منوعات

الشيهانة العزاز تكشف عن تفاصيل مؤثرة من حياتها الخاصة
تاريخ النشر: 07 يوليو 2022 15:30 GMT
تاريخ التحديث: 08 يوليو 2022 5:36 GMT

الشيهانة العزاز تكشف عن تفاصيل مؤثرة من حياتها الخاصة

تسلطت الأضواء على المحامية السعودية الشيهانة العزاز منذ أن أصبحت أول سعودية تشغل منصب نائب أمين مجلس الوزراء في المملكة. ويتطلع سعوديون منذ تولي العزاز للمنصب

+A -A
المصدر: إرم نيوز

تسلطت الأضواء على المحامية السعودية الشيهانة العزاز منذ أن أصبحت أول سعودية تشغل منصب نائب أمين مجلس الوزراء في المملكة.


ويتطلع سعوديون منذ تولي العزاز للمنصب إلى معرفة المزيد من التفاصيل عن حياتها العملية والخاصة.

وسبق أن تناولت الشيهانة سيرة حياتها في العام 2017، كاشفة عن الصدمات العديدة التي عرفتها في حياتها إلى أن وصلت إلى منصبها الحالي.

وقالت الشيهانة العزاز حينها في حوار بهيئة مدنية أمريكية إنها تعرضت للعديد من ”الصدمات والمآسي والصراعات والإحباطات والعقبات في حياتها في مقابل تحقيقها للعديد من الإنجازات والأحلام والآمال كذلك“.

ووصفت رحلة حياتها بأنها ”رحلة شخصية وسط عالم مليء بالصراعات والأسئلة التي لا يملك الإنسان دائما الإجابة عنها“.

 

من طفلة مدللة لأول مأساة

ترعرعت نائبة أمين مجلس الوزراء كطفلة مدللة محمية من قبل أسرة، تجمعها أواصر قوية جدا، إذ ينحدر كلا والديها من محافظة ”القصيم“ شمال الرياض.

وولد والد الشيهانة في مزرعة، إذ تربى ووالدتها كفلاحين، في الوقت الذي تنقلت فيها مع والديها في عدد من الدول حول العالم.

وفي العام 2000، جاء والدها إلى الأسرة، ليبلغهم بأن يستعدوا إلى السفر في رحلة إلى الولايات المتحدة، وهناك في أول ليلة لهم وعلى مائدة العشاء، أصيب والدها بآلام.

واستعادت الشيهانة في حديثها تلك الذكرى: ”في الليلة الاولى في فيغاس، جلسنا جميعا على مائدة العشاء، كنت أكبر إخوتي، أبي وأمي كانا يستمتعان بعشائهما وسط أجواء يملؤها المزاح والنكات، ويخططان للوجهة القادمة والتي كانت ألاسكا، لكن بعدها بدأ والدي يتألم، واعتقدنا حينها أنه منهك من الرحلات التي قمنا بها، فذهب إلى غرفته للحصول على قسط من الراحة“.

تقول العزاز أنهم ”لحقوا بوالدها إلى غرفته بعد عدة دقائق، ليجدوه جاثيا على ركبتيه بجوار السرير، ويصرخ من شدة ألم رئتيه“.

وعبرت الشيهانة العزاز عن ذلك المشهد، بالقول ”المشهد الذي لم أتخيله يوما في عقلي، هو أن أرى هذا الرجل الجبار القوي يوما بهذا المشهد الغريب“.

بعد نقل والد الشيهانة إلى المستشفى، تبين إصابته بورم في المخ، وكان عليه إجراء عملية جراحية، خرج منها كـ“طفل صغير“ وقد خسر قدرته على الحركة والكلام، كما فقد ذاكرته حينها.

وتابعت نائبة أمين مجلس الوزراء أنه ”في تلك المرحلة من حياتها حين كانت تبلغ الـ14 من عمرها، اضطرت للبقاء وإخوتها بمفردهم، في ظل تواجد والديها في الولايات المتحدة لعلاج والدها“.

وانتهت رحلة والد الشيهانة بعد معاناة 18 شهرا، ليخسر حينها معركته مع السرطان، واصفة شعورها حينها بـ“إحساسها بالعري أمام الكون مع رحيل والدها“.

 

رحلة بعد الفقد

تتابع الشيهانة العزاز بأنها مع وفاة والدها فقدت الكثير، لكن كان عليها أن تقاتل وتتابع دراستها، وفي ذات الوقت كان عليها حضور جلسات المحكمة، ومع كونها امرأة في المجتمع السعودي كانت دائما ما تسأل عن ”المحرم“.

وتوضح الشيهانة أن ”قتالها كفتاة يتيمة في عالم يحكمه الرجال، جعلها تحلم بدراسة القانون“.

وتوجهت العزاز إلى إنجلترا لتحقيق حلمها والالتحاق بكلية الحقوق، لتواجه هناك واقعا آخر مع ثقافة مختلفة وإنجليزية ضعيفة، لتحسم أمرها بالدراسة بجد؛ كي تلحق بزملائها.

وأضافت أنها ”تمكنت بعد كفاح من التخرج من الجامعة ولكن بمعدل ضعيف، لتعود بعدها إلى السعودية، وتصطدم بالجدار ذاته مجددا، وهو كونها (أنثى)“.

ولم تتمكن الشيهانة العزاز آنذاك من ممارسة مهنة المحاماة في السعودية لكونها ”أنثى“، لتقرر الانتقال إلى نيويورك، ومتابعة حلمها، حيث نجحت بتجاوز اختبار المحاماة.

تستعيد الشيهانة العزاز تلك الذكرى في حديثها: ”تذكرت اليوم الذي حصلنا فيه على النتائج، أمي تطرق على الباب وتقول من الأفضل أن تستيقظي وأنا أقول حسنا، (..) ثم مشت إلى غرفتي وألقت الصحيفة على سريري نظرت إلى العنوان الذي يقول شيهانة العزاز كسرت القيود وأخذت النساء السعوديات إلى عالم جديد، ما الذي يعنيه ذلك؟ يعني هم اكتشفوا أنني اجتزت اختبار المحاماة (..) لقد حصلت على بعض القبول والتقدير في مكان آخر“.

 

الحنين إلى الوطن

رغم كل التحديات كأنثى في السعودية، قررت الشيهانة العزاز العودة إلى المملكة، واضطرت للعمل في القانون خلف الأبواب المغلقة، قبل أن يأتي قرار التغيير ويتم السماح للمرأة بممارسة مهنة المحاماة.

وتقول الشيهانة العزاز، إن ”نجاحها كامرأة جعلها تفكر بغيرها من النساء“، إذ ابتدعت برنامجا تدريبيا للخريجات تمكن من أن يكون مؤثرا بالفعل.

وقررت الشيهانة العزاز بناء شركة محاماة مع فريق خاص، تمكن بعمله طوال خمس سنوات من التركيز في السعودية على النفط والغاز والطاقة، لتفاجأ في ذات يوم باتصال من الحكومة بها، للعمل معهم.

 

تحدي النفس

تتابع الشيهانة العزاز بالقول إنه مع عرض الحكومة، كانت أمام خيارين، إما أن تسير في المسار الذي بدأته بالفعل ببناء عملها الخاص، أو أن تكون جزءا من هذا النظام لمدة 12 عاما.

وتؤكد أنه مع رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وبدء تغيير واقع المرأة، قررت الشيهانة أن تكون ”تلك السيدة في الحكومة التي تقدم التغيير عن المفاهيم النمطية عن شكل المرأة السعودية“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك