منوعات

الكاتبة الأردنية زليخة أبو ريشة تثير الجدل مجددا بعد وصفها التعليم الديني بالغباء
تاريخ النشر: 23 يونيو 2022 9:31 GMT
تاريخ التحديث: 23 يونيو 2022 10:40 GMT

الكاتبة الأردنية زليخة أبو ريشة تثير الجدل مجددا بعد وصفها التعليم الديني بالغباء

عادت الكاتبة الأردنية زليخة أبو ريشة لإثارة الجدل مجددا على مواقع التواصل الاجتماعي بعد نعتها التعليم الديني في المدارس ورياض الأطفال بـ "الغبي". الكاتبة

+A -A
المصدر: عمان - إرم نيوز

عادت الكاتبة الأردنية زليخة أبو ريشة لإثارة الجدل مجددا على مواقع التواصل الاجتماعي بعد نعتها التعليم الديني في المدارس ورياض الأطفال بـ ”الغبي“.

الكاتبة الأردنية المثيرة للجدل في آرائها المنتقدة للمؤسسات الدينية، دعت عبر صفحتها في ”فيسبوك“ إلى إنقاذ الأطفال من الممارسات الموجودة في مناهج وكتب التعليم الديني.

وقالت أبو ريشة: ”يجب إنقاذ الأطفال في رياضهم ومدارسهم من التعليم الديني الغبي الذي يجعل الأطفال يمارسون رمزيا ذبح الخرفان (الدمى) ويلقون بعده بالماء الملون بالأحمر على أنه دم الأضحية. وكذلك الذهاب إلى المقابر والنزول في حفرة القبر للاتعاظ!“.

وأضافت، كما يجب إنقاذ الأطفال في رياضهم ومدارسهم من مناهج وكتب محشوةٍ بالنصوص المقدسة المنتَزَعَة من سياقها التاريخي، والتي تدور حول العنف، أو تحض عليه ”العنف المقدس“ على حد وصفها.

وتابعت: ”إن الأمراض النفسية التي علقت بمعلمي القرآن ومعلماته، بسبب طفولةٍ معذَّبةٍ بالتخويف والترهيب، يتم نقلها بسهولة إلى أجيال جديدة، ستخرج إلى المجتمع والسيف، رمزيًا وفعليًا، في يدها“.

2022-06-Untitled-3

تدوينة أبو ريشة أثارت موجة جدل عارمة بين مؤيد ومعارض، والتي جاءت بالتزامن مع إصدار وزارة الأوقاف لنظام جديد أثار الجدل أيضا، ويهدف إلى تنظيم عمل أندية الطفل القرآني.

سجال مع الزعاترة

وأعادت أبو ريشة نشر تدوينة للكاتب الإسلامي ياسر الزعاترة بمحاربة الدين والتدين، مبدية استغرابها من قيام الزعاترة والداعية زيد النابلسي بعد أن تحاورت معهما من خلال التعليقات على تدوينتها بقيامها بحذف تعليقاتها وتعليقاتهما.

وكان الزعاترة المقرب من جماعة الإخوان الملسمين في الأردن، قد قال في تدوينة عبر صفحته على ”فيسبوك“: ”من الصعب أن تمر زفّة ”جمعية المحافظة على القرآن الكريم“؛ دون أن تشارك فيها ”زليخة أبو ريشة“.

وأضاف: ”ذاك هو موّالها الأثير منذ عقود، وقبل أن تتأسّس الجمعية إياها.. ”علمانية“ ديارنا لا تجد لهم صوتا في أي قضية تنسجم مع ضمير الناس، وتلامس همومهم، ولا يشغلهم شيء مثل مطاردة الدين والتديّن“.

2022-06-111

 

لترد أبو ريشة على تدوينة الزعاترة بالقول: ”لما كنتَ تريد أن تبدو فارساً يا أستاذ ياسر، لا يشقُّ لك غبار، فكان من اكتمال فروسيتك أن لا تمسح حواراً كاملاً ظهر في آخره عدم قولك الحقيقة فيما يتصل بعملك مع صحافة وإعلام قطر“.

وأضافت: لن أصفك بأي وصف، مقابل اتهامي بالإساءة إلى (الدين والتدين)، مستكثرةً عليكَ وعلى جميع إخوانك في الإسلام السياسي أن تمثلوا الإسلام، وأن تتماهوا معه. فعلاقتي بالإسلام الصافي والجميل كانت قبل أن تغادر حضرتك حضنَ أمك، وقبل أن تخلع أسنانك اللبنية“.

وتابعت: ”أما أن تتهمني بأنني أهاجم الدين، فتلك مسؤولية قانونية تجعل منك إما جاهلاً باللغة، أو متحاملاً تغرر بقرائك بمواد وتعليقات فجة تستدرُّ إعجابات فريقك الإلكتروني وذبابه، لأنني أكشف عريَ منظومة تدينكم ودورانها حول التأسيس الوجداني ثمَّ الإرهابي لـ(دولة الخلافة)، وإغراق المجتمعات العربية في مستنقع التخلف، ما دام توقكم إلى السلطة هو هدفكم الوحيد“.

أبو رمان يرد

من جانبه، رد الداعية الإسلامي الدكتور  مصطفى أبورمان والذي يعد من أبرز العلماء في الأردن بتعليق على تدوينة أبو ريشة قائلا: ”هذا تعميم ظالم، معلمو القرآن يتحلون بالأدب والأخلاق، ومنهم المهندس والطبيب وأستاذ العلوم والرياضيات، لمحاسبة المتجاوز نعم ولكن لا نعمم“.

وردت أبوريشة على أبو رمان بأنها لا تعمم بل تصف ما يفعله المعلمون بتلك المدارس والأندية للأطفال متسائلة عن المؤهلات التي يتمتعون بها.

ليؤكد الدكتور أبو رمان في رده على تساؤل أبو ريشة بأنهم يحملون إجازات تؤهلهم للقيام بعملهم.

ردود مؤيدة

في المقابل، أيد عدد من المتابعين ما جاء في تدوينة أبو ريشة، إذ قالت انشاد النمري ”ما اتمناه من كل قلبي أن تصبح مقالاتكِ هذه جزءا من مناهجنا الدراسية أو على الأقل عنوانا لها. أو مصدرا لتطويرها.

فيما قال سليم المصو: ”أنت إنسانة عظيمة تدقين ناقوس الخطر قبل اتساع رقعته، الديانات تنشر المحبة، وإن حرفت عن مسارها أصبحت قنابل موقوتة تنفجر في أي لحظة“.

ورأت سعاد حباشنة، أن ”هذه المراكز اختطفت عقول الأطفال من ميادينها وحولتها إلى طريق واحد يحمل معه التطرف والتشدد وقنابل موقوتة نرى أثر هذا في أي مناسبة على صفحات التواصل“.

وزليخة أبو ريشة أديبة وناقدة أردنية، وهي عضو في عدد من المنظمات النسائية والأردنية والعربية، ورئيسة لمركز دراسات المرأة في عمان، ورئيسة تحرير مجلة الفنون/ وزارة الثقافة الأردنية. وهي كاتبة عمود في جريدة الرأي الأردنية وعدد آخر من الصحف الأردنية والعربية.

وسبق أن انتقدها الكاتب أحمد حسن الزعبي، ووصفها بأنها ”نوال السعداوي بطبعتها الأردنية“.

وكانت أبو ريشة قد أكدت في حوار سابق مع إذاعة مونت كارلو الدولية، أنها ”تربت في أسرة فلسطينية متصوفة، وكان للدين معنى مضيء آنذاك ومختلف عما يعرفه العالم العربي اليوم“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك