منوعات

هل نفذ محمد عادل جريمته بحق نيرة أشرف تحت تأثير "الإستروكس"؟
تاريخ النشر: 23 يونيو 2022 7:06 GMT
تاريخ التحديث: 23 يونيو 2022 8:30 GMT

هل نفذ محمد عادل جريمته بحق نيرة أشرف تحت تأثير "الإستروكس"؟

شهدت مصر، خلال السنوات الأخيرة، ارتفاعا ملحوظا في حوادث القتل، خاصة تلك التي تحدث أمام الملأ، إذ أصبحت هذه الظاهرة كابوسا تؤرق المصريين. وغالبا ما يتبين أن

+A -A
المصدر: أحمد بيومي - إرم نيوز

شهدت مصر، خلال السنوات الأخيرة، ارتفاعا ملحوظا في حوادث القتل، خاصة تلك التي تحدث أمام الملأ، إذ أصبحت هذه الظاهرة كابوسا تؤرق المصريين.

وغالبا ما يتبين أن الأسباب الكامنة وراء مثل هذه الجرائم، تعاطي المواد المؤثرة، فيما تنامى تعاطي مخدر ”الإستروكس“ أخيرا.

وسبق أن صرح المتهم، الذي عرف إعلاميا بـ“سفاح الإسماعيلية“، أنه كان يتعاطى مخدر ”الإستروكس“ قبل دخوله مصحة للعلاج، إذ خرج من المصحة ليقوم بارتكاب جريمته.

وتزامنا مع جريمة قتل الطالبة نيرة أشرف على يد الطالب محمد عادل، راج عبر مواقع التواصل بأن ”القاتل يتعاطى مخدر الإستروكس“.

ولمعرفة تأثير مخدر الإستروكس على دماغ الإنسان يقول الدكتور أحمد صلاح الدين، أخصائي المخ والأعصاب بجامعة القاهرة، إن الإستروكس مخدر ”تخليقي“، يتم وضعه على أعشاب، مثل: البردقوش، وغيره.

وأضاف صلاح الدين في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“: ”فكرة مخدر الإستروكس مثلها مثل ما تم تناوله في فيلم الكيف الذي أدى بطولته الفنانان محمود عبد العزيز ويحيى الفخراني، عندما أضافا الحناء على بعض المواد الكيماوية ليصبح مخدرًا بديلا عن الحشيش“.

وأشار أستاذ المخ والأعصاب إلى أنه ”في الإستروكس بيتم خلط مركبات دوائية منها مادة الهيوسين والهيوسيامين، وهذه مواد تعمل على كيمياء المخ، وتؤثر على سلوك الإنسان، إذ تجعله أكثر عنفا، وتؤثر أيضًا على ضربات القلب والتنفس، وأشياء كثيرة“.

ولفت صلاح الدين إلى أن ”سبب وضع المواد الكيماوية على الأعشاب في مخدر الإستروكس هو وجود ثقافة خاطئة منتشرة بين المتعاطين بأن الأعشاب هي أقل ضررًا من المواد المخدرة المخلقة، مثل: الكوكايين، والهيروين، وغيرهما، بدليل أن معظم المدمنين يتعاطون الحشيش والبانجو على اعتبارهما أعشابا، ظنا منهم أنهم لن يدمنوها، ولكن ما لا يعلمونه أن التجار يضعون المواد الكيماوية على الحشيش والبانجو كي يجعلوا الشباب مدمنين“.

واستبعد أستاذ المخ والأعصاب ما راج عن تعاطي القاتل محمد عادل لمخدر ”الإستروكس“، مشددًا أن ”سلوك القاتل لا يدل نهائيا على أنه كان تحت تأثير مخدر“.

وأوضح ”القاتل شخص متفوق دراسيًّا، وأفعاله لا تدل على أنه متعاط للمخدرات، بل لديه هوس مرضي بالفتاة، وقام باضطهادها وتهديدها على وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا يدل على أن القاتل شخصية سيكوباتية تؤمن بالعنف“.

وأضاف ”الدليل على ذلك أنه حينما قام بالتشهير بالبنت في السوشيال ميديا، لم يتراجع إلا عندما تدخل أهل الفتاة بالقوة وهددوه، وهذا يدل أيضا أنه يعاني من مشاكل نفسية“.

وقال ”نموذج قاتل الفتاة وما قام به يدل على أنه شخص واع، فهو قام بالتحضير للجريمة من خلال إحضار سكين من المنزل، واستقلال السيارة ذاتها التي تستقلها، وحاول التحدث معها، وفي النهاية قام بذبحها، أي أنه قتل مع سبق الإصرار والترصد، والترويج على أنه تحت تأثير مخدر هو تبرئة له“.

وعن انتشار الإستروكس في مصر، ونسبة الشباب المتعاطين، أوضح الدكتور محمد الجبالي أخصائي علاج الإدمان أن ”مخدر الإستروكس قد بدأ فى الانتشار في مصر منذ نحو عام ونصف العام تقريبًا، فقد تصل نسبة تعاطي وإدمان الإستروكس فى مصر إلى 40%، وهي نسبة كبيرة جدًّا، وتعمل الجهات المعنية فى تقليل هذه النسبة أو منعها بشكل جذري في البلاد عن طريق التوعية بمخاطر وأضرار الإستروكس فى الجامعات والمدارس المصرية“.

وأضاف ”أعراض تأثير هذا المخدر تشبه بشكل كبير أعراض تعاطي الحشيش من اضطراب في المزاج وساعات النوم، وأحيانا يتسبب بآلام حادة في الجسد ورغبة ملحة في التعاطي مرة أخرى، حتى يصل المتعاطي إلى مرحلة الإدمان، ويعد الإستروكس واحدا من أشد أنواع المخدرات خطورة، لذا فإنه من الأحرى أن نناقش أضرار الإستروكس بشكل جدي بناءً على أقوال الخبراء والباحثين والمهتمين بهذا المجال“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك