منوعات

وسط آلام كورونا.. معاناة النساء في إيران تتزايد مع عملهن في "العتالة والقمامة" (صور)
تاريخ النشر: 15 مارس 2021 9:53 GMT
تاريخ التحديث: 15 مارس 2021 12:08 GMT

وسط آلام كورونا.. معاناة النساء في إيران تتزايد مع عملهن في "العتالة والقمامة" (صور)

نشرت صحيفة "اندبندنت" بالنسخة الفارسية، تقريراً تحدثت فيه عن مهنة أكثر إيلاماً للنساء الإيرانيات بعد تحولهن من مهنة العتالة (حمل البضائع على الظهر في الجبال)،

+A -A
المصدر: إرم نيوز

نشرت صحيفة ”اندبندنت“ بالنسخة الفارسية، تقريراً تحدثت فيه عن مهنة أكثر إيلاماً للنساء الإيرانيات بعد تحولهن من مهنة العتالة (حمل البضائع على الظهر في الجبال)، إلى مهنة جمع القمامة، في ظل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وسوء الأوضاع المعيشية.

وقالت الصحيفة في تقريرها، الذي كتبته الصحفية الإيرانية والناشطة في مجال البيئة ”ثمانه قدر خان“، يوم الأحد، في معرض إشارتها لأوضاع النساء الإيرانيات، إنه ”لم يقتصر الأمر على عدم قدرتهن على التمتع بحقوق أكبر أو حتى متساوية مع الرجال، بل إنهن تحملن العبء الأكبر من العلل الاجتماعية والمزيد من الأخطار بوصفهن ”نساء“.

2021-03-000-21

وأضافت أن ”الوجه الأنثوي في إيران هو الإدمان، والفقر، والعمل في الشوارع، وجمع القمامة، هو نتاج أكثر من أربعة عقود من تجاهلها ودفعها إلى أعماق الاستحالة والعجز في مجتمع ذكوري في إيران“.

وتابع التقرير ”في ظل الظروف المعيشية المتوازنة قبل ظهور فيروس كورونا في فبراير/شباط العام الماضي، وبسبب الافتقار إلى مرافق الرفاهية الملائمة والحياة الاجتماعية وتكافؤ فرص العمل، أثير بشكل متكرر خطر زيادة الفقر بين النساء في إيران، لكن فيروس كورونا لعب دورا أكبر في إضعاف مجموعة كبيرة من الفتيات في البلاد“.

2021-03-301103_484

ولفت تقرير الصحيفة البريطانية، بنسختها الفارسية، إلى أنه بعد ممارسة النساء لمهنة ”العتالة“، تم التحذير من ظاهرة ”جمع القمامة“ التي تشهد انشاراً في بعض المحافظات الحدودية والمدن التي تعاني من البطالة والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي سببتها أزمة كورونا“.

وتقول ”الجمعية الإيرانية للدراسات الخاصة بالمرأة“، إن 62٪ من مرضى فيروس كورونا من المتعطلين عن العمل هم من ”النساء“، مشيرة إلى أن ”النساء يهتممن بحوالي 70٪ من رعاية الأسرة ويعانين أكثر من الرجال بثلاث مرات من العواقب النفسية للإصابة بمرض كوفيد -19“.

وأظهر تقرير مركز الإحصاء الإيراني عن معدل البطالة في ربيع عام 2020، أن عدد النساء العاملات من سن 15 وما فوق قد انخفض عام 2020 مقارنة بالعام الماضي.

وأضاف المركز إن عدد النساء العاملات في ربيع عام 2019 وصل إلى 4 ملايين و474 ألفا و436 امرأة، فيما تراجع عام 2020 إلى 3 ملايين و789 ألفا و663.

2021-03-57341436

دخل المرأة منخفض

ووفقا للجمعية فإن دخل المرأة منخفض بسبب مشاركتها في المهن غير الرسمية، ولديها أيضا مدخرات أقل وأكثر عرضة للفقر، كما أن النساء أكثر عرضة للضعف من الرجال بسبب الأدوار والمسؤوليات العديدة المنوطة بهن.

وفي السنوات الأخيرة، خاصة في العام الماضي، تعرضت النساء لمزيد من الفقر والتوتر بسبب الأزمة الاقتصادية في إيران.

2021-03-13970724000910_Test_PhotoL

وتطرق التقرير إلى انتشار العلل الاجتماعية لدى النساء بسبب الوفيات الناجمة عن تفشي فيروس كورونا في إيران، وقال إن ”عدم المساواة في الوظائف، وارتفاع معدلات البطالة، وزيادة الأسر التي تعيلها النساء بسبب الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا، لعبت دوراً مهماً في انتشار العلل الاجتماعية“.

2021-03-201902104630092871

وأشار إلى اتساع ظاهرة التسول والعمل في مترو الأنفاق والشوارع والمتنزهات، ما جعل وجه الفقر في إيران أنثويا على مدى العقدين الماضيين، وهذه إحدى العلل والأضرار الاجتماعية التي لوحظت في إيران، والتي تتزايد إحصاءاتها.

وعن قضية قيام النساء بجمع القمامة في إيران، عد التقرير أن ”إحدى المشاكل الاجتماعية الجديدة في إيران في السنوات الأخيرة هي زيادة جمع القمامة بالنسبة للنساء في البلاد، والتي وفقاً للتقارير الرسمية زادت بشكل كبير بعد تفشي فيروس كورونا وسوء الأوضاع الاقتصادية“.

2021-03-مترودراولینروزاجرایطرحترافیکدرسال۹۹

جمع القمامة أكثر إيلاما

وأشار عبد الله بلواسي، الناشط النقابي في محافظة كردستان غرب إيران، إلى ازدياد الفقر وظاهرة ”جمع نفايات النساء“.

وقال بلواسي: ”النساء، المطلوب بموجب القانون التمتع بجميع المزايا، لجأن إلى أسوأ الوظائف اليوم، بسبب نقص العمل والمال، اعتدنا أن نرى النساء في القيام بمهنة العتالة، لكن اليوم نشاهد ظاهرة أكثر إيلاماً وهي جمع القمامة“.

2021-03-gLuqFxoc8BEW

وأشار التقرير إلى أن ”هذه الظاهرة (جمع القمامة) ترتفع في المقاطعات المحرومة والتي تواجه أوضاعاً اقتصادية سيئة، كما هو الحال في المقاطعات التي اعتبرت فيها ظواهر مثل عمل العتالة ذكورية بحتة، فقد اتخذت وجها أنثويا“.

ووفقا لنشطاء النقابات العمالية الإيرانية، بحلول بداية شهر مارس من هذا العام، تم التعرف على 110 من النساء يعملن بمهنة العتالة وينتمين إلى 7 قرى فقط تابعة لمحافظة كرمنشاه غرب إيران.

2021-03-n00005046-b-1

وقال الناشط عبد الله بلواسي لوكالة أنباء ”إيلنا“ العمالية في وقت سابق من الشهر الجاري، إنه إذا تمت مراقبة جميع المحافظات الغربية، فإن العدد الفعلي للنساء اللاتي يعملن في مهنة حمل البضائع على أظهرهن سيكون أعلى بعدة مرات.

 

وبحسب هذا الناشط العمالي في كردستان ”فإن النساء في محافظته، بما في ذلك في مدينة مريوان، اللواتي لجأن في السابق إلى العمل الشاق مثل حمل البضائع في الجبال (العتالة)، بدأن مؤخرا في جمع القمامة لكسب قوتهن“.

واستشهد الناشط بلواسي بأنه ”رأى امرأة تتجول لجمع القمامة كان يعرفها سابقاً، وكانت ضمن الطبقة الوسطى، ولكن مع السياسات الخاطئة وارتفاع الأسعار في السنوات الأخيرة، وصل الفقر بها إلى جمع القمامة“، مبيناً أن ”هؤلاء النساء يغطين وجوههن حتى لا يتم التعرف عليهن حتى لا يتعرضن للإحراج من قبل سكان بلدة مريوان الصغيرة“.

2021-03-n00232265-b

وقال الناشط العمالي متسائلاً: ”هل من العدل أن تكون حصة هؤلاء النساء من هذه الثروة هي مهنة العتالة وجمع القمامة فقط“، في إشارة إلى بلدة مريوان الحدودية، التي توفر وفقا لمسؤولين حكوميين ومحليين، أكبر دخل لإيران بسبب وجود منفذ حدودي مع إقليم كردستان العراق.

2021-03-سطل-زباله-1

وبحسب الناشط العمالي ”فقد تطور الوضع بحيث أصبحت حصة المحرومين والطبقات الدنيا في مريوان الحدودية فقط طرق الموت، ووديان حمل البضائع على الجبال وصناديق القمامة في المدينة“.

المناطق الحدودية أكثر فقراً

وبحسب تقرير الصحيفة البريطانية بنسختها الفارسية، فقد ازداد الحرمان في المقاطعات الحدودية خلال العقود الأربعة الماضية، وفرص العمل محدودة للغاية في هذه المقاطعات، كما أن الوظائف القليلة المتاحة لم تحصل على دعم حكومي، مشيرة إلى أن ”القوى العاملة، بما في ذلك الشباب والرجال والنساء في هذه المقاطعات الحدودية، ليس لديها خيار سوى تهريب الوقود وباقي البضائع عبر الحدود“.

2021-03-unnamed-1-3

ووفقا للمادة الـ 29 من الدستور الإيراني، فإن الحصول على الضمان الاجتماعي من حيث التقاعد والبطالة والشيخوخة والإعاقة والتشرد وحوادث الطرق والحاجة إلى الخدمات الصحية والرعاية الطبية في شكل تأمين، وما إلى ذلك هو حق عالمي.

ووفقا للقانون، تلتزم الحكومة بتقديم الخدمات المذكورة أعلاه والدعم المالي لكل مواطن في البلاد من الإيرادات العامة والعائدات من المشاركة العامة.

2021-03-WhatsApp-Image-2020-12-05-at-2.50.49-PM-750x442-1

وختم التقرير بالقول ”الظروف المعيشية الصعبة لنساء العتالة، وجمع القمامة، وممارسة الجنس غير المشروع، وتعاطي المخدرات والبيع في مترو الأنفاق والشوارع والمتنزهات، تظهر أنه ليس لهن حق“.

 

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك