منوعات

كيف تكسب الصداقات الجيدة في حياتك؟
تاريخ النشر: 03 مايو 2022 7:00 GMT
تاريخ التحديث: 03 مايو 2022 10:50 GMT

كيف تكسب الصداقات الجيدة في حياتك؟

يمكننا جميعا كسب صداقات، لكن ما نحتاجه في حياتنا هو "أصدقاء جيدون"، حلفاء في الحياة نثق بهم، يدعموننا في الأوقات العصيبة ويستمتعون معنا بالأوقات السعيدة. إذا

+A -A
المصدر: مدني قصري - إرم نيوز

يمكننا جميعا كسب صداقات، لكن ما نحتاجه في حياتنا هو ”أصدقاء جيدون“، حلفاء في الحياة نثق بهم، يدعموننا في الأوقات العصيبة ويستمتعون معنا بالأوقات السعيدة.

إذا كان هناك شيء يعرفه معظمنا، فهو أن مقابلة أشخاص جدد أمر سهل نسبيا، ومع ذلك، فإن بناء روابط اجتماعية مثرية ترافقنا طوال تقلبات الحياة بالفعل أمرٌ أكثر تعقيدا، حسب مجلة ”nos pensees“.

ولفت تقرير المجلة، إلى أنه بالنظر إلى الوراء واستعادة ذكريات الأيام الأولى من المدرسة، سندرك مدى تعقيد العلاقات الإنسانية وتشابكها.

والأفراد يجلبون معهم نمط شخصياتهم وظروفهم الخاصة التي تجعل من الصعب، أو من السهل تكوين علاقات مُرضية ودائمة.

وبالمثل فإن عوامل مثل السياق الاجتماعي يمكن أن تؤثر علينا أيضًا.

وأوضح التقرير أنه قبل بضعة عقود كان عليك أن تخرج من المنزل حتى تتواصل اجتماعيًا وتكسب صداقات، وأما اليوم فقد جعلت التقنيات الجديدة حياتنا أكثر راحة ومرونة، لدرجة أنه من السهل جدًا العثور على أشخاص يشاركوننا قيمنا، وفي هذه المشاركة بلا شك إفادة لنا.

وكشف تقرير للمجلة التي تهتم بنشر علوم النفس والأعصاب والتنمية الشخصية والثقافة والرفاهية، أن اكتساب أصدقاء يحسّن الصحة الجسدية والعقلية، ويسهم في إطالة العمر.

وأضافت: ”لِم لا نقول إن هذا يمنحنا مزيدًا من السعادة؟ كما أن بناء تحالفات مثرية والتقارب من الناس الذين نثق فيهم ونضحك ونبكي معهم، ونكتشف أشياء جديدة معهم شيء نستحقه جميعًا.. دعونا نرى كيف نحصل على ذلك“.

ونقل تقرير المجلة قول ”سقراط“، ”كن بطيئًا في اكتساب صداقات، ولكن عندما تكتسبها تمسك بها في ثبات وديمومة“.

كيف تكسب صداقات جيدة؟

يقول العلماء المختصون إنه غالبًا ما يقال، إنه من الأسهل بكثير اكتساب صداقات عندما تكون صغيرًا، ومع ذلك هناك حقيقة لا يمكن إنكارها: عندما نكون صغارًا نتصرف بعفوية ولا نضع مرشّحات، حيث نفسح المجال في حياتنا لكل ما يريد أن يمر بها.

ولكن مع تقدّمنا ​​في السن نفهم أهمية أن نكون انتقائيين في عالم العلاقات الاجتماعية المعقدة، فليس كل شخص في صالحنا بالضرورة.

وقال الكاتب ”سي إس لويس“ CS Lewis: ”إن ما يجذب بعضنا للبعض الآخر حتى نكون أصدقاء هو مشاركة نفس الحقيقة، فهذه هي أحد المفاتيح الأكثر حسماً، أي إيجاد الأشخاص الذين نتفق معهم حول نفس القيم، وبالمثل هناك جانب أساسي آخر وهو الممارسة اليومية للثقة والمشاركة والتبادل الانفعالي التي تثبت صحة جميع الروابط وتثريها.

وهناك سر لمعرفة كيف نكسب صداقات جيدة، في الواقع.

فحسب الدراسة، هناك العديد من الإستراتيجيات التي يجب أن تكون على دراية بها.. لقد أنفق علم النفس عقودًا من الزمن في محاولة اكتشاف المهارات أو الأساليب التي تسمح لنا ببناء روابط قوية وسعيدة.

المشاركة في الأذواق والهوايات

يعرّف العلماء ”عاطفة انجذاب التشابه“ بالقول، ”إنها القرب الذي نشعر به من الأشخاص الذين نتشارك معهم أذواقًا متشابهة“.

ونقلت المجلة دراسة أجريت عام 1966، تم فيها تسليط الضوء على هذا العامل، أي بعبارة أخرى إذا كان هناك بُعدٌ أساسي عندما نتواصل مع شخص ما فهو أن تكون لديك قيم ومشاعر مشتركة، لأن أوجه التشابه هي الأسمنت الذي يوحّدنا. وفي وقت لاحق سنقيّم أبعادًا أخرى.

وتضيف: ”الميزة هي أننا نعيش في عالم تتيح لنا فيه التقنيات الجديدة تقسيم أو (تصنيف) الأشخاص والتواصل مع أولئك الذين يثيرون اهتمامنا“.

ويمكننا استخدام التطبيقات التقنية لتكوين صداقات أو الانضمام إلى مواقع التواصل مثل Instagram أو Facebook أو الاشتراك في الفضاءات أو الدروس أو الرياضات التي نحبها لمقابلة أشخاص.

استمع وافهمْ واكتشفْ الآخر

لا بد من الاستماع من أجل الفهم. اطلب معرفة كيف يتصرف ويفكر شخص ما.

وفي هذه المراحل الأولى التي تبني صداقة جيدة من الضروري اكتشاف هذا الشخص شيئًا فشيئًا. مثل هذا الشيء يجب أن يتحقق بالانفتاح والتقارب والحساسية، وبسلوك إيجابي.

ولا أحد يحقق أي ربح من خلال التصرف بشكل مريب، أو التشكيك في ما يقال لنا. كما ليس مهمًّا إذا كنا نحمل وراءنا قصة خيانة وخيبة أمل.

ومن أسرار معرفة كيفية تكوين صداقات جيدة تحفيز العدوى الانفعالية الإيجابية.

كما أن نقل الإيجابية، والمزاج المرح والحماس سيسمح لنا بالحصول على الأفضل من الآخر، وعلى ترك بصمة.

وسلط استطلاع أجراه العلماء إيلين هاتفيلد، وجون ت. كاسيوبو، وريتشارد إل رابسون، الضوء على أهمية هذا البعد: (إن نقل مشاعر التكافؤ الإيجابي يوحّدنا).

مشاركة المعلومات الشخصية 

هناك طريقة فعالة لتكوين صداقات، كما أنها مفيدة لتقييم أداء شخص ما.

ويعد تقاسم الأسرار الصغيرة والجوانب الخاصة يسهل إثبات التشارك واختبار الثقة.

ولنكن واضحين، فإذا لم نتمكن من الوثوق بشخص ما فلن تجلب لنا هذه العلاقة الكثير على مستوى الصداقة.

علاوة على ذلك لا يُنصح بمشاركة المعلومات الشخصية مع الآخر فحسب، بل من الضروري أيضًا أن ينفتح هذا الشخص علينا. فكل صداقة ينبغي تصميمها كملاذ آمن ودافئ وموثوق به بين الأشخاص.

اتصالات متكررة والاهتمام بالآخرين

ينبغي أن نمنح أصدقاءنا الشيء نفسه الذي نتوقعه منهم.

والشيء الذي نحتاجه جميعًا ونستحقه هو الاهتمام والرعاية والقلق بشأن ما يحدث لنا. لأن كل ما هو موضع تقدير يثير اهتمامنا وانشغالنا.

وهكذا فإن كل من يسكن قلوبنا يستحق هذا الاهتمام اليومي الذي لا يداهم وإنما يعرف كيف يكون حاضرًا.

وبالتالي فإذا كنا نتساءل عن كيفية تكوين صداقات جيدة فلنتذكر هذا الجانب. فلنحافظ على اتصالات دائمة ونظهر القلق على حالتهم ونفعل ذلك باحترام.

الدعم والفرح

الأصدقاء الطيبون ليسوا موجودين فقط لقضاء وقت ممتع، والخروج للعشاء معًا ولقضاء أوقات ممتعة.

والصداقة الحقيقية حاضرة في الأوقات العصيبة وتكون سعيدة عندما ينجح الآخر في الحياة.

ولذلك إذا أردنا بناء روابط ذات دلالات فلنقم بذلك.

ولنكن قادرين على تقديم الدعم عند الحاجة ولنبتهج بسعادة هذا الشخص وإنجازاته.

ومن الواضح وفقًا لقانون المعاملة بالمثل أن عليهم أيضًا أن يفعلوا الشيء نفسه معنا.

والأصدقاء الحميمون يفرحون لسعادتنا ونجاحاتنا. يفعلون ذلك دون إظهار الحسد لأن مشاعرهم حقيقية.

صناعة الذكريات

وحسب التقرير نفسه، فإن هناك إستراتيجية مثيرة أخرى لمعرفة كيفية اكتساب صداقات جيدة، حيث إنه من السحر أن تعيش أشياء جديدة مع هؤلاء الأشخاص فيمنحك ذلك الاعتزاز بالكنوز العاطفية والذكريات التي تدوم.

كما أن رفع التحديات الصغيرة والمغامرات وتبادل النوادر والطرف والحكايات المشتركة يخلق روابط خاصة تدوم بمرور الوقت.

ولهذا السبب قالت المجلة: ”من المجدي والمثري دائمًا القيام برحلات مع هؤلاء الأصدقاء الجدد. وأيضًا التجرؤ على فعل أشياء جديدة معهم“.

وفي ختام التقرير، أشارت المجلة إلى أنه بخلاف ما اعتدنا تصديقه، فإن الصداقات الجيدة ليست جاهزة: بل يتم العمل عليها. وهذه المهمة متبادلة، وهذا التمرين اليومي مثير دائمًا.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك