الطلاب الصينيون يتعرّضون لغسيل دماغ من قبل الغرب – إرم نيوز‬‎

الطلاب الصينيون يتعرّضون لغسيل دماغ من قبل الغرب

الطلاب الصينيون يتعرّضون لغسيل دماغ من قبل الغرب

المصدر: ياسمين عماد - إرم نيوز

أوضحت صحيفة ”فاينانشيال تايمز“ البريطانية، أن هناك حركات متزايدة، للمطالبة بالحد من تعرض الطلاب الصينيين لغسيل الدماغ، من قبل الغرب، عن طريق مناهج التعليم ذات الأفكار الغربية.

وبحسب مجموعة من العلماء الصينيين، الذين بعثوا برسالة لوزير التعليم الصيني، فإنه يتعين على الحكومة منع الطلاب الصينيين بالجامعات من التعرّض لغسيل الدماغ من قبل النظريات الغربية، وحث هؤلاء العلماء بكين على إرجاع الماركسية إلى مقررات الاقتصاد الدراسية.

كان الأستاذ الجامعي، هي غانكيانغ،  بعث بخطاب لوزارة التعليم الصينية، قال فيه إن تزايد التفكير الغربي في المقررات الجامعية، بجانب انحسار المحتوى الماركسي، قد حادا بالتعليم الاقتصادي بعيدا عن الاتجاه الاشتراكي .

وأكد هي غانكيانغ، الأستاذ المتفرغ بجامعة نانجيانغ للمالية والاقتصاد، وأحد كتاب الرسالة، أنه بعث بخطابه هذا لأن تغريب الاقتصاد كان أحد أسباب انهيار الاتحاد السوفييتي.

ورغم إعلان هويتها الشيوعية رسميًا، بدأت الصين التخلي عن مركزية التخطيط والاقتصاد في أواخر السبعينيات، وشرعت في اجراء إصلاحات بالسوق تدريجيًا؛ ما دفع البلاد نحو نمو اقتصادي متسارع لمدة تقترب من 4 عقود.

 ولم تذكر الرسالة الأصول الألمانية لكارل ماركس، أو حقيقة أنه قضى معظم حياته في بريطانيا. ويأتي تدخل العلماء وسط رد فعل واسع النطاق ضد النفوذ الغربي في الدراسات الصينية، بعدما قال وزير التعليم العام الماضي، إن الكتب المدرسية التي تعزز القيم الغربية لا مكان لها في الفصول الدراسية بالصين.

وطالب العشرات من الأساتذة في الخطاب الجامعات، بعودة التقسيم بين الاقتصاد السياسي الماركسي والاقتصاد الغربي في العام الدراسي الجديد.

وتصارع بكين ارتفاع الدين العام وتباطؤ الاقتصاد، وتقوم حاليًا بدفع الإصلاحات بجانب العرض والطلب، والتي تم مقارنتها بسياسات مارغريت تاتشر ورونالد ريغان في الثمانينيات.

كما ألقى الرئيس شي جين بينغ الشهر الماضي، خطابًا دعا فيه الأكاديميين لتحديث الماركسية لدفع عجلة التنمية في الصين.

 وقال ها- جون تشانغ، وهو أستاذ اقتصاد بجامعة كامبردج: ”إن الاقتصاد الماركسي قد شكل الاقتصاد العالمي، فمهندسو المعجزات الاقتصادية الآسيوية الشرقية في تايوان وكوريا الجنوبية واليابان جميعهم قد تعلموا في مدارس الاقتصاد الماركسي، الذي يرى التصنيع وسيلة لتوليد فائض“.

وتؤكد الصحيفة أن انحسار النفوذ الماركسي ليس فريدًا من نوعه في الجامعات الصينية، مشيرة إلى أنه حتى ثمانينيات القرن الماضي، كانت التعاليم الماركسية هي الطبيعية في أقسام الاقتصاد في جامعات النخبة مثل: هارفارد وستانفرود إذ كان بهما عالم أو اثنان من الماركسيين، إلا أنهما الآن قد تقاعدا ولم يتم انتداب علماء بدلا منهما.

وتبنت أفضل أقسام الاقتصاد في الصين، مثل: مركز الصين لبحوث الاقتصاد بجامعة بكين، المناهج الغربية في حين أن جامعة رنمين لديها قسم مخصص لترجمة كتب الاقتصاد الأمريكي إلى اللغة الصينية.

ومع ذلك، تختتم الصحيفة تقريرها مؤكدة أن الحركات المتزايدة للحد من التفكير الغربي في التعليم الصيني تسير بشكل عبثي ولا فائدة منها، مشيرة إلى أنه وفقا لمعهد التعليم الدولي، انتقل أكثر من 300 ألف طالب صيني إلى الولايات المتحدة للدراسة في الفترة بين عامي 2015 -2014 بزيادة 10 % عن العام السابق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com