منوعات

ما العمر المناسب لإيجاد معنى حقيقي لحياتك؟
تاريخ النشر: 23 يونيو 2022 6:16 GMT
تاريخ التحديث: 23 يونيو 2022 7:20 GMT

ما العمر المناسب لإيجاد معنى حقيقي لحياتك؟

من المرجح أن يجد الناس معنىً حقيقياً لحياتهم في سن الستين، حيث العديد من الفوائد عقليا وجسديا، وفقاً للأبحاث. ويعتقد باحثون بوجود علاقة تناسبية عكسية بين البحث

+A -A
المصدر: مدني قصري – إرم نيوز

من المرجح أن يجد الناس معنىً حقيقياً لحياتهم في سن الستين، حيث العديد من الفوائد عقليا وجسديا، وفقاً للأبحاث.

ويعتقد باحثون بوجود علاقة تناسبية عكسية بين البحث عن المعنى والوجود الحقيقي للمعنى.

ووفقا لتقرير لموقع ”sain-et-naturel“ نشر اليوم الأربعاء، اكتشف العلماء أنه من غير المرجح أن يجد الناس معنى لحياتهم في الفترات التي يبحثون فيها عن ذلك المعنى.

”عندما تكون شابًا، في العشرينيات من العمر مثلا، فأنت لست متأكدًا من حياتك المهنية، ومن شريك حياتك، ولا حتى مِن مَن أنت كشخص“.

وهذه هي الحقيقة التي أكدها في بيان الباحث ديلي في جيست Dilip V Jeste، المشارك الرئيس في الدراسة، الأستاذ الفخري في الطب النفسي وعلم الأعصاب في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في سان دييغ، حيث قال ”إنك تبحث عن معنى في حياتك“.

وأضاف: ”عندما تبدأ في بلوغ سن الثلاثين والأربعين والخمسين من العمر تكون قد اكتسبت علاقات أكثر رسوخًا، ربما تكون متزوجا ولديك عائلة ومستقرا في مهنة. أنت في هذه الفترة تبحث أقل فأقل عن معنى لحياتك وفي آنٍ أنت تقترب منه شيئًا فشيئًا“.

ويبدو أن أفضل وقت للعثور على معنى للحياة هو 60 عامًا، لكن هذا البحث لا يدوم طويلاً.

وأوضح البروفيسور جيست: ”بعد 60 عامًا تبدأ الأمور في التغيّر“.

وأردف ”يتقاعد الناس ويبدأون يفقدون هويتهم. يبدأون في التعرض لمشاكل صحية، ويبدأ بعض أصدقائهم وعائلاتهم في الرحيل. وهكذا يبدأون في البحث عن معنى لحياتهم مرة أخرى، لأن المعنى الذي حصلوا عليه من قبل قد تغير“.

وفي دراسة نُشرت في مجلة ”The Journal of Clinical Psychiatry“، درس الفريق بيانات 1042 بالغًا، تتراوح أعمارهم من 21 إلى أكثر من 100 سنة، على مدى ثلاث سنوات. وباستخدام استبانات أعدت لهذا الغرض طُلب من المشاركين تقييم عبارات معينة، مثل ”أنا أبحث عن هدف أو مهمة لحياتي“ و“لقد اكتشفت هدفًا مُرضيًا في حياتي“.

وبموازاة ذلك، قام الفريق بدراسة الصحة البدنية والعقلية للمشاركين.

ووجد الباحثون أن عثور الشخص على معنى في حياته مرتبط بالضرورة بالصحة الجسدية والعقلية التي يتمتع بها، في حين أن البحث عن معنى في الحياة يمكن أن يرتبط برفاه ذهني وأداء معرفي ضعيفين.

وقال البروفيسور جيست: ”عندما تعثر على قدر أكبر من المعنى لحياتك ستصبح أكثر رضا عن نفسك، بينما إذا لم يكن لديك هدف في الحياة وتبحث باستمرار عنه دون جدوى فسوف تشعر بمزيد من التوتر لا محالة“.

وقال الباحثون إن هناك بعض المحاذير في هذه الدراسة.. لقد أعلن المشاركون عن النتيجة بأنفسهم، فكان تعريف ”المعنى في الحياة“ تعبيرًا ذاتيًا.

وهذا يعني أنه في الدراسة كانت فكرة المعنى محددة ذاتيا إلى حد كبير ومعلنا عنها ذاتيًا، ما قد يكون قد أثر على النتائج إلى حد ما.

ومع ذلك، فإن هذه الدراسة تسلط الضوء بوضوح على فضول بشري مشترك: المعنى والغرض من الأشياء التي نسعى في البحث عنها باستمرار ونتوق إلى العثور عليها.

وينصح الخبراء ”فقط تأكد من أنك لا تضيع حياتك كلها عبثًا في محاولة العثور عليها“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك