السعوديات يتدافعن نحو السيارة قبل إغلاق بابها 14 عاماً

السعوديات يتدافعن نحو السيارة قبل إغلاق بابها 14 عاماً

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

تخوض السعوديات منذ مساء الإثنين، حرباً واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، لضمان إقرار قانون يسمح لهن بقيادة السيارة في المملكة قبيل البدء بتنفيذ خطة شاملة تتضمن تغييرات جذرية في السعودية ويستمر تطبيقها لمدة 14 عاماً.

وتقول كثير من الناشطات السعوديات إن فشلهن في إجبار الحكومة أو إقناعها على الأقل، بالسماح لهن بقيادة السيارة، سيعني إغلاق الملف الشائك لمدة 14 عاماً قادمة ستعمل خلالها السعودية على تطبيق تحول اقتصادي واجتماعي جذري تحت اسم ”رؤية السعودية 2030“ والذي سيؤدي إلى خفض اعتماد البلاد على النفط.

واختارت السعوديات، موقع ”تويتر“ الذي يعد ساحة النقاش الرئيسية في المملكة، لإيصال صوتهن للقيادة السعودية، مستعينات بمؤيدين رجال لهن في مطلبهن الذي فشلن في تحقيقه خلال السنوات الماضية بسبب وجود تيار واسع معارض لهذه الخطوة.

وشارك نحو 50 ألف سعودي وسعودية في أحدث حملة تطالب بالسماح للنساء بقيادة السيارة، تحت الوسم #المجتمع_مع_قياده_المراه“ في محاولة لإقناع حكومة المملكة بأن القضية تحتاج قراراً رسمياً.

وتستند الحملة إلى حديث لولي ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان الذي يقود ”رؤية السعودية 2030“ قال فيه إن موضوع قيادة المرأة للسيارة ليس قيادة دينية بقدر ماهي قيادة لها علاقة بالمجتمع نفسه يقبلها أو لا يقبلها.

وقال الأمير الشاب الذي يبدو بجانب النساء في هذه القضية، إن المجتمع غير مقتنع بقيادة المرأة ويعتقد أن لها تبعات سلبية جداً إذا سُمح بها، وأن هذه المسألة لها علاقة بشكل كامل برغبة المجتمع السعودي ”ولا نستطيع أن نفرض عليه شيء لا يريده لكن المستقبل تحدث فيه متغيرات ونتمنى أن تكون متغيرات إيجابية“.

وتخشى السعوديات فيما يبدو أن يكون المستقبل الذي أشار إليه الامير محمد هو بعد انتهاء خطة التحول التي ستسمر 14 عاماً، ومن أجل ذلك، نشطن بشكل جنوني على مواقع التواصل الاجتماعي لضمان اتخاذ قرار يسمح لهن بقيادة السيارة بالتزامن مع البدء بتنفيذ خطة التحول.

وتحاول السعوديات، ومؤيديهن في قضية قيادة السيارة، إيصال رسالة أن المجتمع السعودي مع السماح لهن بقيادة السيارة، من خلال جذب أكبر عدد من المؤيدين على مواقع التواصل الاجتماعي التي يبدي ولي ولي العهد السعودي اهتماماً كبيراً بها ويعتبرها مقياساً ومؤشراً مهماً لاتخاذ القرارات.

وتخشى السعوديات أن يفشلن مرة أخرى في تحقيق حلمهن بقيادة السيارة، والاستغناء عن السائق الخاص وما يسببه لهن من تبعات مادية واجتماعية، في ظل تيار معارض ينشط ضد مطلبهن على الساحة نفسها ويتخذ من الوسم ”#لن_تقودي“ عنوناً عريضا له.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com