الإسلام أم الرياضة.. ما لفت العرب إلى محمد علي كلاي؟ – إرم نيوز‬‎

الإسلام أم الرياضة.. ما لفت العرب إلى محمد علي كلاي؟

الإسلام أم الرياضة.. ما لفت العرب إلى محمد علي كلاي؟

المصدر: سماح المغوش – إرم نيوز

يصبح أي شخص  حقق إنجازا كبيرا ونجاحا في هذا العالم محض اهتمام، وتصبح سيرة حياته محل تحليل وتدقيق وتأمل.. هذا صحيح، لكن على جانب آخر هل يعطي العرب اهتماما للمنجزات الإنسانية خارج العقلية الإسلامية؟.

هذا سؤال يستدعي التمعن والتفكير، وهو سؤال معقد وشائك ويطرح أزمة الهوية والعروبة ثم الاندماج الإنساني مع العالم وأزمة الدين..

وبعيدا عن الولوج في قضايا أيديولوجية وفكرية معقدة، وعودة إلى الخبر الذي شغل العالم، اليوم السبت، وهو وفاة أسطورة الملاكمة محمد علي كلاي بعد صراع طويل مع مرض الشلل الرعاش ”باركنسون“ عن عمر يناهز 74 عاما. الذي تلقفته وسائل الإعلام العربية – ليس انحيازا بالطبع – بل لشخصيته الشهيرة أولا، هل تعاطى الجمهور العربي مع خبر وفاة ”كلاي“ بذات المفهوم؟.

”الأسطورة“.. اللقب العالمي لكلاي الذي جذب الجمهور العربي بحماسة، هل لقي حقا ترحيبا بسبب نجاحاته في عالم الملاكمة؟ أم لم يعرف العرب غير النذر اليسير عن مسيرته الرياضية مقابل قصة حياته مع الإسلام.. حتى صار اسمه دون غيره من الرياضيين مألوفا للكثيرين لدينا؟.

ولد ”كاسيوس مارسيلوس كلاي جونيور“ (الاسم الأول لكلاي قبل اعتناقه الإسلام) في 17 يناير/كانون الثاني 1942 في مدينة لويفيل بولاية كنتاكي الأمريكي، لأب ”ميثودي“ الديانة (وهي طائفة مسيحية بروتستانتية)، إلا أنّ أمه ربته هو وشقيقه على المعمدانية.

حقق ”كلاي“ أكبر المفاجآت في عالم الملاكمة وهو بعد لم يتجاوز 22 عاما، حين أقصى الملاكم الأشهر آنذاك ”سوني ليستون“ وهزمه. لاحقا، بعد هذا النجاح المدوي اعتنق ”كاسيوس“ الإسلام ليغير اسمه إلى محمد علي، لكن لقب ”كلاي“ الذي كان يعد لقبا للإهانة، (ذلك كون كلمة ”كلاي“ تعني ”الطين“) ظل ملتصقا به..

وكان ”كلاي“ يصف نفسه بأنه ”يطير كالفراشة ويلسع كالنحلة“، وهو صاحب أسرع وأقوى لكمة في العالم حيث تعادل قوتها 1000 باوند، واستمر ”كلاي“ في مسيرته حتى سن 39 عاما ليعلن بعدها اعتزاله.

الإسلام أوصل ”الأسطورة“ (منذ لحظة اعتناقه له) إلى العالم العربي دون غيره من الرياضيين أو المبدعين، ليصير محض اهتمام ومتابعة من قبل المواطن العربي..

ويظل محمد علي كلاي رغم تعرّضه للمضايقات كونه ”زنجيا“ واعتناقه الإسلام ومواقفه المثيرة للجدل، بطلا استثنائيا في عالم الملاكمة، الذي دخله بمحض المصادفة، حيث كان ضعيفا في بنيته الجسدية في المدرسة ويشكو من سخرية زملائه، فنصحه أحد أساتذته بتعلم رياضة دفاعية، ومن هنا بدأت مسيرة كلاي مع الملاكمة ومع الإسلام أيضا..

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com