جدل حول تباين رؤية هلال رمضان بين سلطنة عمان وجيرانها الخليجيين

جدل حول تباين رؤية هلال رمضان بين سلطنة عمان وجيرانها الخليجيين

المصدر: مسقط - إرم نيوز

عاد الجدل حول الاختلاف في رؤية هلال شهر رمضان بين العمانيين وجيرانهم الخليجيين مجددا إلى الواجهة، فمع اقتراب دخول الشهر الفضيل تثار الأسئلة عن ما إذا كان العمانيون سيرون الهلال في ذات الليلة التي سيراه فيه الآخرون وأنهم سيبدأون الصيام مع جيرانهم أم أنهم سيواصلون سياسة الاختلاف والتمسك بمبدأ رؤية الهلال لإعلان دخول الشهر؟.

تنشر لجنة رؤية شهر رمضان في عُمان، كل عام، مراصدها وتسلكوباتها الحديثة على آماكن مختلفة من السلطنة، أهمها جبل شمس الذي يعد أعلى قمة جبلية في البلاد، يصل ارتفاعه إلى 3000 متر فوق سطح البحر، إضافة إلى وجود لجان تقصي رؤية الهلال في كل ولاية من ولايات البلاد لتلقي البلاغلات.

هذه اللجنة التي يرأسها وزير الأوقاف والشؤون الدينية، وفي عضويتها الرجل الأكثر تأثيرا في المسائل الفقهية، مفتي السلطنة الشيخ أحمد الخليلي، تصر على مبدأ رؤية الهلال لوجوب الصوم شرعا، بصرف النظر عن حركة القمر ومنظومة التقويم الهجري، كما بصرف النظر عن إجماع الدول الأخرى التي أعلنت أن غرة شهر الصيام هو اليوم الاثنين، وهو اليوم الذي يواصل فيه العمانيون الطعام والشراب.

رمضان هذا العام، الذي أعلنت 13 دولة عربية بما فيها دول مجلس التعاون الخليجي الخمس الأخرى واليمن، دخوله اليوم الاثنين، لم يختلف بالنسبة للعمانيين، فقد أعلنت لجنة رؤية الهلال في بيان لها بث الساعة الثامنة من مساء ليلة أمس عدم ثبوت رؤية الهلال وأن اليوم الاثنين هو المتمم لشهر شعبان على أن يكون يوم غد الثلاثاء هو غرة رمضان.

ناشطو شبكات التواصل الاجتماعي، لا سيما السعوديون والعمانيون، تلقفوا خبر تأخر ”رمضان العماني“ عن ”رمضان الخليج“ بقدر من السخرية، و أطلقوا على توتير هاشتاغ #عمان_vs_السعودية.

أميرة البلوشي غردت “ الكلاسيكو المنتظر كل سنة. المهم مبارك عليكم الشهر“. أما المغرد السعودي الذي يعرف نفسه (البشت الطائر) فكتب “ بما أن السعودية أعلنت أن غدًا أول يوم في مضان …. عمان أعلنت بكره رمضان عندهم وإلا كالعادة لازم تخالف السعودية؟“ غير أن المقرئ ورجل الدين السعودي البارز الشيخ سعود الشريم اعتبر، في تغريدة على حسابه في توتير، أن الاختلاف في رؤية الهلال لا تدعو للخصام لأن المسلمين “ منذ عهد النبوة إلى يومنا يصومون بالرؤية“ ورد العماني سعيد الخروصي مغردا “ علام الخصام تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال وأدام الالفة والمحبة“.

ورغم أن الباحث والداعية العماني الشباب بدر العبري عبر عن عدم رضاه لتأخير الصيام في بلاده يوما إلا أنه دعا إلى التزام رأي الجماعة.

وقال في تغريدة له على صفحته على الفيسبوك“ ليلة اليوم ليلة رمضانية حسابيا، لأن رمضان حسابيا ولد عند الغروب، ومع هذا تحترم الآراء الفقهية ورأي الجماعة حتى يتقبل الناس العلم مستقبلا“.

أما الكاتب السعودي حمزة قبلان المزيني فقد خالف، بدوره، قرار بلاده، حيث كتب على حسابه على تويتر ”لم ير أحد من الفلكيين الهلال في اللجان الرسمية العشر حتى بالتلسكوبات. والذين رأوه هم الذين يدعون رؤيته دائما في حوطة سدير وشقراء وتمير“.

وفي سنوات ماضية قُوبل قرار لجنة رؤية هلال رمضان في عُمان بعدم رؤية الهلال وتأخيررمضان يوما عن الدول المجاورة وما ترتب عنه من تأخر عيد الفطر في بعض الأحيان، قوبل بالرفض من قبل بعض أطياف المجتمع العماني، حتى أن بعض رجال الدين دعوا إلى عدم الالتزام بقرار اللجنة الحكومية ما دعا إلى تدخل الأمن ومحاسبتهم بتهمة الخروج على رأي الجماعة.

وتعتبر اللجنة الحكومية المكلفة بمتابعة رؤية الهلال أن القرار لا يعود إليها إنما إلى التقارير التي تصل برؤية الهلال، ليلة ولادته، من عدم رؤيته، وأن القاعدة الحاكمة هي الآية القرآنية ”صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غمّ عليكم فأتموا ثلاثين يومًا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com