منوعات

الاقتتال العشائري يفاقم أزمات شمال شرق سوريا‎‎
تاريخ النشر: 02 يوليو 2022 8:33 GMT
تاريخ التحديث: 02 يوليو 2022 11:45 GMT

الاقتتال العشائري يفاقم أزمات شمال شرق سوريا‎‎

تعد العصبية القبلية وقضايا الثأر والاقتتال العشائري من العوامل التي أودت بحياة الكثيرين في مناطق وجود القبائل العربية، شمال شرقي سوريا، فقد اندلع قبل أيام،

+A -A
المصدر: هيلين علي - إرم نيوز

تعد العصبية القبلية وقضايا الثأر والاقتتال العشائري من العوامل التي أودت بحياة الكثيرين في مناطق وجود القبائل العربية، شمال شرقي سوريا، فقد اندلع قبل أيام، اقتتال مسلح بين أبناء عشيرة واحدة بقرية غزيلة في محافظة الحسكة، أسفر عن سبعة قتلى وعدد من الجرحى.

حادثة مشابهة نشبت في نيسان/أبريل الماضي، إثر اقتتال عشائري بريف القامشلي، تسببت بمقتل 8 ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌أشخاص وجرح 25 آخرين، إضافة إلى حرق عشرات المنازل.

وقال عبدالله تحلو لـ“إرم نيوز“، الذي كان شاهدا على حادثة الدم الأخيرة التي هزت المنطقة ببشاعتها، بسبب قطعة أرضٍ، إن ”أسباب الاقتتال والثأر تعود لعادات وتقاليد خاطئة موروثة في المجتمع“، لافتا إلى أن ”ساعة الشر تأتي من أصغر الشرر لتكبر وتحرق من حولها، حيث بدأ حديث المتشاجرين بكلامٍ عادي لينتهي بالرصاص والدم“.

ويرجع تحلو أسباب المشاجرات إلى ”قلة الوعي واقتناء السلاح بكثرة في المنطقة وعدم وجود قوانين رادعة وضعف الوازع الديني فالأديان كلّها مجتمعة على تحريم قتل النفس“، ليردد بلهجته المحلية ”ناس عميانة“.

ومن جهته، قال أحمد الفارس أحد وجهاء العشائر في المنطقة، إن ”مثل هذه الحوادث تكررت وبكثرة في الآونة الأخيرة سواء بجرائم قتل البنات والنساء تحت مسمى الدفاع عن الشرف مع المجاهرة بالتصوير والنشر لتلك الجرائم بلا ضمير ولا إنسانية، وعندما يتم التحقيق والبحث في طياتها يجدون أن المشكلة تعود لمسألة رفض الفتيات للزواج من أولاد عمومتهن فيتخلصوا منهن بتلفيق أي تهمة تمس الشرف والعرض“.

وأضاف أن ”الاقتتال موجود منذ أيام قابيل وهابيل ولم يستطع المجتمع التخلص منه بالكامل بل زاد في الحقبة الأخيرة مع أوضاع الاقتصاد الصعبة، التي رافقت سنين الحرب مما تسبب بفقر شديد، وبات تبريرا من قبل المتخاصمين على إرث سواء أراضٍ أو أموال؛ بأنّ وضعهم المادي دفعهم للخصومة والشجار“.

وتابع أنه ”أثناء حضوره أكثر من جلسة لحل مشاكل وقضايا الثأر عشائريا، لاحظ أن التصالح العشائري يوقف ويحقن الدماء، ويردع أيا من الأطراف على معاودة الاقتتال، وغالباً تنتهي الأمور بدفع الفدية والتغريم المادي“.

وأشار الفارس إلى أن ”هناك عوائل تقدر وجهاء قبيلتها وترضخ للصلح، وهناك عوائل تحمل أفرادها وتذهب للاستقرار بمكانٍ بعيد تجنباً للشر ومطاردة العائلة الأخرى في حال لم يتم القبول بالصلح“.

ونوه إلى أنه ”تظهر بين الحين والآخر مبادرات من مجلس شيوخ العشائر في المنطقة، لتخفيف التوتر وحل الخلافات ومنع نشوبها، وغالباً ما تكون بعيداً عن تدخل القوات الأمنية في المنطقة والاكتفاء بالحل السلمي“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك