نساء سعوديات يتحدين: سنقود السيارة في 15 يونيو

نساء سعوديات يتحدين: سنقود السيارة في 15 يونيو
TO GO WITH AFP STORY BY ACIL TABBARA Saudi activist Manal Al Sharif, who now lives in Dubai, drives her car in the Gulf Emirate city on October 22, 2013, as she campagins in solidarity with Saudi women preparing to take to the wheel on October 26, defying the Saudi authorities, fight for women's right to drive in Saudi Arabia. Under the slogan " driving is a choice ", activists have called on social networks for women to gather in vehicles on October 26, the culmination of the campaign launched in September, in the only country in the world where women do not have the right drive. AFP PHOTO/MARWAN NAAMANI (Photo credit should read MARWAN NAAMANI/AFP/Getty Images)

المصدر: خاص- إرم نيوز

”سأقود سيارتي“.. ”لن تقودي“.. جدل دار على موقع التواصل الاجتماعي ”تويتر“ اليوم الاثنين في تحدّ من ناشطات سعوديات دشنّ حملة لقيادة السيارة في 15 يونيو / أيار 2016، وسط موجة عارمة من الاعتراضات قابلتها أصوات مؤيدة.

وقالت إحدى المشرفات على الحملة، لـ إرم نيوز إنها تتوقع مشاركة فعلية بقيادة السيارة في شوارع المملكة أكثر من المشاركات في حملات سابقة شاركت بها عشرات السعوديات في مختلف مناطق المملكة.

وأضافت، طالبةً عدم ذكر اسمها، إن الحملة تحدّ لقسم من السعوديين الرافضين للفكرة وليست تحدياً للقوانين الرسمية، كما يريد البعض تصويرها، وأن توقيتها يتزامن مع تغييرات جذرية في المملكة لم تشمل لحد الآن حسم هذه القضية.

وقضية قيادة المرأة للسيارة تطفو على السطح بين الفترة والأخرى في السعودية، وتتجدد آمال النساء في السماح لهنّ بالقيادة سيما في ظل إصلاحات شاملة في المملكة تعكس نهجاً جديداً تحت حكم الملك سلمان.

وما أن نشرت الناشطات هاشتاغ حملة #سأقود_سيارتي_ 15_يونيو حتى سارعت آلاف السعوديات للتفاعل مع الخبر داعيات لمنحهنّ هذا الحق ”المشروع“.

وتراوحت آراء المغردين بين معترضن ومهاجمين للأمر، مشيرين إلى أبعاد الموضوع ”الدينية والاجتماعية“، ووصل بالبعض في تحدي هؤلاء النساء إلى تداول هاشتاغ #لن_تقودي، في حين أيد البعض الحملة باعتبار قيادة المرأة ”حقاً طبيعياً“.

تحريض وإثارة فتنة!

وعلى صعيد متصل، وما أن دشنت قناة ”mbc“ سؤالاً على موقعها الإلكتروني للاستفتاء بشأن ”هل أنت مع قيادة المرأة السعودية السيارة؟“ حتى انهالت التغريدات التي اتهمت القناة بـ ”تحريض النساء على القيادة“، وطالب بعضهم بـ ”اتخذا الإجراءات القانونية ضدها؛ لأنها تحاول إثارة الفتنة وتقسيم المجتمع السعودي“.

ومن المعارضين للحملة بعض المغردين قال أحدهم: ”لماذا كلما تعمقت أزمات الأمة أظهروا لنا لوناً من ألوان تغريب المرأة السعودية؟“، ليؤيده آخر بقوله ”الإعلام الفاسد حريص على نشر الفساد ويدعم كل هاشتاغ يبيح حرية التعري والخروج عن ولي الأمر“.

كما اعتبر أحد المغردين الحملة ”تحدياً واضحاً وصريحاً للدولة وقوانينها نحن نواجه حملة داعشية نسائية ولا تستبعد استعمال الدواعش لهذه القضايا لمصالحهم“.

في حين سخر بعض المغردين من تجدد الدعوة، فبعضهم اعتبرها ”فاشلة“ لن تنجح كما سابقاتها، وبعضهم تهكم على ”إمكانية وتمكّن المرأة من القيادة“!

حق مشروع دون كلفة مادية واجتماعية

وللمؤيدين صوتهم الذي حاولوا إيصاله؛ إذ وقف بعض الرجال السعوديين مع الحملة فمنهم من غرد قائلاً: ”اعتبر قيادة المرأة حرية شخصية يعود لها ويعود لأسرتها ولكن أصحاب الفكر المعلّب طغى عليهم غبار التخلف والتنطّع“، بينما استنكر أحدهم الاعتراض على قيادة المرأة مغرداً ”الناس وصلت للمريخ وأنتم لا تزالون تناقشون أبسط حقوق المرأة؟!“. وطالب أحدهم عبر تغريدة له جميع الرجال ”عدم“ قيادة السيارة يوم 15 يونيو، لكي ”تتم المهمة بنجاح“، راجياً ”إعطاء سياراتكم لنسائكم ليتحقق الهدف“.

وبدت النساء متحمّسات للحملة؛ حيث غردت إحداهن قائلة ”سنفعلها من أجل التغيير والحرية إما أن نكون أو لا نكون، إنه يوم التحدي ..يوم الإرادة“؛ إذ ترى بعض السعوديات أن مطالبتهن بقيادة السيارة ”مشروعة“؛ لأن ما يسعين إليه هو ”التنقل بلا صعوبات أو كلفة مادية واجتماعية“.

مطلب قيادة المرأة تحت قبة الشورى

وكان مطلب قيادة المرأة السعودية للسيارة تجدد في إبريل / نيسان 2016 تحت قبة مجلس الشورى، حيث أعادت عضوتا مجلس الشورى الدكتورة هيا المنيع وزميلتها الدكتورة لطيفة الشعلان، هذا المطلب بعد أن كن طرحنه في العام 2013؛ مطالبتان بتعديل المادة الـ 36 من نظام المرور، والتي تحدد شروط الحصول على رخصة القيادة، بإدخال فقرة جديدة نصها: “تعتبر رخصة القيادة حقاً للرجال والنساء على حد سواء متى توفرت الشروط الموضحة”.

وربطت المنيع ذلك التغيير بمذكرة توضح فيها أهمية إقرار هذا المطلب وفق رؤية علمية أخذت في الاعتبار الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والحقوقية والأمنية وخلافها، وانسجاماً مع مرتكز قانوني يتفق مع نظام الحكم الأساسي للدولة.

وأضافت، وقتها في تصريحات لوسائل إعلام سعودية، “كما ذكر ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في لقائه مع وكالة (بلومبيرغ)، أصبحت النساء في عهد الملك سلمان قادرات على التصويت للمرة الأولى، وفازت 20 امرأة في الانتخابات، ويمكنهن العمل في أي قطاع، في مجال الأعمال والتجارة وفي مجال القانون والسياسة، وفي جميع القطاعات، ويمكن للنساء شغل أي وظائف يردنها وأن كل ما تبقى هو أن نقوم بدعم المرأة من أجل المستقبل، ولا أعتقد أن هناك أية عقبات أمامنا لا نستطيع التغلب عليها”.

وتابعت ”هذا رأي رجل مسؤول وشريك فاعل في برنامج التحول الوطني استشهد به، وأضيف له أن نجاح المرأة في الانتخابات شاهد على تحول ثقافي واجتماعي في مجتمعنا، مما يعني معه أن قيادة المرأة للسيارة ستحظى بقبول مجتمعي كبير“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة