منوعات

حجز المرضى حتى سداد فاتورة المستشفى.. ظاهرة أفرزتها الحرب في اليمن
تاريخ النشر: 20 مارس 2022 6:57 GMT
تاريخ التحديث: 20 مارس 2022 9:55 GMT

حجز المرضى حتى سداد فاتورة المستشفى.. ظاهرة أفرزتها الحرب في اليمن

على ذمة مبلغ مالي وصل إلى 3 ملايين ريال يمني (نحو 12 ألف دولار)، قضى طفل يدعى مروان (11 عاما)، نحو 3 أشهر في مستشفى أهلي بصنعاء بعد انتهاء علاجه، حتى اضطرت

+A -A
المصدر: إرم نيوز

على ذمة مبلغ مالي وصل إلى 3 ملايين ريال يمني (نحو 12 ألف دولار)، قضى طفل يدعى مروان (11 عاما)، نحو 3 أشهر في مستشفى أهلي بصنعاء بعد انتهاء علاجه، حتى اضطرت عائلته لبيع أثاث المنزل لاستكمال المبالغ المترتبة عليها.

وقصة مروان لا تختلف عن قصة الطفل مطلق السودي الذي تعرض لحادث مروري، ولا تختلف ،أيضا، عن قصة عبدالله الفلاحي الذي سقط من سطح منزل عائلته، وقضى سبعة أشهر في المستشفى بعد عجز أسرته عن سداد الدين؛ ما اضطرها في نهاية المطاف إلى طلب المساعدة من الآخرين بعد تراكم الديون للمستشفى.

تحول حجز المرضى في المنشأة الطبية على ذمه مبالغ مالية، من حالات نادرة الحدوث إلى ظاهرة مجتمعية خلفتها الحرب الدائرة في البلاد.

وتنفذ المنشأة الطبية الأهلية هذا الإجراء بعد عجز المرضى عن سداد ما عليهم من مبالغ مالية ليبقوا قيد الحجز حتى السداد، وهي ظاهرة بحسب رئيس المؤسسة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر في اليمن علي الجلعي، تكشف الوجه القبيح للتجارة في مجال صحة الإنسان.

وقال الجلعي في حديث لـ“ إرم نيوز“ إن الاحتجاز يعد جريمة جنائية في القانون، وجريمة اتجار بالبشر مركبة وفقا للقانون اليمني لمكافحة الاتجار بالبشر.

وأضاف أن الوضع الاقتصادي المتردي هو الذي أسهم في ظهور مثل هذه الظاهرة، مشيرًا إلى أن ذلك يعطي مؤشرات خطيرة في مسار التعامل مع المرضى كأرقام، دون الالتفات إلى الظروف الإنسانية التي يعانيها المجتمع.

وبين الجلعي أن الاحتجاز مقابل الدَّين ”تندرج ضمن الممارسات الشبيهة بالرق“، مطالبًا الجهات الأمنية والقضائية بـ“فتح تحقيق في تلك القضايا وإحالتها للنيابة العامة، وفقًا للقانون“.

وكان آخر تلك القضايا قضية احتجاز شاب يبلغ من العمر 18 عامًا في أحد المستشفيات الأهلية بصنعاء على ذمة مبلغ عشرة ملايين ريال للشهر الثالث على التوالي، إذ كان نقل الشاب إلى ذلك المستشفى بعد تعرضه لحادث مروري، أصيب على إثره بإصابات بالغة.

وبحسب مصادر مقربة من أسرة الشاب تحدثت لـ“ إرم نيوز“ فقد حاولت الأسرة نقله إلى مستشفى حكومي لتلافي تراكم فاتورة العلاج، لكن المستشفى رفض بشكل قاطع نقله حتى سداد المديونية التي تتضاعف بشكل يومي.

وتشدد المستشفيات الأهلية في اليمن، من إجراءات الأمن ووضع ضمانات مقابل العلاج لمنع فرار المرضى المحتجزين، وضمان دفعهم المديونية المستحقة على المستشفى.

ويعد نقل المرضى إلى المستشفيات الأهلية كابوسًا بالنسبة للأسر محدودة الدخل بسبب ارتفاع تكاليف العلاج والأدوية، واضطرارها إلى تكبّد خسائر كبيرة مقابل الحصول على خدمات طبية جيدة بالمقارنة مع الخدمات التي تقدمها مستشفيات القطاع العام.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك