هل تهدد شركة ”أوبر uber“ حلم السعوديات بقيادة السيارة؟

هل تهدد شركة ”أوبر uber“ حلم السعوديات بقيادة السيارة؟
A woman drives a car in Saudi Arabia October 22, 2013. A conservative Saudi Arabian cleric has said women who drive risk damaging their ovaries and bearing children with clinical problems, countering activists who are trying to end the Islamic kingdom's male-only driving rules. Saudi Arabia is the only country in the world where women are barred from driving, but debate about the ban, once confined to the private sphere and social media, is increasingly spreading to public forums too. REUTERS/Faisal Al Nasser (SAUDI ARABIA - Tags: POLITICS SOCIETY TRANSPORT)

المصدر: عبدالرحمن المقري - إرم نيوز

أعاد إعلان شركة أوبر  uber الأمريكية المتخصصة في نقل الركاب داخل عدد من دول العالم عن توسيع استثماراتها في المملكة العربية السعودية الجدل داخل المملكة حول تأثير الاستثمار الجديد على حلم السيدات السعوديات بقيادة السيارات.

وتلقت شركة أوبر أكبر عملية تمويل استثمارية في تاريخها، بعد حصولها على 3.5 مليار دولار، من صندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية، وذلك كجزء من أكبر حملة تمويل، تهدف لرفع قيمة الشركة إلى 62.5.

وتقول ناشطات على مواقع التواصل الاجتماعي إن دخول الشركة الأمريكية بهذه القوة، وتوسعها في مجال خدمة التوصيل، سيقضي على حلم كانوا يظنونه قريب المنال، لكن توسع أوبير التي ستوفر سائقين سعوديين ومن جنسيات متعددة أخرى ربما يجهض هذا الحلم.

واستقبلت شركة أوبر في المملكة العربية السعودية مايو الماضي، أكثر من 400 سائق سعودي، للانضمام لها والشراكة معها عبر تطبيق الشركة على الهواتف الذكية.

وتقول الشركة إن نحو 80% من عملاء أوبر البالغ عددهم أكثر من 130 ألفا في السعودية من النساء، وبدأت أوبر العمل في المملكة في أوائل 2014.

ودشنت عدد من السيدات والفتيات السعوديات وسمًا على موقع التغريدات القصيرة ”تويتر“ بعنوان #سعوديات_يعلنّ_مقاطعة_اوبر، عبّرن فيه عن تخوفهن من وقوف التوسع الجديد للشركة في وجه ترخيص قيادة المرأة السعودية للسيارة.

وعلقت إحدى المغردات بالقول ”شركات تقوم على استنزاف السعوديات وجعلهن مضخات مالية لها تشتغل المرأة إلى حد 9 سنوات لتصبها في رصيد شركات النقل“.

ورأت متابعة للوسم أن مكاسب الشركة الأمريكية ستتضاعف إذا لم يسمح للمرأة بالقيادة ”ماعليك من المقاطعة والكلام الفاضي ذا إذا لم يسمح للمرأة بقيادة السيارة اوبر ذي بتكسب مليارات وليست ملايين بالرياض“.

وأيدت مدونة أخرى حملة المقاطعة قائلة ”عندما تمنع المرأة من اتفه حقوقها ويأتي من يستثمر على حساب راتبها من حقها تقاطع طالما الشغلة تحولت الى استغلال“.

فيما بدت مدونة أخرى متفائلة بأن حلم المرأة السعودية في الطريق حين قالت ”خدمات اوبر..ممكن لكبار السن أو الصغار.. أو لمن لا يعرف القيادة .. أو ذوي الاحتياجات الخاصة.. وقيادة المرأة قادمة..“.

وكتبت مغردة أخرى في يأس من تحقيق حلم القيادة ”طيب من الاخر ، سواقة مافي , انسي شي اسمه سواقة“.

وفي نفس المنحى كتبت مدونة على الهاشتاغ ”الاستثمار السعودي في أوبر .. يعني ذلك أنك لن تقودي .. اول من سيتخدم هذه الخدمة هن المقاطعات كفاية دلع وهياط“

واعتبرت إحدى المغردات أن الخوف على المرأة من السائق مبرر غير منطقي، قائلة إن هناك ”استغلالا وشجعا اذا كان خوفاً على المرأة خافوا على مالها اجل مشوار عشر دقائق بـ 120 ليه ماخذين لفه بالشنزليزيه“.

وفضحت معلقة على الوسم وجود تناقض واضح لدى مؤيدي منع المرأة من القيادة قائلة ”يخافون علينا من تحرش السعودي ويسمحون لنا نركب مع سعودي ياربي وش ذولي الناس اللي ترفع الضغط“.

ووافق  أحد المدونين هذه الرؤية معتبرا أن تفادي المخاطر في السماح للمرأة بقيادة السيارة ”لو قاطع الشعب كله فلا فائدة قصص الوفيات والحوادث والاختطاف والاغتصاب وهدم البيوت على أصحابها لم تعد تحرك مشاعر أحد“ وأضاف ”متى تفهمون أن قيادة المرأة هي الحل وتفتكون من شركات الجشع هذي“.

ورأت سيدة تتابع الوسم أن ”حرمان المرأة من قيادة السيارة ماعاد شأنا اجتماعيا بل مصلحة اقتصادية، إلى الله المشتكى“.

وعلقت إحدى المتابعات في سخرية وإحباط ”مقاطعتكم لاتقدم ولاتؤخر .. قيادة مافيه ورمضان قرب.. انطلقي للمطبخ وتعلمي شيئا مفيدا ازين من ثرثرتك هنا المطبخ يناديك“.

يذكر أن المرأة السعودية ممنوعة من قيادة السيارة بموجب فتاوى لبعض رجال دين، ويقف التيار المحافظ بقوة ضد الترخيص لها في القيادة بحجة عدم موافقة ذلك للشريعة الإسلامية.

ويدور الحديث عن إمكانية سماح الحكومة السعودية للمرأة بقيادة السيارة في ظل الإصلاحات الجديدة التي أعلنت عنها السلطات في المملكة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com