أربعة مفاتيح للتخلص من مشكلة "التسويف"
أربعة مفاتيح للتخلص من مشكلة "التسويف"أربعة مفاتيح للتخلص من مشكلة "التسويف"

أربعة مفاتيح للتخلص من مشكلة "التسويف"

نعاني جميعًا كبشر من مشكلة "التسويف"، التي قد تصبح عادة تنهش عملنا وسعادتنا وصحتنا، لكن هناك نظرية جديدة، توفر أسهل طريقة للتخلص من هذه العادة السلبية.

تخيل أنه يمكنك أن تصبح أكثر صحة وسعادة وأقل توترًا من خلال عدة خطوات يومية، لن يتطلب الأمر تضحية كبيرة من جانبك، ولكن على مر السنين، ستتحسن حياتك الشخصية والمهنية بشكل لا يقاس وبطرق عديدة.

بالنسبة للعديد من الأشخاص، يعتبر التسويف العائق الرئيسي الذي يمنع التغيير الإيجابي، فالمماطلون غالبًا ما يكونون أصحاب دخل منخفض، وفي مناصب أقل من زملائهم الأكثر نشاطًا.

وهؤلاء على مختلف الأصعدة، كممارسة الرياضة، والمهام الأخرى في حياتهم، يستمرون بالتهرب، وذلك لأنهم يميلون إلى الشعور بمستويات عالية من القلق، وهم معرضون أكثر من غيرهم للأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية.

لكن، وبحسب ما أوردته قناة "بي بي سي"، يمكن لكل هذا أن يتغير، فوفقًا لأحدث الدراسات التي أجراها جيسون فيسيل، كجزء من الدكتوراه في جامعة "جريفيث" في كوينزلاند بأستراليا، فقد اكتشف أربع "نقاط" تستهدف الجذور النفسية للمشكلة، عن طريق أسئلة تطرحها على نفسك بشكل منتظم، وستجد أنه بات من السهل عليك مقاومة الكثير من الإغراءات التي تشتت الانتباه، مما يسمح لك بالتركيز على الأشياء التي تهمك حقًا.

نظرية الدافع الزمني

تقنية "فيسيل" مستوحاة من نظرية "التحفيز الزمني"، والتي تقترح أربعة أسباب مترابطة للتسويف.

الأول هو "المتوقع"، حيث نفترض مسبقًا أن أداءنا لن يكون جيدا للمهمة، مما يقلل من حافزنا تجاهها.

والثاني هو "حساسيتنا للتأخير"، فالكثير منا لا يدرك مدى سوء تأثير "تأخير" المهام الحالية وعدم إتمامها.

ثالثًا، نحن نفشل في تقدير "قيمة" المهمة وفوائد إنجازها في الوقت المحدد، مما يعني أننا نفضّل سعادتنا المباشرة على النتائج طويلة المدى.

وأخيرًا، يجادل فيسيل، بأننا نفتقر إلى "ما وراء المعرفة" الأساسي - الوعي الذاتي والقدرة على التفكير التحليلي- والذي سيسمح لنا بتحديد الطرق التي قد نقاوم بها هذه السلوكيات، ونعيد أنفسنا إلى المسار الصحيح.

قدمت العديد من الدراسات التي أجريت على المماطلين، بعض النتائج الإيجابية في نظرية التحفيز الزمني، لكن الحل النهائي لهذه المشكلات لم يتم بحثها بشكل كافٍ للآن.

لكن بعد دراسة متأنية من قبل فيسيل، توصّل إلى مبادئ نظرية "التحفيز الزمني" من خلال أربعة أسئلة يجب على جميع الناس أن يطرحوها على أنفسهم، ويفكروا مليًا قبل الإجابة عليها:

"كيف يمكن لشخص ناجح أن يتابع هدفه؟ ما هو شعورك إذا لم تقم بالمهمة المطلوبة؟ ما هي الخطوة التالية التي يتعين عليك القيام بها؟ إذا كان بإمكانك فعل شيء واحد لتحقيق هدفك في الوقت المحدد، فماذا سيكون؟".

لعب هذا النمط من الأسئلة دورًا في التقليل من المماطلة، لكن "فيسيل" يرى أن هناك خطوات بسيطة كذلك، ستساهم في اتخاذ الخطوة الأولى، فهو يقترح على سبيل المثال استخدام آلية التنبيهات اليومية في التقويم الخاص بك، للتأكد من أنك تقوم بعملك على نحو جيد، وهذا قد يكون مفيدًا بشكل كبير، فإذا لاحظت أنك تؤجل الأمور دائمًا، فقد يكون هذا إشارة إلى ضرورة مراجعة سلوكك.

كما عليك أن تسأل نفسك دائمًا عن الأهداف التي تهمك بالفعل، وأن تتحقق مما إذا كنت تعطيها الأولوية بشكل كافٍ، وبعد ذلك، عليك أن تجد طرقًا لتقسيم مهمتك إلى أجزاء أصغر، قبل اتخاذ خطوتك الأولى.

ويضيف "فيسيل" أن اتخاذ مثل هذه الإجراءات بشأن الخطوة الأولى الممكنة، يمكن أن يخلق نوعًا من الزخم، مما يجعل التسويف أقل احتمالية مع تقدمك في العمل.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com