منوعات

لاجئون: عاملونا كـ"مجرمين خطيرين" في مخيمات ليتوانيا
تاريخ النشر: 28 أغسطس 2022 17:46 GMT
تاريخ التحديث: 28 أغسطس 2022 19:30 GMT

لاجئون: عاملونا كـ"مجرمين خطيرين" في مخيمات ليتوانيا

لا تنتهي قصص اللاجئين الذين تعرضوا لسوء المعاملة في مخيمات اللجوء  في أوروبا، خاصة في ليتوانيا، التي اعتبرتهم "مجرمين خطيرين"، بحسب وصف لاجئ عراقي. وأكد "منتظر"

+A -A
المصدر: إرم نيوز

لا تنتهي قصص اللاجئين الذين تعرضوا لسوء المعاملة في مخيمات اللجوء  في أوروبا، خاصة في ليتوانيا، التي اعتبرتهم ”مجرمين خطيرين“، بحسب وصف لاجئ عراقي.

وأكد ”منتظر“ و“كرار“، وهما لاجئان عراقيان حبيسا مخيمات اللجوء، أن ليتوانيا البلد الأوروبي ”الأسوأ“ في مواجهتها لأزمة اللاجئين.

وعلى غرار العنصرية التي يتعرضون لها، تتعمد رفضها لملفات اللجوء، وإجبار الكثيرين منهم على العودة القسرية لبلدانهم.

واستغرب الشابان ”تصنيف العراق كبلد آمن“، في حين يعيش أوضاعًا متدهورة بسبب سطوة الميليشيات، والطائفية، والمحاصصة الحزبية، وهو ما يشجع قبول العراقيين كلاجئين، لا تجاهلهم ومعاملتهم كـ“مهاجرين اقتصاديين“.

ويشرح كرار ومنتظر في حديثهما لقناة ”black box“ على موقع ”يوتيوب“ تفاصيل رحلة لجوئهما من حدود بيلاروسيا إلى ليتوانيا، ومساعيهما للبحث عن وطن بديل، لكن ليتوانيا أصرت على أن توصد أمامهما أبواب الأمل وبقوة.

ويلفت ”منتظر“، وهو من محافظة بابل، وكان يعمل محاميًا في العراق أن تعرضه للتهديد جعله يقرر الهروب من البلد ونقل عائلته والبحث عن مكان آمن، أما ”كرار“ فمشاركته في المظاهرات كانت سببًا في هجرته لاحقًا.

ويقول: ”الميليشيات ابتزتني بعد المشاركة في المظاهرات وهددت حياتي، كما أننا محرمون من كل شيء“.

ويبين ”كرار“ أن جيله لم يرَ منذ نعومة أظافره غير مشاهد القتل والذبح، ولا تحمل ذاكرته سوى ذكريات سقوط صدام حسين، ودخول القوات الأمريكية ثم الطائفية، وأخيرًا دخول داعش.

وبحسب منتظر، تصر السلطات في ليتوانيا على رفض العراقيين كلاجئين، وتتجاهل الأدلة والإثباتات على أنهم ضحايا لحالة اللااستقرار في وطنهم.

ويستحضر ”منتظر“ الأيام الأولى من رحلته على الحدود وبعد أن عبر الغابات برفقة عائلة لاجئة، أمسكت بهم القوات الليتوانية لتأخذهم نحو ما اشتبه على أنه مكان مخصص لحيوانات، حيث لا يوجد فيه فراش للنوم، فقط كراس على عدد أصابع اليد.

ويعلق: ”حين رأيت ذلك المكان لأول مرة، شعرت بالانهيار“.

إثر ذلك تمت إعادتهم لمركز الاحتجاز، ورغم أن ”منتظر طالب“ مشرفيه على نقلهم إلى مكان أفضل، لكنهم رفضوا ذلك بل أعادوهم إلى نفس المكان بالقوة.

ولم يتمكن ”منتظر“ من تغيير ذلك المكان إلا بعد استنجاده بالصليب الأحمر، ليتم نقله إلى مكان آخر مهجور كان مخصصًا لدائرة حكومية، وظروف إقامته أفضل نوعًا ما.

ويتابع: ”بعد آن أمضينا فترة من الزمن هناك وهي 15 يومًا كحجر صحي تجنبًا للعدوى بفيروس كورونا، أعادونا للكامب الحدودي وقد كان أغلبه من عرب وأفارقة“.

ويشير: ”يتواجد بهذا الكامب قرابة 250 شخصًا، مكثنا فيه دون مساعدات مالية، وحرمونا من التواصل مع عائلاتنا“.

وأردف: ”ليس كل وقت مسموح به للذهاب للحمام، الأسرّة ليست متوافرة للجميع، كما عاملونا بقمة العنصرية“.

ويلاحظ منتظر أن ”التصرف الشخصي الناجم عن عنصرية هو الغالب في ليتوانيا، في حين يقع تجاهل القانون ويهضم بذلك حق اللاجئين، خاصة العراقيين منهم“.

ويقاسمه ”كرار“ تلك اللحظات المريرة، غير أنه مازال يبدي أملًا بأن ”تنتهي هذه المعاناة، ويصدر توجيه بقبوله رسميًا كلاجئ“.

وينصح ”كرار“ و“منتظر“ اللاجئين في ختام حديثهما بالقول: ”أنصحكم بعدم الذهاب إلى ليتوانيا، لن تقبلكم وسيتم احتجازكم إجباريًا.. اذهبوا إلى مكان آخر في أوروبا.. لكن ليتوانيا لا“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك