”ليكن صوتنا مسموعا“ مبادرة لتعزيز ثقافة الحوار بين الليبيين

”ليكن صوتنا مسموعا“ مبادرة لتعزيز ثقافة الحوار بين الليبيين

المصدر: جهاد ضرغام - إرم نيوز

يواجه المجتمع الليبي وتحديدا شريحة الشباب، التي تمثل أكثر من 60% من سكان ليبيا، صعوبات في الحوار والتعايش المجتمعي، بفعل آثار الحرب والصراع والاقتتال بين القبائل والمدن منذ خمسة أعوام، وهو ما دفع إلى الاتجاه لتبني مبادرة تحاول كسر الحواجز بين الشباب.

وفي هذا الإطار أطلق نادي الحوار والمناظرة  مبادرة  بعنوان: ”ليكن صوتنا مسموعا“ سعيا من الشباب الليبي إلى الدفع باتجاه ثقافة تعزز الحوار بين الأطراف المتشاحنة.

12771794_834875496621660_327714264587473645_o

المشروع طموح

عبد العالي الطاهر عضو اللجنة الإعلامية لمشروع ”ليكن صوتنا مسموعاً“ قال في حديث مع ”إرم نيوز“ عبر الهاتف من مصراتة، إنه ”يعتقد أن هذا المشروع لديه طموح في تحقيق نقلة نوعية في التواصل المجتمعي، لما يشكله الحوار من أهمية بالغة الأثر في تغيير ثقافة الآخرين، وتعزيزه لقيام مجتمعات على أساس ديمقراطي يتقبل فيه النقد، ونسعى إلى تبني تطبيق هذا المشروع بكل حماسة والتزام ”.

وتحدث الطاهر عن بدايات إطلاق المشروع “ عقد نادي الحوار المناظرة العزم على إطلاق المشروع ، من خمسة ملتقيات مقسمة على مرحلتين ، وقد عقد الملتقى الأول في مصراتة قبل يومين ، وعلى مدار أسبوع متواصل ، وتم تدريب 25 شاباً بهدف تأهيلهم ليكونوا مدربين في المشروع “ وتابع ”من خلال هذا المشروع يسعى الشباب إلى علاج الشرخ الحاصل في النسيج الاجتماعي الليبي، وخلق نقاط تواصل مباشرة بين الشباب المثقف، حيث حضر إلى مصراتة شباب من الزنتان وتاورغاء والعديد من المدن “ ، كما يهدف المشروع إلى توسيع نقطة عمل النادي من مدينة مصراتة ليشمل كامل التراب الليبي، وتكوين فرق مناظرة تمثل المدن، لاختيار فرق تمثل ليبيا في البطولات الإقليمية والدولية.

12764389_1321027514589632_4592260679310154134_o

مبادرة تطوعية ومتكاملة

مشروع  ’’ليكن  صوتنا  مسموعاً‘‘ سيمتد لمدة عام كامل، وينظم مرحلتين الأولى تعقد في مصراتة والجنوب، لتأهيل وتدريب 50 شاباً من مختلف المدن الليبية، وعقب ذلك سيتم عقد ثلاثة ملتقيات إضافية، وسيقوم المدربون الـ50، بتدريب 200 شاب وشابة، في مدينة طبرق نهاية مارس المقبل، والجبل الغربي في نهاية أبريل، والختام سيكون في العاصمة طرابلس في ديسمبر 2016.

وعن تمويل المشروع، أجاب عبد العالي الطاهرعضو اللجنة الإعلامية “ بكل صراحة تعمدنا عدم التواصل مع الجهات الحكومية، حتى لا يتم تسييس المشروع، لذلك ارتأينا التواصل مع بعض الشركات والرعاة لتمويل الحملة، ولمسنا استجابة كبيرة لدعم مشروعنا، خاصة أنه أطلق في وقت حرج، نظراً لحالة الانقسام السياسي، والقتال في عموم البلاد“.

12783564_834326826676527_745531692454994098_o

ويصف محمد القرج وهو إعلامي وناشط مدني ينحدر من الزنتان، وأحد المشاركين الذين تم تدريبهم، بأن فعاليات الملتقى الأول ”أقل ما يقال عنها أنها رائعة ولا توصف“.

ويروي القرج تجربته في تدوينة عبر حسابه على الفيسبوك، ”مشاركة من مختلف المناطق، مختلف الأعراق، مختلف التوجهات مختلف الأفكار، لكن جمعتنا قاعدة شبابية واحدة آمنت أن تركز على ما نتشاركه ونتفق فيه من أفكار ورؤى، بعيدا عن الاختلاف، وطريق التوافق على ما اختلفنا فيه تكون بالحوار والحجج و البرهان“.

ونادي الحوار و المناظرة هو إحدى مؤسسات المجتمع المدني التي تأسست في شهر مارس من عام 2014، كمؤسسة مستقلة تدعو إلي نشر القيم والمبادئ الخاصة بالحوار، وتحثّ على احترام وجهات النظر المختلفة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com