منوعات

"ضربوني حتى الإغماء".. ليتوانيا تجبر لاجئا على العودة القسرية للعراق
تاريخ النشر: 28 أغسطس 2022 5:23 GMT
تاريخ التحديث: 28 أغسطس 2022 8:25 GMT

"ضربوني حتى الإغماء".. ليتوانيا تجبر لاجئا على العودة القسرية للعراق

وجد لاجئ عراقي نفسه مرغماً على العودة القسرية إلى بلده، بعد أن أجبرته السلطات في ليتوانيا على الرحيل بـ"القوة"، لتتحطم آماله وطموحاته التي رسمها في الضفة

+A -A
المصدر: إرم نيوز

وجد لاجئ عراقي نفسه مرغماً على العودة القسرية إلى بلده، بعد أن أجبرته السلطات في ليتوانيا على الرحيل بـ“القوة“، لتتحطم آماله وطموحاته التي رسمها في الضفة الأوروبية.

ويبدي ثروت من محافظة دهوك بكردستان العراق، دهشته من إصرار القوات الليتوانية على ترحيله في خطوة تتجاوز القانون، وسط صمت محلي ودولي إزاء التجاوزات المستمرة بحق اللاجئين.

ويؤكد أنه تعرض للتعنيف والمعاملة ”السيئة“ في مخيمات وسجون ليتوانيا، كما تعمدت السلطات رفض ملف لجوئه لانتهاجها سياسة تمييز في حقه كلاجئ من العراق، بحسب قوله لقناة black box على موقع يوتيوب.

وقبل التطرق إلى قصة لجوئه الحزينة، يتساءل ثروت عن دوافع إجباره على الرحيل، رغم أن الإعادة القسرية للعراقيين متوقفة منذ عام 2017.

وبينما يرفض العراق بالمطلق فرض العودة القسرية على مواطنيه، ترى دول الاتحاد الأوروبي أن ترحيل طالبي اللجوء العراقيين المرفوضة طلباتهم، بات أسهل من السابق عقب هزيمة داعش في السنوات الأخيرة.

وانطلاقا من تجربته، يعتقد ثروت أن قرار الإعادة القسرية اتخذته سلطات ليتوانيا بحق العراقيين بشكل أحادي، في ظل رفضها ملفات اللجوء في فترة زمنية لا تتجاوز 3 أشهر، واستخدامها القوة في عمليات الترحيل.

ويسرد تفاصيل رحلته بمرارة وخيبة أمل قائلا: ”كانت الانطلاقة من عاصمة بيلاروسيا مينسك، ومنها انتقلت إلى ليتوانيا“.

ويضيف: ”وقع احتجازي لمدة 6 أيام في المنطقة الحدودية، ثم أخذوني إلى الكامب“.

وبعد أن وصل ثروت إلى الكامب، تقدم بطلب لجوء إلى ليتوانيا، لكن سرعان ما تم رفضه من قبل الجهات المختصة، ليقرر بعدها الذهاب إلى بولندا.

ولسوء حظه، أمسكت به شرطة الحدود لتزجه في السجن بعد أن حكمت عليه المحكمة بسبعة أشهر وعشرة أيام.

ويلفت إلى تعرضه للضرب والتعنيف من قبل الشرطة في السجن، كما منعوه من وسائل الاتصال، ويعلق: ”كنت أتوسل لهم حتى أتحدث بالهاتف، لكن رفضوا بشدة“.

وتقدم ثروت بطلب لجوء جديد بعد انقضاء مدة سجنه، لكنه قوبل بالرفض مرة أخرى، ووقع إخباره أنه سوف تتم إعادته إلى العراق بالقوة، وتحديدا في يوم 14 نوفمبر عام 2021.

وبالفعل، وصلت قوة من الشرطة الليتوانية لاصطحابه لمغادرة المخيم، وبعد رفضه الانصياع تعرض للضرب على مؤخرة رأسه، وقد أدت إصابته إلى فقدانه الوعي.

ويقول: ”ضربوني حتى أغمي عليّ، ثم وجدت نفسي في سجن انفرادي ومنه نقلوني إلى المطار“.

ويؤكد: ”نقلوني غصبا إلى الطائرة التي اتجهت إلى أوكرانيا ثم إلى قطر ”.

ووقع اصطحابه ومعه مجموعة من الأشخاص، في رحلة عبر أوكرانيا وصولا إلى قطر، وبعد ذالك سلم كافة أوراقه لطاقم الطائرة المتوجه إلى بغداد، لتنقله فيما بعد إلى كردستان العراق.

وفي مطار بغداد، سأل ثروت ضابطا عن سبب إعادته قسريا عند إجراء تحقيق معه، ليرد عليه بأنه ”قرار إجباري وعليه الالتزام به“.

وبين أن القضاء في ليتوانيا لم ينصفه، واصفا ما تعرض له بـ“حرب أعصاب“ كان لها تأثير على صحته النفسية.

وأردف: ”كنا نقول لهم لا نريد العودة، نعيش عذابا في العراق، لكنهم كانوا يواجهوننا بالضحك والسخرية“.

وخلص ثروت إلى القول: ”لم يتفهموا ظروفنا، الكثير من العراقيين من باع ممتلكاته من أجل الهجرة، لكنهم جعلونا مثل اللعبة بين أياديهم“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك