اصطياد "الطير الحر".. موسم "رائج" في الشمال السوري
اصطياد "الطير الحر".. موسم "رائج" في الشمال السورياصطياد "الطير الحر".. موسم "رائج" في الشمال السوري

اصطياد "الطير الحر".. موسم "رائج" في الشمال السوري

يضبط سكان شمال شرق سوريا المتاخمة للحدود التركية حياتهم وأوقاتهم على موسم يأتي مرة سنويا، هو الموعد المنتظر مع اصطياد "الطائر الحر" الزائر الذي تحتفي به المنطقة وسكانها من شهر أيلول/سبتمبر حتى شهر كانون الأول/ديسمبر.

وتحولت هذه الظاهرة الطبيعية إلى حرفة اقتصادية ومصدر رزق للكثير من العاطلين عن العمل ممن زادت أعدادهم بسبب الحرب.

وقال دليل عمر (38 عاما) أحد الصيادين بريف القامشلي: "يتم اصطياد الطير الحر في فصل الخريف خلال رحلة هجرته من المناطق الباردة في تركيا وروسيا ومنغوليا شمالا، نحو المناطق الدافئة جنوبا عبر الأراضي السورية، وصولا إلى شبه الجزيرة العربية".

2022-09-987386
2022-09-987386

وأضاف عمر لـ"إرم نيوز" أن "هذه المهنة الموسمية تدر أرباحا طائلة على بعض الصيادين، إذ تُباع أنواع من الطير الحر بمئات آلاف الدولارات، ولاسيما الأنواع النادرة منها تحت اسم الشاهين والشامي والجرودي والأبيض".

وتابع: "تتسم شعبية هذه الهواية والمهنة بثقافتها وعاداتها الخاصة التي يتميز بها بعض الأهالي والصيادون في الجزيرة السورية (شمال شرق سوريا)، فهي تتطلب الصبر والهدوء والمراقبة لفترات طويلة، كما تحتاج لمعدات خاصة بالصيد، بدءًا من شباك الصيد والأقفاص الخشبية التي تحمل فيها بعض الطيور والتي تستخدم لجذب الطير الحر، وصولا إلى التطعيم، كما يضطر الصيادون لحمل بندقية ومنظار لمراقبة الطيور".

فيما أكد خبراء اقتصاد وناشطون، لـ"إرم نيوز"، أن اصطياد الطير الحر يمثل مهنة موسمية ومصدر دخل لكثير من سكان منطقة الجزيرة الذين يلجؤون لصيد الطيور المهاجرة.

وبدروه، قال أحمد عساف (60 عاما)، وهو تاجر طيور من منطقة تل كوجر، إن "تجارة بيع الطيور في الجزيرة السورية مربحة، إلا أن العديد قد يتكبدون خسائر مالية، إذا لم يتمكنوا من الصيد أو لم يحالفهم الحظ".

وأشار إلى أن "عددا كبيرا من الصيادين من خارج المنطقة يأتون خلال هذه الموسم لممارسة هذه الهواية وتجارتها".

وأضاف التاجر الذي ورث المهنة عن أجداده: "أقوم بتصدير الطيور إلى دول عربية، لاسيما الخليج العربي".

وأكد أن ”الطير الحر يتميز بمظهره الفريد، ويعتبر واحدًا من أغلى الطيور التي يتاجر بها البشر، حيث يمتلك الطير الحر مجموعة كبيرة من الألوان، التي يعرفها الصيادون والتجار، بداية من البني الداكن إلى الرمادي، إلى الأبيض تقريبًا، ويبلغ طول جسم الصقر الحر ما بين 47-55 سم وطول جناحيه ما بين 105-129 سم".

إرم نيوز
www.eremnews.com