خطأٌ واحدٌ يقودُ مصوّرة إلى ”عالم النسيان“

خطأٌ واحدٌ يقودُ مصوّرة إلى ”عالم النسيان“

المصدر: أحمد عبدالباسط - إرم نيوز

في ديسمبر 1988، اجتاح شمال أرمينيا زلزالٌ قويٌّ اقترب من 7 درجات على جهاز ريختر، تسبب في مقتل وجرح أكثر من 25 ألف شخص، وترك مئات الآلاف بلا مأوى، في وقت كانت تعرف فيه أرمينيا بأنها جزء من الجمهورية السوفييتية، وتسبب انهيار الاتحاد السوفييتي في عرقلة إعادة إعمار المدن المتضررة من هذا الزلزال، بما في ذلك غيومري، ثاني أكبر مدن أرمينيا.

وفي مقال نشرته صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية، كتبته المصورة الصحفية كلو كولمان، تذكرت خلاله معاناة وتفاصيل تلك الأزمة، حيث قالت إنّ العديد من العائلات كانت في انتظار المساعدات الإنسانية، وكانوا يعيشون دون منازل في انتظار قرارات الحكومة، بإعادة تسكينهم.

armenia5

وتروي كاتبة المقال، كيف تمكنت يوليا جريجوريان من توثيق إحدى العائلات التي تقطن أحد المباني السكنية المهجورة في غيومري، عن طريق مجموعة من الصور.

armenia6

وأضافت ”كولمان“ أنه برغم مرور تلك السنوات على انهيار الحقبة السوفيتية، إلا أن هناك بعض العائلات، لا تزال تتخذ من تلك المنازل المهجورة مسكناً لها، في مبان تشبه العنابر، كانت تستوعب ما يقرب من 60 عائلة، إلا أنها اليوم تحتضن 4 عائلات فقط، أخرجت أجيالًا جديدة، عاشت بين تلك الجدران الفارغة، في حالة ميئوس منها، وحياة تشبه حياة السجون.

armenia1

وتشير الكاتبة، إلى أنها أثناء زيارتها لمدينة غيومري، العام الماضي، قادها خطأ، ارتكبته أثناء سيرها بسيارتها في شوارع المدينة، لاكتشاف هذين المبنيين، اللذين يشبهان التوأم، في الوهلة الأولى اعتقدت ”كولمان“ أنّ هذين المبنيين غير مأهولين بالسكان، لاسيما في ظل وجود الجدران المهدمة، والمنظر العام الذي يوحي بالمباني المهجورة، إلا أنه لفت نظرها أحد الطوابق، الذي كان معلقًا فيه ملابس.

armenia3

وتستطرد حديثها قائلة: ”عقب بضعة أيام عدت من جديد إلى هذا المكان، حتى أتأكد من وجود سكان يعيشون هنا، وبالفعل وجدت مواطنين يمثلون جزءًا من عائلتين فقط، كانوا يجلسون على درج أحد المباني، تحدثت معهم لبعض الوقت، دون الدخول إلى المبنى للاطلاع عليه بصورة أكبر“.

وأضافت: ”في مارس الماضي، عدت من جديد إلى تلك المدينة وهذا المكان العجيب، قضيت معهم 9 أيام حتى أخرج بتلك الصور، التي تجسد واقعهم المرير“.

armenia7

armenia

armenia4

armenia8

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com