ألمانيا تسعى لتعليم اللاجئين الطريقة الصحيحة لممارسة الجنس

ألمانيا تسعى لتعليم اللاجئين الطريقة الصحيحة لممارسة الجنس

المصدر: ياسمين عماد - إرم نيوز

أثارت الحكومة الألمانية بمبادرتها لتعليم اللاجئين الطرق الصحيحة لممارسة الجنس، العديد من ردود الفعل التي انقسمت بين مؤيد لها، ومعارض بسبب طبيعة مجتمعات المهاجرين المحافظة، مقارنة بالمجتمع الألماني المنفتح.

وانطلقت الحكومة الألمانية لدمج مئات الآلاف من اللاجئين في المجتمع من خلال تعليمهم اللغة، وفتح آفاق العمل أمامهم، لكن في دولة معروفة بقبولها التعري في الأماكن العامة، تحاول الحكومة أيضاً تعليم غالبية اللاجئين المسلمين الطرق الصحيحة لممارسة الجنس، مع افتراض أن العديد من السوريين والعراقيين وغيرهم من اللاجئين ساذجون بشأن الميول الأوروبية.

وبناء عليه عمل المركز الاتحادي للتوعية الصحية بألمانيا على التعليم الجنسي للمهاجرين الكبار، من خلال موقع إلكتروني. وباستخدام الرسوم البيانية والصور.

ويوضح الموقع الذي بلغت تكلفته 136 ألف دولار، كل شيء بدءًا من ممارسة الجنس أول مرة إلى كيفية القيام بممارسات جنسية أكثر تقدمًا.

بعد سلسلة من الاعتداءات الجنسية من قبل بعض اللاجئين في ليلة رأس السنة الميلادية الماضية، عمد الألمان إلى إعادة تثقيف المهاجرين، وخاصة الذكور، حول المعايير الجنسية في الغرب، فعلى سبيل المثال، نشرت حمامات السباحة العامة في ميونيخ، رسومًا لتحذير المهاجرين من لمس النساء التي ترتدي ”البكيني“، كذلك في بافاريا، تم تخصيص جزء من المال العام لتمويل دروس التربية الجنسية، ومن ضمنها دروس للمهاجرين الذكور، لكيفية التعامل مع المرأة الألمانية بشكل صحيح.

ولايحتوي الموقع على الترفيه والألعاب فحسب، بل هناك تحذيرات تعليمية لكيفية تجنب الأمراض، التي تنتقل عبر الاتصال الجنسي، ومعلومات مفيدة لتنظيم الأسرة، وهناك أيضًا تفسيرات لضرورة احترام المثليين جنسيًا.

وفي حين أن الرسوم التوضيحية قد تكون دروسًا صحية أكثر منها مخادعة، يشارك الموقع بدرس في تبادل المتعة الجنسية بطريقة مفاجئة.

3434344

ويتم شرح الاتصال الجنسي بطريقة كاملة، مع اقتراحات لحركات تختلف في السرعة والإيقاع والشدة.

ثم يغوص الموقع أكثر عمقاً في عالم الإشباع الجنسي، بما في ذلك شرح للطرق المختلفة لأداء الجنس الفموي، والشرجي، وممارسة العادة السرية.

واستنكر الفنان مايكل برامير، من خلال تغريداته على موقع تويتر، ما تفعله الحكومة بأموال الشعب الألماني، بينما دافع آخرون عن فكرة الموقع عمومًا كأداة تعليمية مفيدة في حين أشاروا إلى أنه كان ينبغي أن يكون موجهًا للجمهور على نطاق أوسع، قائلين إن الفكرة تنطلق من الافتراض بأن المهاجرين من الشرق الأوسط لا يعرفون شيئًا عن مخاطر وملذات الجنس.

ومع ذلك، يزعم البعض أن موقف ألمانيا الليبرالي تجاه الجنس يجب احترامه من قبل الوافدين الجدد المتدينين المحافظين، الذين لم يعتادوا على مثل هذا الانفتاح، وهو إلى حد كبير، جزء من عملية دمج اللاجئين.

وأشار هاينز يورغن فوس، عالم الجنس بجامعة مرسبورغ، أنه من العنصرية افتراض أن السوريين والعراقيين، على سبيل المثال، كانت ثقافتهم الجنسية أقل من الألمان.

وقال: ”من المهم الترويج لهذا النوع من النشاط الجنسي المفتوح والحر، والمقاتلة من أجله“.

وأضاف: ”إنها ليس شيئاً يمكن للدولة أن تجبر الناس على القيام به، لكن لا بد من النقاش حوله“.

ونتيجة للاعتداءات الجنسية التي ارتكبها المتهمون، بما فيهم بعض المهاجرين في كولونيا، تحول الموقع إلى هدف لبعض الأصوات المعادية للمهاجرين.

وكتب المدون المحافظ انابيل شونك: ”هؤلاء الرجال غالبًا لا يعرفون تحديدًا ما هو مسموح وما هو غير مسموح به، لكنهم ببساطة غير مهتمين، لأن قوانين وثقافة هذا البلد لم تجعلهم مهتمين في المقام الأول“.

وأضاف: ”من السذاجة الشديدة أن نعتقد أن التنشئة الاجتماعية والتشكيل الثقافي منذ مرحلة الطفولة المبكرة يمكن أن تزول من خلال بعض الصور اللطيفة ودروس التكامل“.

وأوضح المتحدث باسم منظمة إغاثة ألمانيا الإسلامية، التي تعمل أيضًا مع اللاجئين، نوري كوسيلي، أنه لم يجد أي شيء مهين خاصة حول الموقع الجديد، لكنه تساءل عن أهميته.

وقال: ”إن مثل هذه التعاليم الصريحة قد تكون محبطة لبعض المهاجرين العالقين في مخيمات اللاجئين وسط اتصال محدود بشركائهم، على الرغم من أن هذه حاجة إنسانية بالطبع، إلا أن الناس لديهم مشاكل أكبر“.

وقال: ”معظم اللاجئين يقيمون في ملاجئ للطوارئ لفترات طويلة دون أي وصول إلى أماكن خاصة، ومواجهتهم بهذه القضية من شأنه أن يكون له نتائج عكسية“.

ومع ذلك، فإن الموقع الذي أصبح متاحًا للجميع في مارس الماضي، يروج للمواد الإباحية من خلال تقديم نظرة ثاقبة حول كيفية تحرير الطاقة الجنسية.

ويقول المسؤولون، إن مواد الموقع تم وضعها من قبل الأطباء وغيرهم من المهنيين الذين يعملون مع المهاجرين.

ورداً على سؤال ما إذا كان قد أذهل الموقع البعض من خلال تناوله الحاد للمواضيع الجنسية، قالت كريستين فينكلمان، رئيس الوقاية من فيروس نقص المناعة والأمراض المنقولة جنسيًا في المركز الاتحادي للتوعية الصحية: ”جميع المحتويات الموجودة على الإنترنت متاحة للناس ويمكنهم أن يقرروا بأنفسهم ما يريدون رؤيته وما لا يريدون“.

وأضافت: ”نحن على ثقة تامة في أن خبرائنا الذين ينشرون المعلومات، قادرون على الحكم على من يرى تلك المحتويات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com