منوعات

الكويت.. اقتراحات عقوبة "التحرش بالنساء" تثير سجالا واسعا
تاريخ النشر: 14 فبراير 2021 17:46 GMT
تاريخ التحديث: 14 فبراير 2021 21:20 GMT

الكويت.. اقتراحات عقوبة "التحرش بالنساء" تثير سجالا واسعا

دخلت قضية عقوبة جريمة التحرش على خط القضايا السجالية في الكويت، عقب تقديم اقتراحات بقوانين لتشديد عقوبة هذه الجريمة، التي باتت بمثابة ظاهرة تؤرق فتيات ونساء

+A -A
المصدر: نسرين العبوش– إرم نيوز

دخلت قضية عقوبة جريمة التحرش على خط القضايا السجالية في الكويت، عقب تقديم اقتراحات بقوانين لتشديد عقوبة هذه الجريمة، التي باتت بمثابة ظاهرة تؤرق فتيات ونساء رفعن أصواتهن للمطالبة بوضع حد لهؤلاء المتحرشين واستئصال هذا السلوك من المجتمع الكويتي.

وشكلت هذه القضية محور حديث النواب والنشطاء على حد سواء خلال الأيام القليلة الماضية وحتى اليوم، وسط تهافت للاقتراحات النيابية المنفردة والتباين بشأن العقوبة ومدتها بين من طالب بالتشديد وبين من حذر من الاستعجال بسن القوانين بهذا الشأن.

وتقدم النائب محمد الحويلة اليوم الأحد، باقتراح بقانون نص على المعاقبة بالحبس مدة لا تتجاوز ستة أشهر والغرامة التي لا تتجاوز ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من عاكس أنثى في مكان عام، ويجوز للمحكمة في بعض الحالات التشديد بأكثر من الحد الأقصى للعقوبة بشرط عدم مجاوزة هذا الحد بأكثر من ضعفه.

وسبقت هذا الاقتراح اقتراحات أخرى من عدد من النواب، ومنها اقتراح بقانون نص على العقوبات الواجب فرضها على المتحرش بالحبس مدة لا تتجاوز عامًا، وغرامة لا تتجاوز 3 آلاف دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين، على أن يتم تشديد العقوبة في حال أعاد المتحرش ارتكاب الجريمة مرة أخرى بالسجن مدة لا تتجاوز 5 أعوام، وغرامة لا تتجاوز 5 آلاف دينار أو بإحدى العقوبتين.

ولقيت الاقتراحات النيابية لتشريع قانون يشدد عقوبة التحرش ترحيبًا واسعًا من نشطاء وحقوقيين اعتبروا ”أن القانون هو الضامن لمكافحة هذه الظاهرة والحد منها“.

إلا أنه وبالرغم من تصدر هذه القضية للحديث الإعلامي والترحيب الواسع بذلك والدعوة لتنظيم حملات للتشهير بالمتحرشين، حذر نواب ونشطاء من الاستعجال بسن قوانين وتصوير التحرش بأنه ظاهرة منتشرة في الكويت، وضرورة التريث في صياغة أي قانون بهذا الشأن لتجنب استغلاله بغرض ابتزاز الشبان.

وكان النائب بدر الداهوم من بين المحذرين من سن قوانين مستعجلة، مطالبًا بالتريث بصياغة القوانين، وتفعيل القوانين الموجودة لمكافحة هذه الظاهرة والبحث في الأسباب خلف هذه الظاهرة الدخيلة على المجتمع الكويتي، وفق حديثه.

واتفق عدد من الحقوقيين والنشطاء مع هذا التوجه، ومنهم ناصر العيدان الكاتب في صحيفة ”الراي“ المحلية، حيث قال ”أي قانون يجرم #التحرش يجب أن يُصاغ جيدا، حتى لا نعتمد قانون ”أي حاجة“ ونعاني لتعديله.. سنوات! كما يجب ان يشمل الجنسين ولا يحتوي على عبارات ضبابية، ويضاعف العقوبة على الابتزاز، لذلك أتفق مع #بدر_الداهوم في دعوته لدراسة القانون جيداً قبل تقديمه“.

كما أعلن الدكتور يوسف الحربش، أستاذ قسم القانون الخاص، رفضه اقتراح قانون يشدد العقوبات على هذه الجريمة، مشيراً إلى وجود نص قانوني يغطي هذه الجريمة، ومعتبرًا في الوقت نفسه أن مواجهة بعض الظواهر السلبية يكون بتحرك اجتماعي وليس تشريعيا.

وذهب الكاتب عبد الرضا قمبر بانتقاده لأبعد من ذلك، معتبرًا أن تحرك من أسماهم نواب المعارضة بسن قوانين تجريم التحرش جاء بناء على تحقيق إعلامي لقضية لا تعتبر من وجهة نظر الكاتب قضية حقيقية.

يذكر أن تقريرًا للإعلامية بيبي الخضري، العاملة بصحيفة ”القبس“، وثق مشاهد حية لظاهرة التحرش، وكان دافعًا للتحرك المكثف من النواب بتقديم الاقتراحات المتواصلة بهذا الشأن.

وتواصل وسائل الإعلام المحلية منذ أسابيع تسليط الضوء على قضية التحرش، من خلال تقارير مصورة ولقاءات مع شرائح مختلفة للبحث في أسباب تزايد حالات التحرش وسط المجتمع الكويتي المحافظ.

وتتباين التحليلات تجاه هذه الظاهرة بين من يعتبر الفتاة هي السبب والدافع للتحرش بها، وبين من يعتبر أن التحرش من ضمن التقاليد المتوارثة، في حين ينفي آخرون نفيًا قاطعًا ارتباط التحرش بالفتيات بعد تأكيد سيدات بظروف اجتماعية وتوجهات مختلفة تعرضهنَ للتحرش.

ويبدي الكويتيون على الدوام غضبهم واستياءهم من حالات التحرش التي تقع في أماكن مختلفة، لاسيما الأسواق، والمجمعات، بحضور الآباء والأزواج أحيانًا، والتي تنتج عنها مشاجرات عنيفة تصل للشروع بالقتل، وهو ما حدث مع والد فتاة قبل نحو شهر حاول الدفاع عن ابنته بعد التحرش بها من قبل شابين على ممشى مشرف في محافظة حولي.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك