المرأة الليبية تحت وطأة اللباس الشرعي الداعشي

المرأة الليبية تحت وطأة اللباس الشرعي الداعشي

المصدر: خاص – إرم نيوز

فرض تنظيم داعش في مدينة سرت في ليبيا قوانين صارمة على المرأة الليبية للالتزام باللباس الشرعي الإسلامي منذ إحكامه السيطرة على المدينة في العام الماضي، وفقا لـ“هيومن رايتس ووتش“.

وحسبما جاء في صحيفة الـ“إندبندنت“، فقد وثق تقرير لأكبر معاقل داعش خارج العراق التأثيرات اليومية على حياة النساء في ظل النظام الإسلامي المتشدد.وتابعت ”هيومن رايتس ووتش“ (HRW) التطورات في مدينة سرت المطلّة على البحر الأبيض المتوسط، في ليبيا، فوجدت بأنّ الدولة الإسلامية التي نصّبت نفسها على المدينة تفرض الشريعة الإسلامية على سكانها بطريقة جدا متزمتة، حيث لم تكتفي بمطالبة النساء بارتداء الرّداء الأسود (العباءة) وألا تكون باهظة الثمن ومن دون زينة بالإضافة إلى غطاء الوجه أو النقاب، بل قامت في أغسطس/آب الماضي بإصدار مرسوم يحتوي على سبع قوانين إضافية حول لباس المرأة.

وحدّدت القوانين الجديدة ما يجب أن يكون عليه اللباس الشرعي للمرأة من خلال سبع مواصفات تفيد بأن يكون فضفاضاً ويغطي الجسم كله ومن دون زينة أو عطور وألا يشبه لباس الرجال أو لباس ”الكافرات“، حسبما ذُكر في لوحات إعلانية كبيرة وضعت في شوارع المدينة.

ويقول أحد سكان المدينة بأنّ الشرطة الأخلاقية التي تجوب المدينة إن صادفت إحدى النساء تخالف قواعد اللباس الصارمة يتم تغريم أقاربها من الذكور وجلدهم على الفور، في كثير من الأحيان. ووفقاً للتقرير، قالت امرأة (28 عاما) مُشار إليها فقط باسم ”هدى“ ”علينا أن نغطي كافة أنحاء الجسم بما في ذلك وجوهنا. وإن ظهرت اليد أو حتى جزء منها، تفرض غرامة على الزوج بقيمة 75 دينارا ً(37.50 باوند)“.

وأضافت ”أما إذا ظهرت القدم، فتفرض غرامة بقيمة 150 دينارًا (75 باوندًا)، ثم يُعطى تحذير للزوج في المرة الثانية، وفي المرة الثالثة يتم جلده على الملأ“. اضطرت هدى للفرار من منزلها في مدينة سرت في شهر مارس/آب من هذا العام.

وقالت امرأة أخرى عرّفت عن نفسها باسم ”أحلام“ لـ“هيومان رايتس ووتش“، بأنها كانت تستقل السيارة مع زوجها عندما أوقفتهم شرطة داعش. وأضافت ”لقد طلب مني أن أرفع يدي وعندما رأى أنها كانت عارية صرخ في وجه زوجي ليأمرني بوضع قفازات اليد“. وقالت بعض الأمهات بأنهن يفضلن تغطية بناتهن عندما يبلغن الثامنة من العمر خوفاً من أن يتعرض أزواجهن للغرامة أو الجلد.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة