منوعات

كاتب كويتي يثير الجدل بدعوته للتعايش مع المثليين
تاريخ النشر: 25 مارس 2022 14:32 GMT
تاريخ التحديث: 25 مارس 2022 15:45 GMT

كاتب كويتي يثير الجدل بدعوته للتعايش مع المثليين

أثار الكاتب الكويتي أحمد الصراف، جدلا بين النشطاء عبر المنصات الإلكترونية، إثر حديثه عن قضية "المثلية الجنسية"، بدعوته للتعايش معها، رغم الرفض الواسع من

+A -A
المصدر: الكويت - إرم نيوز

أثار الكاتب الكويتي أحمد الصراف، جدلا بين النشطاء عبر المنصات الإلكترونية، إثر حديثه عن قضية ”المثلية الجنسية“، بدعوته للتعايش معها، رغم الرفض الواسع من الكويتيين.

وجاء حديث الكاتب الصراف المحسوب على التيار الليبرالي في مقال نشرته صحيفة ”القبس“ الكويتية قبل يومين، حمل عنوان ”الظلم في الدنيا“، تطرق فيه إلى قضية المثليين عقب حديثه عن العالم البريطاني آلان تورنغ الذي حوكم في بلاده بسبب مثليته الجنسية.

وبدأ الكاتب الصراف مقاله بالحديث عن العالم تورنغ الذي اشتهر بأبحاثه العلمية المهمة في الرياضيات والحاسوب، ثم تطرق إلى قضية محاكمته إثر اعترافه بمثليته الجنسية وإقامة علاقة مع رجل، حتى توفي منتحرا عن عمر 42 عاما.

وانتقد الصراف في مقاله ما تعرض له العالم البريطاني في بلاده آنذاك، لافتا إلى أن هؤلاء المثليين لا يزالون بيننا ومن الواجب التعايش معهم وتقديم العلاج والمساعدة لهم، بدلا من نبذهم وحرقهم، حسب وصفه.

وأكد الصراف في ختام مقاله ضرورة تفهم هؤلاء البشر والتعامل معهم بإنسانية وعدم رفضهم أو ممارسة العنف ضدهم لعدم الفائدة من ذلك، وفق قوله.

ولم يمض حديث الصراف دون سجال بين النشطاء بشأن قضية المثليين التي يتم إثارتها في البلد الخليجي المحافظ بين الحين والآخر.

وفي هذا السياق، قالت الناشطة ريم الأحمد على حسابها في موقع التواصل الاجتماعي ”تويتر“، ”أحمد الصراف : يجب علينا التعايش مع المثليين ونكون أكثر إنسانيه معهم.. أنت اللي لازم تصير أكثر إنسانية معانا وتكرمنا بسكوتك“.

وكتبت ناشطة أخرى تدعى فايزة: ”أحمد الصراف _ كيف التعايش مع المثليين والله عز وجل لعنهم بالدنيا والآخرة وأمر بالابتعاد وعقابهم كيف تتكلم يا مسلم أنت؟“.

ورغم الانتقادات والهجوم الذي شنه النشطاء ضد الصراف بسبب دعوته هذه، فقد أيد آخرون رأي الكاتب، مشيرين إلى أنه من الواجب مساعدة هذه الشريحة وتقديم العلاج لها.

وكان بعض المثليين في الكويت قد تقدموا في العام 2007 بطلب لإشهار جمعية باسم ”جمعية الحرية“؛ إلا أنهم لم يحصلوا على الموافقة.

وسبق أن صدرت أحكام قضائية ضد أشخاص اتهموا بالتشبه بالجنس الآخر، فيما صدر نهاية عام 2021 حكم بإلزام وزارة الداخلية تعويض مواطنة مبلغ بقيمة 4 آلاف دينار (13 ألف دولار)، كتعويض أدبي عن الضرر الذي لحقها إثر القبض عليها وحجزها بتهمة التشبه بالجنس الآخر التي اتضح لاحقا براءتها منها.

ويسعى نواب كويتيون لتشديد العقوبات على المتشبهين بالجنس الآخر ومن يتم وصفهم بـ ”الشاذين جنسيا“، حيث تقدم النائب أسامة المناور قبل عدة أشهر، باقتراح بقانون، نص على تجريم المجاهرة والترويج للشذوذ الجنسي بأي وسيلة كانت، تحت طائلة العقوبة القانونية.

ونص الاقتراح الذي تقدم به المناور على أن المقصود بـ ”الشذوذ الجنسي“ هو العلاقة الجنسية بين طرفين من جنس واحد (مثليين)، والمتشبهين من الرجال بالنساء أو العكس.

وفي منتصف شباط/ فبراير الماضي، قضت المحكمة الدستورية في دولة الكويت، بعدم دستورية المادة 198 من قانون الجزاء والتي تجرم ”التشبه بالجنس الآخر“.

وبحسب صحيفة ”القبس“ المحلية، فإن قرار المحكمة جاء للفصل في الطعن المقدم على المادة المعنية من قبل المحامي علي العريان، إذ أكد الطاعن أن هذا التشابه يعتبر مرضا، وعليه لا يمكن تجريم المرض.

وتنص المادة 198 من قانون الجزاء بعد التعديل عليها عام 2007، على ما يلي (من أتى إشارة أو فعلا مخلا بالحياء في مكان عام بحيث يراه أو يسمعه من كان في مكان عام أو تشبه بالجنس الآخر بأي صورة من الصور، يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة واحدة وبغرامة لا تتجاوز ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين).

وصدر حكم المحكمة الدستورية، عقب أيام من إقامة جمعية المحامين الكويتية ندوة بمشاركة 5 أخصائيين في القانون وعلم النفس، وذلك لمناقشة الطعن الذي قدمه المحامي علي العريان بشأن المادة القانونية.

وأشار المشاركون في الندوة إلى قضية اضطراب الهوية الجنسية؛ إذ اعتبر المحامي علي العريان أن نص القانون الكويتي الذي يجرم التشبه بالجنس الآخر جاء ”واسعا وشاملا ولم يقم على أساس طبي أو يستند إلى مراجع طبية نفسية“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك