاصيل جديدة بشأن وفاة ”ليبي“ بجرعة هيروين في سجن كندي

المصدر: أماني زهران- إرم نيوز

بعد مرور 12 عامًا، كشف موقع ”جلوبال نيوز“ تفاصيل جديدة عن وفاة شاب ليبي يبلغ من العمر 25 عامًا، بسبب تناوله جرعة زائدة من المخدرات أثناء احتجازه في سجن مونتريال بكندا، العام 2004، بعدما أبلغ موظفو الهجرة بأنه لا يريد العودة إلى ليبيا، بسبب معركة نشبت بينه وبين ابن الديكتاتور الليبي معمر القذافي.

وحصل الموقع على معلومات جديدة من خلال الوصول لمكتب الطبيب الشرعي في مدينة كيبيك، التي قالت إن الشاب يدعى أمجد إينايل، وهو واحد من 15 شخصًا على الأقل توفوا أثناء احتجازهم في حجز المهاجرين منذ العام 2000، وهي التفاصيل التي لا تريد وكالة خدمات الحدود الكندية نشرها أو الخوض فيها.

وطلب الموقع الإخباري، التعليق من وكالة خدمات الحدود الكندية على هذه القصة، ولكنها لم ترد في الموعد المحدد.

وتعتقل وكالة خدمات الحدود الكندية، الأشخاص لأربعة أسباب، إذا كانوا يعتقدون أنهم يشكلون خطرًا على العامة، وإذا كان يعتقد أنه من غير المحتمل أن يكون قد خضع للفحص، وإذا كانت هناك أسئلة بشأن هويتهم، أو أنهم دخلوا البلاد بطرق غير شرعية.

ومع ذلك، فإن الأشخاص المحتجزين هنا، وأحيانًا لسنوات، لم توجه إليهم تهم بارتكاب جريمة.

وأفاد ”جلوبال نيوز“، بمقتل بعض المعتقلين المهاجرين في العام 2014، وفي تلك القصة، قال إن 10 أشخاص لقوا حتفهم أثناء الاحتجاز منذ العام 2000، مشيرًا إلى أنه تمكن من الحصول على بعض التفاصيل الأساسية عن تسعة منهم – كمعلومات تخص تاريخ الوفاة وجنسية الشخص، وفي بعض الحالات، اسم وبعض تفاصيل بشأن كيفية وفاتهم، ولكن في ذلك الوقت، على الرغم من أن وكالة خدمات الحدود الكندية، قالت إن هناك شخصًا عاشرًا، إلا أنها لم تقدم أي معلومات على الإطلاق عنه أو عنها تخص الوفاة أثناء احتجازه بسجن المهاجرين في الفترة ما بين عامي 2000 و2014.

أي مكان ما عدا ليبيا

كيف انتهى المطاف بالشاب إينالي في سجن ”كيبيك“؟ توفر الوثائق بعض القرائن، حيث إنه كمهاجر معتقل، قال إنه حضر جلسات منتظمة بشأن قضية اعتقاله، وتكشف الإقرارات الخطية من تلك الجلسات، عن القليل من المعلومات بشأن تاريخه.

جاء إينالي إلى كندا من ليبيا بتأشيرة طالب في العام 1999، ودرس بأكاديمية لتعليم الطيران، وخلال فترة وجوده في كندا، وجهت إليه عدة جرائم: اعتداء، القيادة المتهورة والتلفظ بتهديدات بالقتل، وكان قد أدين في 11 أغسطس 2004 بثلاث تهم من التلفظ بالتهديدات إلى اختراق القانون.

وحكم عليه بالسجن ليوم إضافي واحد في السجن، نظرًا لأنه كان قد قضى بعض الوقت قبل محاكمته، وتم تسليمه إلى سلطات الهجرة في اليوم التالي، 12 أغسطس.

وقال إينالي لضباط الهجرة، إنه لا يريد العودة إلى ليبيا، كما قال، بسبب وقوع حادث في لعبة كرة القدم، وأنه ضرب آنذاك نجل الزعيم الليبي معمر القذافي، وأكد أنه يشعر بالقلق بأنه سيقتل إذا أعيد إلى وطنه، ومع ذلك، امتنع عن تقديم طلب اللجوء.

ولكن على الرغم من أن إينالي لم يرغب في العودة إلى ليبيا، وقال إنه كان على استعداد ليتم ترحيله إلى أي بلد آخر، مثل تونس، حيث عاش والده الثري، ومع ذلك، كان من المقرر له أن يتم نقله إلى ليبيا.

ونظرًا لما قاله إينالي، رأى عضو مجلس إدارة الهجرة أنه كان يخطط للهرب وينبغي احتجازه حتى ترحيله، وإذا كان لسبب ما تغيرت الوجهة، كان يمكن لإينالي أن يتم الإفراج عنه حتى ترحيله، طالما أنه أبلغ مكتب الهجرة، وكان عليه الإبلاغ عن أي تغيير في العنوان، وأن يكون متواجدًا في أي لحظة يتم استدعاؤه فيها.

ولكن تلك الوجهة لم تتغير قط، ولذلك بقي إينالي رهن الاحتجاز، وفي جلسة لاحقة، تساءل وزير الهجرة بشأن ما إذا كان يمكن إرساله إلى تونس بدلًا من ذلك، وأن الأمر سيستغرق نحو ستة أسابيع للحصول على وثائق السفر اللازمة.

وفي هذه الأثناء، بقي في الحبس، وفي مرحلة ما، تم نقله إلى مركز الاعتقال ”ريفيير دي البراري“ لأسباب أمنية غير محددة.

وتوفي هناك، بعد 23 يومًا من جلسة الاستماع الأخيرة، وأكثر من شهر بعد نقله إلى سجن المهاجرين.

مخدرات في السجن

تم احتجاز إينالي في مركز الاعتقال ”ريفيير دي البراري“ في مونتريال، وفقًا لتقرير الطبيب الشرعي في ”كيبيك“، وكان قد اعتقل في يونيو 2004، وعثر عليه ميتًا في زنزانته يوم 15 سبتمبر 2004، لجرعة زائدة من المخدرات على ما يبدو.

وأفاد زميله في الزنزانة بأن الليلة التي سبقت وفاته، كان يتصرف إينالي بشكل غريب سقط من فوق المقاعد، وشرب كوبًا من الشاي، وذهب إلى الفراش في وقت مبكر، عندما استيقظت الزنزانة في صباح اليوم التالي، وُجد إينالي على نفس وضعه من الليلة السابقة، وأبلغ الأسرى زملاءه بعد وجبة الإفطار، أنه قد توقف عن التنفس.

ووجد الطبيب الشرعي العديد من الأدوية في متعلقاته: عقاقير مضادة للاكتئاب، ومضادات للقلق والحساسية، والمورفين، ومضاد للتشنجات والهلع والاضطربات، واستقلاب الهيروين.

وكان معروفا أن إينالي يعاني من مشاكل بسبب الكحول والمخدرات، وفقًا للتقرير، وكان يحاول باستمرار الحصول على الدواء أثناء وجوده في السجن، ومع ذلك، لم يعتقد أنه انتحار.

وفي تقريره، أوصى الطبيب الشرعي أن سياسة مكافحة المخدرات يجب أن تتوافر في جميع سجون ”كيبيك“.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com