400 دولار فقط كافية لإعادة البكارة في تونس

400 دولار فقط كافية لإعادة البكارة في تونس

المصدر: ساسي جبيل - إرم نيوز

تفيد التقارير الصحفية أنه رغم الغياب التام لأي أرقام أو بيانات حول ظاهرة إعادة العذرية، لكن أعداد الفتيات المقبلات على الزواج والراغبات في عمليات البكارة أصبح متزايدا خلال الأعوام الأخيرة من أجل طمس الدليل الجسدي على علاقاتهن الجنسية السابقة قبل الزواج واستعادة الغشاء للتظاهر بأنهن عذارى أمام عائلاتهن والمجتمع وبالطبع أزواجهن، لتجنب الآثار الخاصة بالعلاقات غير الشرعية.    

وقال طبيب في إحدى المصحات الخاصة، رفض ذكر اسمه لإرم نيوز، إنّ تحرر المرأة التونسية الجنسي ”نسبيا“، يقابله رفض ذكوري للارتباط بزوجة غير عذراء، وهو ما يتطلب إجراء عملية جراحية بسيطة لا تستغرق الكثير من الوقت ولا تتعدى كلفتها 400 دولار تبقى هي الحل في نظر كل فتاة فاقدة للعذرية.

وأضاف الطبيب أنّ الظاهرة لا تقتصر على الفتيات التونسيات بقدر ما تعتبر عامة في العالم العربي، مشيرا إلى أنّ مئات الفتيات جاءته من أقطار عربية أخرى مثل ليبيا والجزائر وموريتانيا وغيرها من السائحات العربيات لتونس لذات الغرض.

وأكد أنّ عملية إعادة العذرية قفزت خلال الأعوام القليلة الأخيرة بشكل غير مسبوق خاصة خلال فصل الصيف الذي تكثر فيه الأعراس، ملاحظا أن إقبال الفتيات على هذه العمليات يكون في أكثر الأحيان قبل موعد الزفاف بأيام قليلة.

20 عملية إعادة بكارة يوميًا في الصيف   

وشدد الطبيب على أنّ العمليات التي تجرى في ذروة حفلات الزفاف في الصيف وخاصة بين شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب من كل عام، تصل إلى ما لا يقل عن 20 عملية إعادة بكارة يوميا، موضحا أنّ إعادة غشاء البكارة يتم عبر الرتق أو عبر زرع غشاء اصطناعي باستعمال أشعة الليزر، لافتا النظر إلى تنامي الطلب على النوع الثاني من العمليات لأنه غير مؤلم ومن الصعب جدا على العريس التفريق بينه وبين الغشاء الطبيعي.

ومن جانبه، أوضح الباحث في علم الاجتماع محمد علي الميراوي ”أن المرأة المقبلة على الزواج تنظر إلى أنّ شرف عائلتها في البكارة، حتى وإن كانت مصطنعة وترى أنها شهادة براءة تثبت صحة عذريتها وتجعل حظوظها وافرة في سوق الزواج الذي يعتبره الرجل شرطا أساسيا، كما يعتبر عذرية المرأة مؤشرا على عفتها وشرفها وشهادة على حسن سيرتها وسلوكها قبل الزواج“.

 وأكد الميراوي أنّ المرأة في تونس تحظى بوضع قانوني فريد من نوعه في العالم العربي، مشيرا إلى أن الفتاة غير العذراء والمقبلة على الزواج تهرب إلى الحلّ الطبي خوفا من المفاجآت غير السارة لليلة الدخلة من جهة، وفرارا من جلب الفضائح للعائلة من جهة ثانية، خاصة أنها بذلك قد تفسد الزواج حتى على شقيقاتها غير المتزوجات  اللواتي لا ذنب لهن.

عمليات البكارة.. هل تمثل حلًا؟

في ذات السياق، قال الشاب ”شادي“ وهو طالب بكلية الحقوق أنه بقدر ما يقبل بالزوجة غير العذراء التي قد تفقد بكارتها في مرحلة ونزوة ما، فهو يرفض بشدة الخداع بغشاء مزيف، مضيفا بنوع من الاستياء، أن التقدم العلمي جعل كل شيء يباع ويشترى بالمال بما في ذلك البكارة التي بحسب رأيه أصبحت تجارة.

الفتاة يسرى وهي طالبة بكلية الآداب قالت بكل جرأة ووضوح: ”لماذا تتم محاسبة المرأة فقط علي جرائم الشرف في حين أنها تتقاسم المسؤولية مع الرجل؟ ولماذا المجتمع لايحاسب الرجل على الرغم من تعدد علاقاته الجنسية قبل الزواج؟“، متسائلة كيف لقطرة دم أن تكون معيارا على شرف فتاة وسيرتها وأخلاقها؟.

وشددت يسرى على أنّ إعادة البكارة تعتبر غشا لا يتفطن إليه الرجل، لكن المشكلة أنه لو لم تفعل الفتاة ذلك فستكون هنالك فضيحة ويطلق زوجته ليلة الدخلة، لذا فإنّ إعادة البكارة تصبح هي الحل في مجتمع عربي يبيح للرجل ما لا يبيحه للمرأة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com