الكاتبة السعودية خلود الغامدي تروي تجربتها مع حادثة تحرش
الكاتبة السعودية خلود الغامدي تروي تجربتها مع حادثة تحرشالكاتبة السعودية خلود الغامدي تروي تجربتها مع حادثة تحرش

الكاتبة السعودية خلود الغامدي تروي تجربتها مع حادثة تحرش

كشفت الكاتبة السعودية الشابة خلود الغامدي، اليوم الخميس، عن تفاصيل حادثة تحرش تعرضت لها في الطريق، وانتهت عند الشرطة قبل انتقالها للقضاء، الذي قد يصدر حكماً يتضمن التشهير بالمتهم إذا أدين ضمن عقوبات أخرى.

وقالت الغامدي، التي تحمل شهادة الدكتوراه في العلاقات الدولية والعلوم السياسية، إن شخصاً أشار بإصبعه لها بحركة بذيئة في الشارع، قبل أن تلجأ للشرطة التي وصلت للمتهم بعد أيام قليلة فقط، لتبدأ مرحلة جديدة في القضية.

وأوضحت الغامدي التي تكتب مقالات دورية في صحيفة "عكاظ" المحلية، بتغريدة عبر حسابها على موقع "تويتر": "أشار لي شخص قبل أسبوع بإصبعه بحركة بذيئة في الشارع وحفظت رقم لوحته، وبلغت عليه مركز الشرطة القريب، وجاءني اتصال يوم أمس من البحث الجنائي أنهم توصلوا للشخص وطلبوا مني الحضور لاستكمال الإجراءات".


ووجدت الأكاديمية الشابة، التي تظهر في مقابلات تلفزيونية أيضاً ضمن تخصصها، ردود فعل واسعة حول خطوتها تلك في ملاحقة الشخص الذي تحرش بها، حيث أيدها فريق وانتقدها آخر فضل تجاوز هكذا تصرفات في الأماكن العامة.

وتقول الغامدي، التي تمتلك تصويراً للحادثة لدعم شكواها، إن بلاغها للشرطة يتضمن اتهاماً بالتحرش الجنسي والاعتداء اللفظي والإساءة.

كما أوضحت في تفاعلها مع ردود الفعل الواسعة حول الحادثة أن المتحرش شاب في مقتبل العمر، إذ قالت عنه: "الله يهديه للأسف وضع نفسه وأبوه في مكان غير مناسب بالذات والده المسكين".

وتساءلت الغامدي في تغريدتها حول حادثة التحرش: "السؤال، لماذا يحوج هؤلاء أنفسهم للمساءلة القانونية والعقاب ودفع تعويض.. إلخ؟"، قبل أن ترد عليها المحامية خلود ناصر الغامدي بالقولك "يعتقدوا أمرين: الأول أن الشخص لن يشتكيهم، الآخر أنهم لن يحاسبوا، وكلا الاعتقادين في غير محلهما، القانون لا يحمي ناقص الأدب".


وكتبت إحدى المغردات على الجانب الآخر لردود الفعل: "الشكوى حق للجميع، ولكن سؤالي هل يستحق فعله الأخذ من طاقتك ووقتك في متابعة الموضوع، من وجهة نظري التي تحتمل الخطأ أن العفو عند المقدرة والتجاوز عن بعض المواقف يعود علينا بالنفع أكثر من تحقيق العدالة في بعض الأمور".


وقال سليمان بن عبدالله الدامغ في سياق مماثل: "التصرف غير مقبول ومجرم شرعاً وعرفاً ونظاماً، ولكن من قام به إن كان ابن فله أم، وإن كان زوج فله زوجة، وإن كان أب فله أبناء، والتصرف حصل في لحظة معينة لا نعرف خلفية الشخص النفسية وقتها وانتهى الفعل ولم يستمر أثره وضرره وكما قال سبحانه في وصف أهل الجنة (والعافين عن الناس)".


وتطبق السعودية ”نظام مكافحة التحرش“ منذ العام 2018، الذي ينص على فرض عقوبات مشددة تتضمن السجن لمدة تصل إلى 5 سنوات، وغرامات مالية باهظة، قبل أن يتيح تعديل جديد عليه صدر العام الماضي التشهير بالمتحرشين.

ويقول نشطاء وباحثون اجتماعيون إن التشهير بالمتحرشين بجانب العقوبات الأخرى المفروضة سيحد من حوادث التحرش التي لا يخلو بلد في العالم منها، وتكافح الدول لتوفير الحماية للضحايا والمستهدفين، ومعاقبة المدانين.

وباتت مشاركة النساء في سوق العمل والحياة العامة أكبر بكثير من الماضي، بعد أن سنت المملكة في السنوات الخمس الماضية الكثير من التشريعات لصالحهن، مثل السماح لهن بقيادة السيارات ودخول ملاعب كرة القدم وقاعات السينما وحضور الفعاليات الفنية والثقافية والترفيهية بجانب الرجال.

إرم نيوز
www.eremnews.com