منوعات

طقس سنوي.. غلاء الأسعار يهدد صناعة "دبس البندورة" شمال سوريا
تاريخ النشر: 09 سبتمبر 2022 7:57 GMT
تاريخ التحديث: 09 سبتمبر 2022 9:15 GMT

طقس سنوي.. غلاء الأسعار يهدد صناعة "دبس البندورة" شمال سوريا

تعد صناعة "دبس البندورة" أو "عصير الطماطم" من الطقوس والعادات الخريفية لنساء مناطق شمال شرقي سوريا في موسم وفرة البندورة، كونه منتجا أساسيا يدخل في العديد من

+A -A
المصدر: هيلين علي - إرم نيوز

تعد صناعة ”دبس البندورة“ أو ”عصير الطماطم“ من الطقوس والعادات الخريفية لنساء مناطق شمال شرقي سوريا في موسم وفرة البندورة، كونه منتجا أساسيا يدخل في العديد من المأكولات وأفضل جودة مما تنتجه المصانع.

إلا أن هذه الصناعة شهدت تراجعًا متزايدًا في العام الحالي، حيث تزامنت فترة صنعها مع ارتفاع أسعار البندورة ووصولها إلى مستويات غير مسبوقة.

2022-09-09865

وقالت هيفاء يونس (46 عاما)، ربة منزل من سكان ناحية كركي لكي ”معبدة“، إنها قررت عدم صناعة الدبس هذا العام، بسبب زيادة تكلفته إثر غلاء سعر البندورة، موضحة أنها كانت تصنع كل عام ما لا يقل عن 50 كغ من دبس البندورة.

وأضافت لـ“إرم نيوز“، أنها كانت تعتمد على صناعة الدبس، باعتبارها مؤونة مناسبة التكاليف لمائدة عائلتها خلال فصل الشتاء، بالإضافة إلى أنها عادة سنوية سعى الأهالي للحفاظ عليها خلال السنوات الماضية.

ووصل سعر البندورة في أسواق شمال سوريا، خلال الفترة الموسمية لصناعة الدبس إلى أكثر من 3000 ليرة سورية، (نحو دولار واحد)، حيث تصل سحارة (صندوق) بوزن 20 كغ إلى أكثر من 60 ألف ليرة (نحو 20 دولارا).

بينما كان سعر البندورة مثل هذا الموسم من العام الماضي نحو 300 إلى 350 ليرة سورية للكيلو الواحد.

2022-09-8745

أما نورا رمضان (50 عاما)، من سكان ريف القامشلي، قالت لـ“إرم نيوز“، إنها لجأت إلى شراء الدبس الجاهز خلال العام الحالي بسبب الغلاء رغم أنها أقل جودة من التي كانت تصنعها منزليا.

وأشارت إلى أن صناعة كيلوغرام واحد من دبس البندورة المنزلية تحتاج إلى كمية تتراوح بين ستة وثمانية كيلوغرامات من البندورة، حيث تحتاج الأسرة المؤلفة من خمسة أشخاص بين 10 كغ إلى 20 كغ تقريبا من دبس البندورة سنويا، لأنها تدخل في غالبية الأكلات السورية، وفقا لقولها.

وعن طريقة صناعة هذا الدبس، أوضحت نورا ”تُقطع حبات البندورة إلى أجزاء صغيرة بعد أن تغسل جيدا ثم تُعصر يدويًا أو آليًا، وتُصفى وتُنشر تحت أشعة الشمس حتى تتماسك وتتحول إلى دبس“.

2022-09-e58jeimxiakimul

أسعد محمد (56 عاما)، وهو تاجر وصاحب محل خضار في القامشلي، قال لـ“إرم نيوز“، إنهم يعانون من تراجع عدد الزبائن خلال الفترة الموسمية لصناعة الدبس مقارنة بالأعوام السابقة.

وأوضح أن ارتفاع تكلفة الزراعة في الآونة الأخيرة دفعت المزارعين لرفع الأسعار، خصوصا في ظل ارتفاع الدولار، كما أن ارتفاع أسعار النقل تدفع تجار الجملة لرفع الأسعار على تجار التقسيط وهم بدورهم يرفعون السعر على المواطنين.

ويشتهر السوريون بصناعة المنتجات المنزلية التي يفضلونها عن المصنوعة في المعامل والمصانع، لتكون حاضرة على موائدهم خلال فصل الشتاء، إلا أن أزمة الغلاء تحول دون صناعة تلك المنتجات وتسهم في تغيير عادات وتقاليد سكان المنطقة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك